كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استعدوا لما هو أسوأ

استعدوا لما هو أسوأ

تاريخ النشر: 2021-08-01 | 19:18

مكرم أحمد الطراونة
مكرم أحمد الطراونة

من جديد، وللشهر الثالث على التوالي، تشهد أسعار المحروقات ارتفاعات جديدة، متأثرة بزيادة أسعار المشتقات النفطية عالميا، فأسعارها في السوق العالمية شهدت زيادة كبيرة منذ نحو 9 أشهر بسبب تبعات كورونا، وهي مرشحة لمزيد من الارتفاع لاحقا.

في المقابل، أعلنت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية أن اللجنة المختصة بالطاقة تدرس إعادة النظر بتعرفة الكهرباء. ورغم محاولتها “التخفيف” من وقع هذا الإعلان من خلال التأكيد أن “من يستهلكون فوق 600 ك واط ساعة شهريا قد ترتفع قيم فواتيرهم أو يكون انخفاضها قليل جد”، إلا أنه ما من شيء سيظل مضمونا متى رفعت اللجنة الأسعار!

وقبل ذلك كانت بعض سلع المواد التموينية، خصوصا الزيوت، قد خاضت معركة ارتفاع الأسعار جراء زيادة أجور الشحن عالميا، قبل أن تعود إلى الاستقرار نسبيا، ولا يمكننا الاطمئنان إلى أن الأسعار ستتوقف عند هذا الحد. مثلها كانت أسعار الدجاج التي حققت قفزات كبيرة حرمت شرائح مجتمعية من شرائه.

في ضوء كل ذلك، ما تزال الدولة ومن خلفها المواطن، يعانون من تداعيات جائحة كورونا، حيث تعطلت الحركة الاقتصادية لأشهر عديدة، ما أثر سلبا على المردود المالي، وبالتالي زاد من الأعباء المترتبة على الأردنيين.

هذه المعادلة تشي بأننا في طريقنا لما هو أسوأ اقتصاديا، إلى مرحلة ستترك أثرا مباشرا على جيب المواطن، وتزيد أعباء الدولة وتضعف من قدرتها على تحقيق النمو الاقتصادي، الأمر الذي يتطلب خطة حكومية سريعة للتعافي، والعمل في الوقت ذاته على الحد من الارتدادات المتوقعة على شرائح مجتمعية عديدة، والذي انحدر مستوى معيشتهم كثيرا نتيجة للضربات الاقتصادية المتتالية التي تعرضوا لها، وبلغوا حدا كبيرا من الفقر والعوز، وارتفاع نسب البطالة بينهم، دون حلول حكومية ناجعة في هذين الملفين على وجه التحديد.

على الجميع أن يتهيأ لما هو مقبل، ولا أعرف بماذا تفكر الحكومة في هذا الخصوص، فليس من المنطق أن نقف مكتوفي الأيدي أمام “غول الارتفاع” الذي يقترب منا شيئا فشيئا، فيما على المواطن أن يدرك أيضا أن هذه الارتفاعات المتوقعة ما هي إلا ارتدادات لما يشهده العالم من زيادات في أسعار جميع السلع والخدمات.

لا أروج هنا إلى فكرة أن يتقبل المواطن الأمر الواقع، وأن يستسلم لما هو آت، كما لا أمنح الحكومة حجة لأن تستغل التحولات التي تشهدها الأسواق العالمية عبر قرارات تكون على حساب الناس، فالأصل أن تكون قد أعدت خطتها في وقت مبكر للخروج بأقل الخسائر الممكنة، ووضع التحديات التي عانى منها الأردنيون طيلة فترة كورونا، بعين الاعتبار. على الحكومة أن تضع البدائل والخيارات قبل أن تتخذ أي إجراء باتجاه رفع الأسعار على أي سلعة أو خدمة، لا أن تبقى تستسهل جيب المواطن سبيلا وحيدا لتأمين حاجتها لسد العجوزات العديدة.

وظيفة الحكومة هي أن تشكل سياساتها سدا منيعا يحمي جيوب الناس، وأشغالهم، وتوفير احتياجاتهم، خصوصا الفئات الأكثر هشاشة، والتي تؤثر فيها السياسات الاقتصادية أكثر من غيرها. أما أن تستسلم لما هو مقبل من أمر واقع، وألا تحاول التأثير في مجرياته ومخرجاته، فيعني فشلها في التحضير لمعركة حاصلة لا محالة، وهي معركة لن يتضرر منها المواطن فقط، وإنما الدولة بقطاعاتها الاقتصادية المختلفة، وبموازنتها.

الخوف الذي وصلنا إليه اليوم من تأثيرات الأوضاع الاقتصادية وخطورتها على الحياة والمعيشة، هو حصيلة سوء تخطيط الحكومات المتعاقبة في إدارة الملف الاقتصادي على مدار سنوات عديدة، حيث كان يدار وفق سياسة “مشي حالك لحين ربك يفرجها”. اليوم لم يعد هذا القول ينفع في أي شيء، فنحن ننتظر خطة حكومية محكمة للتعافي الاقتصادي، تضع في اعتبارها مجمل الملف الاقتصادي، وعلى رأسه ملفات الفقر والبطالة وسوء توزيع مكتسبات التنمية. عندها قد نستطيع القول إننا فعلنا شيئا لكي لا نضطر إلى مواجهة المجهول!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط