كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استعراض حمساوي ساذج وضار!

كتب حسن عصفور/ لم تبدأ بعد دولة الكيان السماح بادخال مواد البناء المتفق عليها الى قطاع غزة، ولا تزال كل الأخبار المتعلقة بها تصريحات صحافية من هذا وذاك، ووسط حالة الترقب الفلسطيني لساعة استقبال "أول كيس اسمنت"، خرجت علينا حركة "حماس" بتحقيق نشرته صحيفتها "الرسالة"، حول ما أسمته استمرار حفر الأنفاق بين القطاع ودولة الكيان..

وكان للتحقيق ان يبقى محصورا بالنشر في موقع الصحيفة دون أن يأخذ مكانا في وسائل الاعلام، الى أن قامت وسائل اعلام عبرية باعادة نشره، ملقية الضوء على ذلك التحقيق باهتمام خاص، ما اجبر بعض مواقع فلسطينية بنشره ثانية..

التحقيق يشكل واحدة من السقطات السياسية – الاعلامية لحركة "حماس"، وكأنها تحاول أن تسقط عن ذاتها شبهة التورط في "صفقة سيري" الأمنية المشبوهة، لكنها سقطت فيما هو أسوء من موافقتها على تلك الصفقة، بنشرها تحقيق قد يصبح أداة اسرائيلية لعرقلة ادخال مواد الأعمار، أو أنها تستخدمه ذريعة لزيادة دور المراقبين في متابعة مواد الاعمار والبناء..

التحقيق الحمساوي، لا يحمل أي خدمة للكفاح الوطني الفلسطيني، ولا يضيف مجدا وعزة لأهل القطاع بعد كل ما كان خلال الحرب العدوانية الأخيرة، وما نتج عنها من دمار وتدمير يحتاج سنوات لاعادة الأمر لما كان عليه، ولذا فمن كان وراء نشر ذلك التحقيق لم يكن يريد خيرا لأهل القطاع، بل يضمر سوءا وشرا لهم وبهم..

لو أن حركة حماس تريد أن ترد على الاتهامات لها بأنها وافقت على صفقة عار ثلاثية، تحت ذريعة عدم اعاقة الأعمار، لكان عليها أن تخرج للشعب الفلسطيني وتعلن موقفها بكل صراحة، وتكشف كل مخاطر ذلك الاتفاق المشبوه، وتعلن أنها لا توافق عليه، وهو أمر يتعلق بالحكومة الفلسطينية، والتي هي ليست جزءا منها، وتترك للشعب ولفصائله السياسية المختلفة الرد على تلك الصفقة المشبوهة مع دولة الكيان، ولكنها لا تملك أن تمنعها، لأنها التزمت بترك الحكومة تعمل..

كان يمكن لموقف سياسي كهذا أن يمنح الحركة الحمساوية احتراما وتقديرا من الشعب الفلسطيني، بل وقد يتفهم موقفها أكثر كثيرا من تلك الطريقة الباطنية في العمل السياسي، بأن توافق على صفقة تحت ضغط ما، ثم تقوم بما يحاول التخريب على المشهد العام وليس التصدي لها، وهو اسلوب مقيت كريه ومكروه، يسير في ذات نهج اخواني لم يعد له قيمة في عالم اليوم..

البحث عن طريقة للتعبير عن "رفض الاملاءات" يكون دوما بالاقتراب مع المصلحة الوطنية، والالتصاق بمصالح الناس، فما بالك وهم يعيشون واحدة من أسوء نكباتهم الحياتية، خاصة وفصل الشتاء دخل سريعا، بل جاء متفوقا بعطائه عن سنوات سابقة في مثل هذا التوقيت، وكأنها محاولة لمسح أحزان أهل القطاع  ورسالة انذار مبكر وسريع لأولي الأمر في "بقايا الوطن" وحكومتهم العجيبة، أن الشتاء وصل قبل أن تصلوا..فمتى تصلي يا حكومة الرئيس!

الاستعراض بالحديث عن الاستمرار بحفر الانفاق، لا يضيف "شرفا للمقاومة"، بل أن قيمة ذلك اصلا كان في سريته، والحفاظ علي عمليات الحفر خارج دائرة الضوء، والغريب أن حماس لم تستعرض سابقا مثل تلك الأعمال، فلما أقدمت على ما اقدمت عليه الآن، هل تبحث انتقاما أم هي رسائل في غير محلها..

متى ستتوقف الحركات الصبيانية تلك، ومتى تتصرف حماس وقادتها بروح المسؤولية الشاملة كحركة تشارك في الحكم، بل أنها صاحبة الأمر والنهي في كل مناحي الحياة في قطاع غزة..التصرفات الاستعراضية لم تخدم يوما أي قوة أو قضية، بل ومن تجارب التاريخ كانت دوما وبالا على أهلها..

ليت احدهم يخرج ليدين تلك التصرفات الصبيانية وغير المسؤولة ويعلن بشكل قاطع عدم صحتها، وأن ما كانليس سوى تحقيق تخيلي يراد به استفزاز دولة الكيان لا أكثر.. وان حماس بكل ما لها وبها مع الالتزام الكامل بما يخدم الشعب واعادة الأعمار..هل منها من يقول.ليتنا نسمع عاقل منهم!

ملاحظة: كلما يستخدم بعض من مسؤولي بعض "بقايا الوطن" أن باب جهنم ستفتح على اسرائيل لو فعلت بالأقصى كذا وكذا، اقرأ الفاتحة وازيد تمتمة الدعاء على هوية القدس ومقدساتها وليحمها الرب!

تنويه خاص: البردويل يبشر الناس بأن المجلس التشريعي سيعود الى الانعقاد يوم 15 نوفمبر..طيب تراهن يا ابو الصلح أن ذلك وهم يساوي وهم الانتخابات العامة رئاسية وبرلمانية..يا راجل خليك عاقل!

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط