كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إستعلاء نتنياهو العنصري -1-

نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل مهرج لا يتقن التهريج، غوغائي من طراز بائس. ومن يعتقد انه يجيد الخطابة، فإنه مخطىء. قد تعجب خطاباته الاوساط الاسرائيلية عموما باستثناء القلة المؤمنة بخيار السلام، والتي تعي الحقائق التاريخية، لانه يضرب على وتر مصالحها الاستعمارية. ويغذي في اوساطها روح التعالي العنصرية والافتراء والتحريض على القيادة والشعب العربي الفلسطينيوشعوب الارض والمنابر الاممية. ويقول الفكرة ونقيضها، فمرة "الامم المتحدة إنتهت بمسرحية هزلية ومسخرة". وأخرى يقول فيها "ان الامم المتحدة تتغير ايضا، وأن كل شيء يتغير وبأسرع مما تعتقدون." وأخرى يعلن "ان مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، هو نكتة كبيرة، لانه يقوم سنويا باستنكار إسرائيل أكثر من اي دولة أخرى بالعالم." لماذا هذه الادانات والاستنكارات والشجب، التي لم تعد تسمن ولا تغني من جوع! هل هي ادانات لمجرد الادانات ام هناك اسباب استعمارية املت على المنابر الاممية الانسجام مع انظمتها ومواثيقها؟ ويتابع في مكان آخر هجوما على منظمة اليونيسكو، معتبرا اياها "نفت العلاقة الكبرى ذات 4000 سنة، التي تربط الشعب "اليهودي" وموقعه الاقدس، وهو جبل الهيكل". (المقصود المسجد الاقصى، اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين) لا يوجد لليهود اية آثار في فلسطين التاريخية، ومضى سبعون عاما ولم يجد علماء الاثار الاسرائيليون اية دلائل تشير لوجودهم في ارض ووطن الشعب الفلسطيني... ويختم فقرته بالقول "ان الامم المتحدة بدأت كقوة أخلاقية، وباتت اليوم نكتة أخلاقية". ثم يؤكد في أكثر من مكان بشكل وقح وفاجر، أن إسرائيل لن تلتزم بقرارات الامم المتحدة، ويمعن في إدارة الظهر لقرارات الشرعية الدولية والسلام على حد سواء، حين يقول" لن نقبل اي محاولة من الامم المتحدة بتحديد امننا." وهو ما يعني تصفية خيار السلام كليا.

زعيم الائتلاف الاكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل يغالط نفسه، عندما يقول "طريق السلام تمر عبر القدس ورام الله وليس نيويرك." على اي اساس يتم ذلك بعد مضي 23 عاما من التوقيع على اتفاقيات اوسلو ومن المفاوضات العبثية بين القيادات الفلسطينية والاسرائيلية المتعاقبة؟ ألآ تكفي تلك السنوات لتكشف عقم وإنسداد افق السلام بالطريقة الاسرائيلية؟ وألم يحن الوقت للاقرار بالحقوق الوطنية الفلسطينية وفتح أفق لخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967؟ ليس هذا فحسب، بل انه يكشف هزال طرحه لمسألة السلام حين يعلن بشكل مراوغ ومفضوح "لم اتنازل عن السلام (اي سلام المقصود، هل هو سلام الاستيطان الاستعماري في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967؟ ام ومواصلة سياسة العقاب الجماعي ضد الشعب العربي الفلسطيني؟) بعكس الكثيرين منكم (من المعنيين بذلك؟ من هم الكثيرين الموجه الحديث لهم من قادة العالم) أعتقد ان السلام سيتحقق (كيف؟ وعلى اي ركائز؟ ووفق اي معايير؟ المعايير الاممية ام الاسرائيلية الاستعمارية!؟) والتغيير الجاري اليوم في الدول العربية ينّمي ويطور السلام في المنطقة ( هل المقصود هنا التطبيع المجاني مع الدول العربية ام فرض الهيمنة على الارض والمصالح الوطنية الفلسطينية ام كلاهما) وحول مبادرة السلام العربية، التي يرفضها نتنياهو من حيث المبدأ، يحاول في خطابة حصرها في نقطة التطبيع المجاني، عندما يقول"إسرائيل ترحب باجزاء من المبادرة العربية، ولإجل تحقيق السلام يجب ان يكون الفلسطينيون جزءا منها." اي يريد من الفلسطينيين، ان يكونوا شاهد زور وجسراً للتطبيع مع الدول الشقيقة، اليس كذلك؟

يتبع غدا

[email protected]

[email protected]

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط