كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استغاثة الأونروا..هل تستجيب الدول المانحة أم ترضخ للضغوط الإسرائيلية؟!

استغاثة الأونروا..هل تستجيب الدول المانحة أم ترضخ للضغوط الإسرائيلية؟!

تاريخ النشر: 2021-06-25 | 09:30

غزة: أطلقت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" نداء عاجلا لإنقاذ غزة ولاجئي فلسطين بقيمة 164 مليون دولار، وذلك في ظل الأزمة التي يعيشها قطاع غزة بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة

وفي تقرير نشرته وكالة "سبوتنك" الروسية، قالت "الأونروا"، في بيان لها، إن هذا الطلب يأتي "في أعقاب الأعمال العدائية على غزة في مايو/أيار الماضي"، مبينة أن "هذا النداء يحل محل النداء العاجل الأولي البالغ 38 مليون دولار والذي صدر في 19 مايو/ أيار 2021".

وأكد مراقبون أن وكالة الأونروا تعتمد بشكل كلي على مساهمات الدول الأعضاء، وأن الاستغاثة الأخيرة عاجلة ولم تلق أي استجابة بعد، مؤكدين أن هناك ضغوطا إسرائيلية لمنع الدول من الوفاء بالتزاماتها تجاه الوكالة.

مطالب عاجلة

ويتضمن النداء المحدث إجراءات الاستجابة الفورية لحالات الطوارئ التي نفذتها الأونروا في غزة والضفة الغربية خلال الفترة الواقعة بين 10-31 مايو، بالإضافة إلى احتياجات التعافي المبكر للاجئي فلسطين في غزة والضفة الغربية، التي تشمل القدس الشرقية، حتى 31 يناير/ كانون الأول 2021.

وقال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، إن "تأثير القصف الإسرائيلي وعملية " حارس الأسوار" العسكرية على لاجئي فلسطين كان مدمرا". وأضاف "الصدمة التي عانى منها سكان غزة، بما في ذلك نحو 1.4 مليون لاجئ من فلسطين، سيستمر صداها في التردد لفترة طويلة".

وأشارت الوكالة إلى تعرض منشآت الأونروا التي كانت بمثابة ملاجئ مخصصة للطوارئ لأضرار حيث كان ما يصل إلى 71 ألف فلسطيني يبحثون عن مأوى في ذروة العملية العسكرية الإسرائيلية وتبادل القصف مع حركة حماس.

وحدد النداء احتياجات الإصلاح الطارئ للملاجئ، والمساعدات الإنسانية للعائلات النازحة والإصلاحات الطارئة وصيانة منشآت الأونروا.

وأكدت الوكالة أن هناك حاجة إلى أموال لدعم إعانات الإيجار بشكل مؤقت لعائلات لاجئي فلسطين الذين دمرت مساكنهم بالكامل أو تضررت وذلك على شكل معونات نقدية للمأوى الانتقالي.

كما يحدد النداء الأموال المطلوبة لأنشطة الصحة العقلية والإسناد النفسي الاجتماعي، بما في ذلك الأنشطة الترفيهية والمخففة للتوتر والتي تشتد الحاجة إليها في بيئة آمنة، إلى جانب المساعدة النفسية الاجتماعية والإحالات إلى خدمات الصحة العقلية الأكثر تخصصا، حيثما كانت هناك حاجة لها.

واختتم المفوض العام لازاريني بيانه قائلا: "إن الأونروا موجودة على الأرض في غزة وعلى استعداد للمضي قدما في جهودها في الوقت المناسب وبطريقة فعالة وآمنة، لكننا نعتمد على الدعم السخي من شركائنا لتنفيذ جميع مشاريع إعادة الإعمار والمساعدة الإنسانية والحماية الضرورية الموضحة في هذا النداء العاجل".

استغاثة الأونروا

من جانبها، قالت د. حكمت المصري، الباحثة الفلسطينية إن رغم الاستغاثات المتكررة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا لإدخال الاحتياجات الإنسانية إلى قطاع غزة بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ أكثر من شهر، إلا أن هذه الاستغاثات لم تلق أي آذان صاغية.

وبحسب حديثها لـ "سبوتنيك"، تأتي هذه الاستغاثات في ظل إغلاق المعابر واستمرار الحصار على قطاع غزة الذي يعاني من كثافة سكانية عالية وظروف إنسانية غاية في الصعوبة بسبب الفقر المدقع الذي حدد حسب مركز الإحصاء الفلسطيني بنسبة تتعدى الـ70%.

وتابعت: "يقدر عدد اللاجئين في قطاع غزة حسب مركز الإحصاء الفلسطيني بنسبة تزيد عن 64% من إجمالي عدد الأفراد في القطاع، ورغم المطالبات الدولية والعربية بتخفيف الحصار عن قطاع غزة إلا أن هناك عدم استجابة من قبل الاحتلال الإسرائيلي الذي يصر على تشديد الحصار".

وأكدت أن الاحتلال الإسرائيلي قام من قبل بتهديد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا بسبب مطالبتها بحق العودة للفلسطينيين خصوصا بعد تصريح "كريستيان سوندرز"، المفوّض العام للوكالة، الذي قال إن حق العودة "مكفول بموجب القانون الدولي".

وترى أن سلطات الاحتلال ستضغط باستمرار من أجل إلغاء دور الأونروا، وقد دعت سابقا إلى نقل مسؤولياتها إلى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتتجاهل إسرائيل هنا القانون الدولي الذي ينص على مسؤوليتها عن اللاجئين الفلسطينيين.

وأشارت إلى أن الأونروا تعتمد على المساهمات المالية الطوعية من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وكذلك الاتحاد الأوروبي منذ عام 1949م، لكن معظم هذه الدول قلصت من تبرعاتها للأونروا إبان حكم ترامب وبعد اتفاقيات التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي. 

أما عن الدور الأمريكى في تعطيل جهود الأونروا – والكلام لا يزال على لسان المصري- كلنا نعلم أن الإدارة الأمريكية السابقة ممثلة بالرئيس ترامب قامت بربط أموال المساعدات التي تقدم للأونروا بموافقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للعودة إلى طاولة المفاوضات، والضغط من أجل قبول مخطط ترامب الذي كان يهدف لإبرام صفقة إسرائيلية- فلسطينية. 

وأكملت: "لذلك تبنت إدارة ترامب محاولات التخلص من الأونروا وقضية اللاجئين عندما قامت عام 2018 بقطع أكثر من 200 مليون دولار من المساعدات التي كانت تستخدم في مشاريع مهمة، مثل المساعدات الغذائية، والخدمات الاجتماعية، وتمويل المدارس والرعاية الصحية".

وأنهت حديثها قائلة: "في شهر أبريل/ نيسان الماضي أي قبل بدء العدوان على غزة اتخذت إدارة الرئيس الحالى بايدن قرارها بإعادة مئات الملايين من دولارات المساعدات الأمريكية إلى الفلسطينيين ومن بين هذه المساعدات مبلغ 150 مليون دولار لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا لكن هذه الأموال لم تصل حتى هذه اللحظة.

ضغط إسرائيلي

بدوره اعتبر مصطفى الصواف، المحلل السياسي الفلسطيني المقيم في قطاع غزة، أن استجابة الدول الأجنبية في دعم وكالة الأونروا وتوفير الدعم المالي المطلوب، يعود للدول التي تساهم في دعم الوكالة.

وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، الاحتلال بطبعه سيحاول الضغط على الدول المشاركة بشكل غير مباشر، ولكن من المستبعد أن يكون هناك استجابة لهذه الضغوط الإسرائيلية، والموافقة على تعطيلها.

ويرى أن دعم وكالة الأونروا مقدم بطريقة غير مباشرة للفلسطينيين، وهي استغاثة من الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن أمريكا لا يمكنها الوقوف عثرة في طريق المساعدات، ولن تحاول منع هذه الدول من تقديم العون الطارئ للأمم المتحدة لدعم الشعب الفلسطيني.

يذكر أن هناك أكثر من 7500 لاجئ من فلسطين لا يزالون نازحين، منهم 7150 شخصا يحتمون مع الأقارب والأصدقاء، وما يقرب من 350 فردا لا يزالون في مدرستين تابعتين للأونروا في جباليا ومخيم الشاطئ، وفقا لبيان الأونروا الأخير.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط