كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استفتـــــــــــــاء شعبي على معبـــــــــــــر رفـــــــــــــــــح

استفتـــــــــــــاء شعبي على معبـــــــــــــر رفـــــــــــــــــح

تاريخ النشر: 2015-12-15 | 23:19

لم تعد غزة تحتمل أكثر مما يعانيه سكانها، فقد أصبحت الألوان جميعها موشحة بالسواد، وأقل ما يمكن وصفه بأن النسبة الأكبر من ساكنيها أصبحوا جثث متحركة فوق الأرض، لا أمل لهم في حياة إلا تحت الأرض، نتيجة حصار ظالم مستمر منذ أكثر من ثماني سنوات، فرضه المجتمع الدولي دون وجه حق، تلاه ثلاثة حروب خلفت الدمار وتزايدت نسبة البطالة بين العمال وصفوف الخريجين، ونتيجة الانقسام بين الأخوة الفلسطينيين تعمق الحصار والألم لشعبها، كما ساهمت المتغيرات الإقليمية وخاصة في مصر، باستمرار إغلاق معبر رفح، المنفذ الرئيسي للغزيين، والذي يتمكنوا من خلاله تخفيف معاناتهم، خاصة المرضى الذين تستدعي حالتهم الحرجة العلاج خارج غزة، والطلبة الملتحقين في جامعات عربية أو أجنبية، والعاملين المقيمين خارج الوطن.

لأكثر من ثماني سنوات ينتظر الشعب الفلسطيني المصالحة بين الأشقاء من حركة فتح وحماس، ومعبر رفح من أهم نقاط الخلاف بينهما، والعديد من الفصائل الفلسطينية طالبت بحل مشكلة رفح كمقدمة منفصلة للتمهيد للمصالحة العامة وفي نفس الوقت للتخفيف عن معاناة سكان غزة، إلا أن جميع هذه الفصائل وللأسف لا تملك القوة في فرض مقترحاتها ورؤيتها لحل مشكلة المعبر على كلا الطرفين المتنازعين وكأن الوطن يكمن في السيطرة على معبر رفح.

كلنا ندرك ونؤمن بأن الانتخابات وصوت الناخب في جميع دول العالم له كلمة الفصل في اختيار الرئيس وأعضاء البرلمان ومكونات الدولة، وأن الشعوب تقرر قيادتها ومصيرها، ولا يمكن فرض القادة بالقوة، وإن كان ذلك فلن يكون إلا لفترة، ربما تطول ولكنها لن تستمر، وعليه فإن الفصائل الفلسطينية بمجموعها لن تستثمر قوة الناخب وتعاملت هي أيضاً مع سكان غزة على أنهم جثث متحركة فوق الأرض.

الفصائل الفلسطينية باستثناء حركة فتح وحماس كثر يمكنها إذا أرادت ذلك أن تقوم بدورها وأهمها: الجهاد الإسلامي، الجبهتين الشعبية والديمقراطية، حزب الشعب الفلسطيني، جبهة التحرير العربية، جبهة التحرير الفلسطينية، حزب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"، وجبهة النضال الشعبي، ولا نحتاج من هذه الفصائل إلى مقترحات وهمية، فقط من أجل الاستهلاك الإعلامي العقيم الذي لا يغير شيئاً، ولا يؤثر في الحياة العامة، وإلا تصبح هذه الفصائل بمجموعها هزيلة، لا تلبي أدنى متطلبات شعبها، بل نحتاج إلى فعل يسجل لها ويثبتها كفصائل فلسطينية على الأرض لها وزنها في التأثر والتأثير فلسطينياً وإقليميا ودولياً.

إن المقترحات التي قدمتها الفصائل الفلسطينية لحل مشكلة معبر رفح والتي لم تكن أكثر من حبر على ورق، يجب أن تدخل حيز التنفيذ، لتتحول هذه الفصائل من شاهد زور على هذه المعانة إلى شاهد حقيقي وأن تنئي بنفسها عن المشاركة في التسبب بالألم، وبذلك تصبح غير عاجزة عن التحرك لمصلحة شعبها.

جميعنا يدرك عالمياً أن القضايا الداخلية المهمة تحتاج أحياناً إلى استفتاء شعبي يقره الشعب بإرادته لان الشعوب سيدة نفسها، ومن الطبيعي أن تستمد هذه الفصائل قوتها من شعبها لتصبح بذلك أقوى من كلا الحركتين المتنازعتين، وهذا يستدعي:

أولاً: اجتماع وإجماع الفصائل الفلسطينية على صيغة توافقية بين حركة فتح وحماس مع مراعاة مصلحة الشعب أولاً لحل مشكلة معبر رفح بغض النظر عن حضورهما أو موافقتهما على هذه الصيغة التوافقية، آخذين بعين الاعتبار جمهورية مصر العربية والتي تعتبر طرفاً أيضاً في معبر رفح.

ثانياً: استخدام كافة وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية لتوضيح صيغة الحل للناخب في غزة مع الإعلان عن موعد محدد يجري فيه الاستفتاء.

ثالثاً: أن تعمل الفصائل الفلسطينية جميعها بتناغم وتوافق على التحضير ليوم الاستفتاء الشعبي.

في حال جرى الاستفتاء وأدلى الناخب بصوته، فالجميع مطالب بتنفيذ صيغة الحل، ومن لا ينفذ الحل، توجه هذه الفصائل المسؤولية له من خلال مؤتمر صحفي، وكذلك في حال تم تعطيل إجراء الاستفتاء من كلاهما أو من طرف بعينه، يتم أيضاً تحميله المسؤولية أمام الشعب الفلسطيني وأمام التاريخ عن معاناة مستمرة منذ ثماني سنوات وربما تستمر لسنوات طوال.

[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط