كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استقالة الحريري خلطت "أوراق" التفاوض.. ماذا عن علاقة "كوشنير"؟

استقالة الحريري خلطت "أوراق" التفاوض.. ماذا عن علاقة "كوشنير"؟

تاريخ النشر: 2017-11-28 | 10:05

منذ اللحظة الأولى التي أعلن فيها الرئيس سعد الحريري قرار الاستقالة المفاجئ تقاطعت المعلومات التي تشير إلى أنه كان قراراً سعودياً مباشراً يقع ضمن خطّين متوازيين. الأول داخلي سعودي «إصلاحي»، كما أريد تصويره لتزامنه مع اعتقال أمراء ورجال أعمال سعوديين، والثاني خارجي يتعلق بالضغط على حزب الله وإيران. وهي واقعة ضمن حسابات الكباش السعودي الإيراني ومفهوم المواجهة واحتساب النقاط قبل مفاوضات المنطقة الكاملة، خصوصاً بما يتعلق باليمن.
الحرب على اليمن هي أكثر ما يشكل ضغطاً اليوم على الأطراف كافة، خصوصاً أن تسارع حسم الوضع في سورية وتحضير المسرح الدبلوماسي والسياسي التفاوضي وأطرافه من دول أساسية كتركيا وإيران وروسيا والسعودية بما فيهم ممثلو المعارضة أو مباشرة صار أقرب من أي وقت مضى، مع تزايد إشارات احتمال أن يكون جنيف 8 المقبل أكثر إنتاجية، حسب مصدر سياسي مقرّب من القيادة السورية لـ «البناء»، بالرغم مما شاب محاولة المبعوث الأممي ستيفان ديمستورا جمع الأطراف اليوم في جنيف، وبالرغم من عراقيل تتمثل بعدم رضى الجهة السورية «النظام» المشاركة من دون إطلاق موقف واضح من التعاطي مع الجهة الرسمية للدولة السورية. وكلها أمور تزيد حسابات الربح والخسارة من الجهة السعودية تعقيداً. وبالعودة إلى اليمن، فإن استغلال قضية الحريري هي الأربح للضغط على إيران من أجل التوصل لحل مناسب يرضي السعوديين بما يتعلق بحكومة يمنية توقف الحرب على أساسها من دون أن تبدو الشروط السعودية مناسبة للحوثيين غير المستعدين للتنازل عن المشاركة بالسلطة. وعليه فإن استقرار لبنان الذي يعني الإيرانيين كثيراً وحكومته التي تمثل الشراكة الوحيدة غير المباشرة بين السعودية وايران هو كبش الفداء الذي يجب على الأطراف تحمّله من أجل الحضور الى طاولة التفاوض مع نيات التعديل والتطوير، انطلاقاً من أزمة في لبنان وأزمة في اليمن تتسارع الحلول وترسم على أساسهما.
الفشل السعودي في استخدام لبنان ورقة لتحريك الملف اليمني أخرج الحريري من دائرة الابتزاز، لكنه فرض على اجتماعات المعارضة السورية في الرياض، والتي كان من المفترض ان تتقدم خطوة نحو التقارب مع فكرة التفاوض بظل وجود الرئيس السوري وحكومة انتقالية بإشرافه، أرجعت الوفد خطوة الى الوراء. وهو الوفد الناطق باسم الرياض او المملكة بطبيعة الحال، والتي يستحيل ان تظهر أمام تنازلين متتالين الأول في عودة الحريري الى لبنان بضغط أوروبي هائل، والثاني القبول بشروط النظام السوري لحظة تقدّم ميداني واسع النطاق لصالحه.
يمكن الجزم أن تعرقل مساعي الحوار السوري «ظرفياً» يعود لإعادة خلط الاوراق الممتدة في الساحات المتتالية من لبنان والعراق وسورية واليمن، لكن المصادر التي تتحدث عن استكمال المشهد السياسي والعملية التفاوضية في سوتشي ومسارات التفاوض الأخرى تؤكد ان العملية السياسية لن تتوقف، لكن المطلوب الذهاب الى جنيف هذه المرة بأعلى قدر من الإنتاجية وأن لا يكون هذا الاجتماع كسابقاته، لأن المأمول صار اكبر بعد معارك البوكمال الاستراتيجية. وبالتالي فإن الانتظار حتى انضاج المشهد سيد الموقف على الرغم من أن سورية لا تمانع في المشاركة بوقت اقرب إذا توفرت العناصر المناسبة.

يلفت هنا إلى أن الطرف السوري الحكومي الذي يبدو متقدماً على المعارضة بفعل العامل الميداني والعسكري صار قادراً على التأجيل والتأخير لتحسين الشروط باعتبار أن شيئاً لن يجبره اليوم على تقديم تنازلات لم يقدمها في أوضاع أسوأ ليصبح السؤال اليوم عن العودة الى ربط الملفات بالمنطقة آخذاً بعين الاعتبار الملف اللبناني والانتكاسة الأخيرة، فهل ما يجري يعني أن فصل الملف اللبناني عن الملفات الإقليمية قد وصل الى حائط مسدود؟ أم أن هناك ما قد يشير الى إمكانية إصلاح ما أفسدته هذه المرحلة؟

تتحدّث صحف أميركية عن علاقة متينة ما بين الأمير السعودي محمد بن سلمان وصهر الرئيس دونالد ترامب جاريد كوشنير. وتتحدّث المصادر عن أن هذه العلاقة تسبّبت بتشويه العلاقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، خصوصاً أنها المرة الثانية التي تقدم فيها الرياض على ارتجال من نوع قرارات مفصلية من دون معرفة المؤسسة الأميركية الكبرى متسلحة بدعم البيت الابيض والمتمثل بصهر الرئيس ترامب وترامب نفسه ولهذا السبب تم احضار رئيس الاركان الاميركي جون كيلي المعروف بالعلاقة السيئة بجاريد كوشنير، الذي وصفته صحيفة نيوزيوك الأميركية بأنه «قصّ جناحي كوشنر». فبدأ دوره يتضاءل، وسيغادر لإدارة الأمور في البيت الأبيض لصالح كيلي.
الإجراء هذا كفيل بوضع النقاط على الحروف بالعلاقة بين السعودية والولايات المتحدة، خصوصاً بعدما تبين أن مقاطعة قطر واستقالة الحريري أتيا من دون التنسيق مع المؤسسة الأميركية.
من المصادفات هنا، كان اول تعليق لوزير خارجية ايران محمد جواد ظريف لحظة الإعلان عن استقالة الحريري في رده على الصحافيين «اسألو جاريد كوشنير».
يبدو أن استقالة الحريري كانت جرس إنذار مباشر دوّى في البيت الأبيض للإسراع في إعادة هيكلة الصلاحيات والعلاقات وضبط نشاط ترامب وعائلته وإعادة تأطير نشاطه ضمن المؤسسة الأميركية الكبرى.
عن البناء اللبنانية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط