كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استقالة ريما خلف وصمة عار

استقالة ريما خلف وصمة عار

تاريخ النشر: 2017-03-22 | 19:13

ما نراه اليوم وما لا نصدقه ولا يخطر على بال بشر أن يغمض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عينيه عن قضية بل مصيبة وكارثة إنسانية حلت بالشعب الفلسطيني ولم يكترث كثيرا لهذا الأمر, وبكل دم بارد قام بسحب تقرير أصدرته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "إسكوا" أدانت فيه جدار الفصل العنصري الذي أنشأته إسرائيلي في مطلع الألفية، ويتهم التقرير إسرائيل بفرض نظام فصل عنصري "أبارتهايد" على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، وهنا أتساءل: ما الذي أغضب الأمين العام وجعله يتنكر من التقرير مع العلم أن التقرير استند إلى آراء لجنة محايدة من الخبراء والمختصين في القانون الدولي وهم مكلفون من الأمم المتحدة وعملوا بروح النزاهة والحيادية؟ كما أن الأمر واضح وضوح الشمس للقاصي والداني أن هذا الجدار مخالف لكل القوانين والأعراف والاتفاقات الدولية بما فيها اتفاقية جنيف الرابعة لأنه عمل على فصل الأسر والعائلات وعزل منازل ومدارس ومستشفيات ودور العبادة والأحياء والشوارع وضم مزيد من الأراضي الفلسطينية لصالح إسرائيل وحول حياة الفلسطينيين إلى جحيم.

لكن رد اللجنة على القرار غير المبرر من الأمين العام كان له صدى كبير باستقالة الأمينة التنفيذية للجنة السيدة ريما خلف، لتضع علامات تساؤل على مدى نزاهة المنظمة الدولية، في ظل ما اتضح من ضغوط تمارسها الولايات المتحدة وإسرائيل حتى يتم اتخاذ أي قرار في الأمم المتحدة ومنظماتها يدين ممارسات الاحتلال الإسرائيلي التي تشكل انتهاكات متواصلة للقانون الدولي.

هذه ليست المرة الأولى التي يلغى فيها تقرير من لجنة دولية ولم تكن المرة الأخيرة التي تنحاز فيها الأمم المتحدة لإسرائيل التي أصبحت بدعم أمريكي هي التي تتحكم في قراراتها، فليس خافيا على أحد أن الضغوط التي مورست هنا كما أعلنت أيضا السيدة خلف، مصدرها الاحتلال الإسرائيلي وحلفاؤه، وهو ما يوجه ضربة جديدة لدور المنظمة الدولية ووكالاتها ولنزاهتها المفترضة.

إن استقالة خلف تأتي ليس فقط من باب الاحتجاج على سحب التقرير وإلغاء عمل اللجنة، بل جاءت لتكشف مجددًا مدى الظلم الذي لحق وما زال بالشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، كما يكشف الازدواجية المقيتة التي تتعامل بها بعض الدول النافذة في المنظمة الدولية خدمة لإسرائيل, ولما تعتقد أنه مصالحها الحقيقية من جانب، ولكن من جانب آخر أكدت استقالة السيدة خلف أن هذا التقرير ليس الأول الذي يتم سحبه وأن عملية السحب لم تتعلق بمضمونه ظاهريًا، بل بسبب ضغوطات سياسية لدول تمارس انتهاكات صارخة بحق شعوب المنطقة بما في ذلك انتهاكات لإعلانات حقوق الإنسان، وهو ما يعري حقيقة هذا النظام الدولي الذي تلجأ إليه نفس هذه الدول عندما ترى أن من "مصلحتها" التغطية على تدخلها السافر في شؤون الدول الأخرى تحت ستار القرار الدولي.

فمنذ تقرير "غولدستون" الذي أدان جرائم الاحتلال في غزة لم يجرؤ أحد على إدانة إسرائيل على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني. سُحب التقرير، ولكنك يا ريما فعلت وأصررتِ في ظروف عالمية معقدة لا يجرؤ فيها أحد على انتقاد إسرائيل وانتقاد تصرفات الأمين العام للأمم المتحدة.

صحيح أن خلف خسرت منصبها، لكنها انتصرت على الظلم في معركة الحق، فانتصرت للقضبة الفلسطينية وانتصرت أمام شعب مكلوم ينادي بالحرية والعدالة وانتقمت له من الاحتلال حين غلبت ضميرها المنحاز للعدالة وحقوق الإنسان وقضايا الشعوب المناضلة من أجل الحرية على اعتبارات المنصب الأممي، وستبقى استقالة خلف وصمة عار على جبين المنظمة الدولية وأمينها العام التي ما زالت صامتة على الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي والمأساة المتواصلة للشعب الفلسطيني. 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط