كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استقبال "المنبوذ" نتنياهو عربيا ..خطيئة سياسية!

استقبال "المنبوذ" نتنياهو عربيا ..خطيئة سياسية!

تاريخ النشر: 2023-01-25 | 05:11

كتب حسن عصفور/ يوم الاثنين 23 يناير 2023، أخبر رئيس حكومة التحالف الفاشي الجديد بنيامين نتنياهو كتلة أعضاء حزبه الليكود، بأنهم جاءوا " إلى السلطة بوعد واضح بتغيير الاتجاه ومحاربة البناء الفلسطيني غير القانوني" في المنطقة (ج) في الضفة الغربية التي تعادل مساحتها 60% من أرض الضفة، وأيضا يشمل ذلك التصريح مدينة القدس الشرقية المحتلة.

تصريحات نتنياهو، جاءت في سياق توضيح "تقاسم الصلاحيات" داخل وزارة جيش الاحتلال وتبعية المسؤولية عن الضفة، التي دخلت في تصادم مبكر بين غالانت وسموتريتش، لتؤكد أن جوهر الاتفاق للتحالف الجديد بالذهاب لعمليات ضم الضفة، وبالتأكيد القدس، بشكل مختلف عن الوقاحة العلنية، بحيث تبدأ عبر إزالة الطابع الفلسطيني عن تلك المنطقة، وترسيخ أنها جزء من دولة الكيان.

تصريح نتنياهو، حول قضية المنطقة (ج) هو استكمال لما أعلنه مندوب الحكومة الفاشية في الأمم المتحدة داخل مجلس الأمن، عند نقاش أزمة زيارة الإرهابي بن غفير وزير "الأمن الوطني" في حكومة نتنياهو للمسجد الأقصى، باعتبار أن الضفة والقدس هي "أرض إسرائيل".

لا يحتاج السياسي الفلسطيني مزيدا من "أدوات الشرح" لتبيان ان أقوال نتنياهو، تمثل ضما رسميا لغالبية دولة فلسطين وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وبيان المحكمة الجنائية الدولية التي وضعت حدا فاصلا لأي مغالطات من قبل دولة الكيان فيما يتعلق بهوية أرض الضفة والقدس المحتلة منذ عام 1967.

تصريحات نتنياهو، التي تزامنت مع حرب حكومة التحالف الفاشي ضد "الخان الأحمر" لإزالته كمقدمة لفرض تهويد القدس، مرت مرورا هادئا، يجب ان تدق ناقوس خطر سياسي لما سيكون من قرارات لاحقة، لن تقتصر على مسألة البناء الفلسطيني والتي ربطها بالبناء الاستيطاني، معتبرا أن "الحق واحد" لكل من الفلسطيني والاستيطاني، وتلك تتجاوز الضم بل تهويد علني مسبق لأي قرار قادم، يتعلق بالضفة والقدس.

وبدلا من فتح حرب سياسية ضد إعلان نتنياهو الصريح بضم الضفة الغربية والقدس على طريق تهويدها الصريح، يتم استقباله من الشقيقة الأردن ولقاء الملك عبد الله، بشكل مفاجئ، ما لا يستقيم مع مسار المواجهة المفترضة، كون الرؤية السياسية للتحالف الحاكم في تل أبيب، لا تمثل خطرا على القضية الفلسطينية، "التي كانت مركزية" فقط، بل هي خطر على الأردن والمحيط العربي، قريبا ام بعيدا.

الاستقبال الرسمي العربي لنتنياهو، سيكون عامل تشجيع لحكومته المضي بتسارع في تنفيذ جوهر مشروعها الالحاقي للضفة والقدس وفرض التهويد مسارا، وعبر مناورات مستحدثة، دون التوقف كثيرا أمام ما سيقوله "وشوشة" لهذا الطرف العربي أو الغربي أو ذاك، أو يفرمل حركة التهويد لتنسجم مع "موسيقى التمكين" التي يعزفها التحالف القائم، التي شرعنها مجددا عبر تمرير قانون "الأبرتهايد" في الأرض الفلسطينية المحتلة.

ومع مخاطر الاستقبال في ظل أقوال وافعال نتنياهو وتحالفه حول هوية أرض دولة فلسطين وعاصمتها القدس، فالاستقبال يأتي في وقت اتساع حركة الغضب ضد مشروع قانونه القضائي، دخلها أوساط جديدة، لم تكن جزءا من أي حراك سابق، وربما للمرة الأولى يخرج محافظ بنك إسرائيل ليحذر نتنياهو بشكل مباشر، مما يقدم عليه من أثر على مكانة "التصنيف الائتماني" لدولة الكيان، الى جانب حراك شركات التكنولوجيا وغالبية قانونيين تعلن رفضا صريحا لما سيكون.

الحراك داخل الكيان، والذي قد يراه البعض يهوديا يهوديا، وان القضية الفلسطينية ليست في جوهر ذلك الحراك، ورغم صوابية الأمر من الناحية الشكلية، لكن جوهرها الحقيقي يصيب قاعدة الحكم بهزة كبيرة، ستترك أثرها على مكونات الكيان بكل أركانه، ما دفع رئيسه هرتسوغ أن يصرخ محذرا من الخطر الكبير القادم، والذي يعرضه للتلاشي، وربما المرة الأولى قول ذلك الكلام.

الاستقبال العربي جاء وكأنه دعما غير مباشر لتحالف نتنياهو في المعركة السائدة داخل الكيان، وتجاهلا لمواقفه حول الضفة والقدس، وجائزة الترضية التي نقلت عنه، وليس بصوته، حول الحفاظ على "الوضع القائم" في الحرم القدسي لا تستحق أبدا جائزة الاستقبال.

 كان يفترض عربيا أن يتم اعتبار نتنياهو "منبوذا سياسيا"، يتم تحريم التعامل المباشر معه وحكومته، ما دام مشروع التهويد والضم هو مشروعهم الخاص لأرض دولة فلسطين.

ليس متوقعا أن تغضب "الرسمية الفلسطينية" علانية من استقبال نتنياهو، ولكن واجبها بحكم تمثيلها لشعب الفلسطيني، أن تعبر عن رفضها لذلك وتحذر من مخاطره السياسية، وأن يكون التنسيق العربي معها حقيقي وليس شكلي.

ملاحظة: مش غلط البعض العربي والفلسطيني يقرأ ما ينشر من تصريحات الوزير الأمريكاني السابق بومبيو حول أكاذيب نتنياهو...مع انه كل طفل روضة عارفها بس مش غلط ينعاد معرفتها..زيادة الخير خير لعل وعسى..!

تنويه خاص: كمية الفساد اللي انكشفت في يوم داخل حكم "الممثل اليهودي" بأوكرانيا، لو صارت في بلد غيرها، كان الفاقد للذاكرة بايدن ما نام وهو يصرخ..الفساد عند الأمريكان أنك ما تكون أراجوز لهم وبس!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط