كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استقبال ماكرون في بيروت، وهم عودة الاستعمار؟!

استقبال ماكرون في بيروت، وهم عودة الاستعمار؟!

تاريخ النشر: 2020-08-08 | 05:07

انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي أخبار الاستقبال الشعبي الكبير لرئيس فرنسا ماكرون في بيروت، وشكوى الشعب اللبناني من حكومته لدرجة أن طالب بعض المستقبلين بعدم تسليم المساعدات الدولية لحكومتهم، لأنهم ببساطة حرامية. كما وقع آخرون، قيل انهم 35 الف، وقدم وثيقة لماكرون تطالب بعودة الانتداب/الاستعمار الفرنسي إلى لبنان؟!

يخيل للبعض، أو من باب مزاودة الآخرين، أن نشر مثل هذه الأخبار يهدف إلى ترويج هذه الأفكار والمواقف السلبية التي تتناقض مع أدنى مواقف وطنية يجب التمسك بها، وكأن النشر في حد ذاته هو سبب المشكلة أو أن من ينشر هذه الأخبار يؤيدها؟!

وصف البعض هؤلاء الغاضبين الذين استقبلوا ماكرون بأبشع الصفات غير الوطنية، وحملوهم مسؤولية هذا التصرف غير المسؤول وقارنوا بينهم وبين مقاومة الشعب الجزائري ضد الاستعمار الفرنسي واتهمهم بتخليهم عن المقاومة وإضعاف الجبهة الداخلية.

من جانب آخر ادعى آخرون أن أمر المطالبة بعودة الأجنبي والاستعمار ليس بجديد ولا يقتصر على اللبنانيين، ماذا لو تمتع هذا الشعب العربي أو ذاك بحرية اللبنانيين وثقافتهم وسمح لهم بطرح مثل هذا السؤال؟!
ماذا عن الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، الا يطالب بعضهم بعودة حكم الاحتلال الإسرائيلي، تساءل اخرون؟!.....

لنضع النقاط على الحروف؟

اولا، نشر مثل هذه الأخبار لا يعبر عن تأييد لها أو وسيلة لترسيخ مثل هذه الثقافة والقيم البائسة غير الوطنية.

ثانيا، لا يمكن تحميل الجماهير مسؤولية ما حصل لاوطانها من خراب ودمار، الذي دفعها تحت الظلم والجوع والقهر إلى المطالبة بعودة الاستعمار القديم، هذا باختصار مسؤولية تحالف الدولة الفاشلة والفساد وادعياء الدين والمقاومة، الذين انهكوا وارهقوا الشعوب ومصمصوا عظامها بعد أن أكلوا لحومها وشربوا دمائها.

ثالثا، موقف الاقلية هذا هو تعبير عن لحظة حنق وغضب ولا يعبر عن الموقف الأصيل لهذه الشعوب من الاستعمار، ولنا دروس هامة في موقف الشعب الفلسطيني الذي قاتل الاحتلال بالحجر في الانتفاضة الأولى رغم رغد العيش الذي كان ينعم به.

رابعا، ينبئ الواقع العربي المزري ومواصلة تحالف الفساد والدولة الفاشلة وادعياء الدين والمقاومة في الحكم بتزايد أعداد الكافرين بالوطن والوطنية والباحثين عن أي خلاص حتى ولو عن طريق الانتداب والاستعمار والعدو الحالي أو القديم؟!

خامسا، هذه الجماهير التي تبحث عن أي خلاص من خلال أعدائها الحاليين أو القدامى لا تفعل ذلك لأنها موهومة أن هذه هي طريق الخلاص، بل لأنها فقدت الامل في الخلاص من بطش ونهب وجبروت أنظمتها، التي لا تتمتع بالحد الأدنى من الأخلاق الذي يسمح لهذه الجماهير على مواصلة نضالها السلمي من أجل التغيير الديمقراطي والتقدم.

سادسا، الوضع العربي مأزوم ولا تقتصر أزمته على أنظمة الحكم الفاسدة والدولة الفاشلة، بل تمتد إلى المعارضة وكافة تلاويينها وأشكالها ومشاربها السياسية والثقافية، خاصة بعد أن أصبح الدين والمقاومة أداة من أدوات المعارضة والحكم.

ان الأزمة تتعمق لتشمل وتصيب شرائح جديدة من المجتمع بعدوى الاحباط والقنوط واليأس والكفر بكل القيم والمبادئ والأحزاب والمؤسسات، وصولا الى الكفر بالذات والنفس وتقديس القبيلة والعشيرة والعائلة وفوضى السلاح والثأر والعشوائية وصولا إلى وهم الحلم بعودة الاستعمار؟!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط