مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

استقلالية القرار الوطني.. والشوارع المزدحمة بصور الزعماء الأضداد

استقلالية القرار الوطني.. والشوارع المزدحمة بصور الزعماء الأضداد

تاريخ النشر: 2016-03-21 | 20:43

-1-

الثورة الفلسطينية ومنذ انطلاقتها في الفاتح من شهر كانون الثاني في منتصف ستينيات القرن الماضي, ودخولها منظمة التحرير الفلسطينية ووصول الشهيد الراحل ياسر عرفات الى رئاسة المنظمة خلفا للراحل احمد الشقيري والذي كان خيارا عربيا, ومحل تجاذبات وخيارات مصرية وسعودية ومحاور عربية. وتمكن الرئيس الراحل بحنكته وحنكة قادة تاريخيين للشعب الفلسطيني جورج حبش ونايف حواتمة وصلاح خلف وخليل الوزير من تجنيب الشعب الفلسطيني والثورة الفلسطينية التجاذبات السياسية والاقليمية العربية وفي مفاصل ومراحل تاريخية مهمة انفرد الرئيس الراحل واقنع رفقاء الدرب والسلاح من عدم الارتماء في هذا الحضن او ذاك مهما أبدى من ليونة ورغبة في دعم الثورة الفلسطينية, وربما المزايدة على برنامج وشعارات الثورة في التحرير ومقاومة المحتل. وعوقبت الثورة الفلسطينية من هذا البلد او ذاك تارة بإغلاق معسكرات التدريب او مكاتب التعبئة والتنظيم التابعة للثورة الفلسطينية وفي مقدمتهم حركة التحرير الوطني الفلسطيني, وتارة مضايقات وترحيلات لأبناء الجالية الفلسطينية, وحتى اضطرار الثورة الفلسطينية وفدائيهيا خوض معارك جانبية دفاعا عن استقلالية القرار الوطني الفلسطيني المستقل. وفي محطات ومواقف قسا البعض الفلسطيني والكثير العربي على منظمة التحرير الفلسطينية ورئيسها الراحل ياسر عرفات نتيجة تلك المواقف, وتلك القسوة اخذت اشكال الحرب الاعلامية تارة, والتشكيك تارة أخرى, ووصلت الى احداث انشقاقات وايجاد شرذمة هنا او هناك تسبح بحمد هذا النظام الداعم وتشتم ذاك النظام , وانها الممانعة والمقاومة, واثبت السنين والاحداث صواب التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني, واهمية وصوابية التمسك بالقرار الوطني المستقل, البعيد عن كل التجاذبات وان الثورة الفلسطينية لا تقدم ابنائها على مذبح الابتزاز السياسي هنا او هناك او تصفية الحسابات الإقليمية والتموضع خلف المحاور والتي عادة متقلبة وتركز على المصالح القطرية الضيقة لهذا البلد او ذاك.

وباختصار شديد كانت الثورة الفلسطينية وكبار قادتها يؤمنون بعمق الثورة وانتمائها العربي والإسلامي ولكن متمسكة بخصوصيتها الفلسطينية فهي قضية كل العرب والمسلمين واحرار العالم ومرحبة بأي دعم معنوي او مادي عربي كان او اسلامي او اممي دون ان يلزمنا بالاصطفاف مع هذا الطرف ضد ذاك او كما يقال بالعامية "محملنا جميلة" فدعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة هي واجب ديني وقومي على العرب والمسلمين. دون ان يشعر الفلسطينيون أنهم مدينون او "دونيون" او يتسولون ذلك الواجب, مع الشعور بالامتنان والتقدير لكل جهد او كلمة خير تقال او تقدم للشعب الفلسطيني والتأكيد على انتمائنا العربي والاسلامي والتمييز بين من يقدم العون والدعم ابتغاء مرضاة الله وتلبية لنداء الواجب القومي والانساني ومن يقدم العون ليمتطي ظهر الثورة او يحاول تجنيد "مرتزقة".

_2_

صور لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس التركي الطيب رجب أردوغان مع قادة حركة حماس معلقة عليه " القدس تنتظر الرجال"، و لافتات كُتب عليها " شكراً قطر "، عبارات الامتنان على دعم قطر السخي واحيانا تتلاشى تلك العبارات ربما بفعل الجو المناخي او المناكفات السياسية. وشوارع اخرى تزدان بالشكر والعرفان لإيران وتركيا وحتى للإخوان المسلمين عندما كانوا على سدة الحكم في مصر ..وعبارات الشكر وصور جدارية لأمراء الخليج العربي. وازدانت ساحة السرايا بغزة بجداريات كتب عليها شعارات تؤكد عدم تدخل البندقية الفلسطينية او المقاومة الفلسطينية خارج فلسطين في مغازلة مشفوعة باغلظ الايمان تجاه الشقيقة مصر لكسب قلب الشقيقة مصر. ليس لدي موقف سلبي تجاه صور الامراء والدول الشقيقة والصديقة او أي دعم او كلمة خير تقال عن الشعب الفلسطيني.

ولكن هل تزيل الحركة صور الرئيس السابق لمصر مرسي واذا ما اصرت السعودية على الحركة اتخاذ موقف تجاه ايران وان تزيل عبارات الامتنان لايران. او هل تضع صورا جديدة لبشار الاسد وحسن نصر الله اذا تغيرت التحالفات والمصالح.

-3-

وللأمانة الصحفية اورد تساؤلات في السياق منقولة عن موقع "دنيا الوطن"

"فهل تحولت تلك اللافتات إلى وزارة خارجية لحركة حماس؟…إذا ما تجولت في شوارع قطاع غزة.....فإنك ستتعرف فوراً على سياستها الخارجية ...و تعرف الجهة المانحة للقطاع في هذه الفترة.. هل اللجوء إلى تلك اللوحات هو نوع من الخروج عن المألوف والابتعاد عن الرتابة ....أم أنها نوع من إشغال الرأي العام الداخلي أم أن الأمر مغازلة للدول العربية والمانحة".

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط