كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استكشاف 'هلال المفاوضات'..!

استكشاف 'هلال المفاوضات'..!

تاريخ النشر: 2015-01-06 | 14:49

كتب حسن عصفور/ عادت 'الروح' إلى اللقاءات الفلسطينية – الإسرائيلية بعد توقف، دون الإشارة لما حدث من لقاءات 'غير علنية'، واحتضنت العاصمة الأردنية ما يمكن وصفه بالانطلاقة الجديدة لعجلة السير نحو المحطة التالية من محطات البحث عن 'حل دائم' والمتعطل منذ سنوات طويلة، بقرار أمريكي – إسرائيلي ما لم يوافق الطرف الفلسطيني على شروطهما للحل السياسي المستند بجوهره على مصادرة حق البعد الاستقلالي للدولة الفلسطينية، ضمن حدود ترتكز على حدود عام 1967 والقدس الشرقية بكل مكوناتها الجغرافية والدينية عاصمة لها، وتنفيذ قرار 194 لحل قضية اللاجئين مع تعديل عربي طرأ لاحقا دون سبب وجيه.. ولذا فالعودة العلنية للقاءات التفاوضية في عمان هو حدث نوعي وجديد، وقد لا يكون كما سبقه من لقاءات متناثرة، لما للأردن من خصوصية في العلاقة الفلسطينية وكذلك الإسرائيلية..

حديث وزير خارجية الأردن أكد، وبكلام في غاية الوضوح، أن اللقاءات ستستمر إلى حين الاتفاق على بداية جديدة تكون قاعدتها 'بيان الرباعية' الأخيرة نصا وجدولا زمنيا، وسيكون بعض اللقاءات علنيا وآخر غير علني ، وفقا لمقتضيات المصلحة السياسية، وهو وحده دون غيره صاحب الحق في الكلام عنها، ولعل هذه ميزة لم تكن لكل من سبقه في احتضان لقاءات كهذه اللقاءات، بحرمان 'أهل التفاوض' من الكلام والتصريح والشرح والتبيان، وأكد بأن هذه عملية في إطار الجدول الزمني المقترح سابقا، ما يؤكد بأنها لن تتوقف في 26 يناير القادم، الموعد الذي كان 'مقدسا' ما قبل لقاء عمان'، بل إن الرئيس عباس تحدث بأن هناك خيارات فلسطينية عدة سيتم عرضها ما لم يكن هناك جديد إيجابيا بعد  التاريخ المحدد، حتى أن وسائل الإعلام وصفت حديثه بـ'التهديد الصريح'..

يبدو أن المشهد السياسي ما قبل 'لقاء عمان' لن يكون كما بعده، مع تحديد 'خريطة طريق' زمنية  لا تنتهي في محطة'26 يناير' لكنها ستعطي إشارة  توقف أولية لتقييم ما كان من لقاءات بين الطرفين، ثم تواصل سيرها حتى المحطات القادمة وصولا لنهاية الرحلة المحددة من قبل بنهاية العام الجاري أو بالأدق وفقا لما قيل سابقا بأن شهر سبتمبر – أيلول هو النهاية التي حددتها الرباعية كسقف زمني، وهنا يدخل الطرف الفلسطيني بمأزق البحث عن 'مبررات إضافية' لما أقدم عليه وما سيكون، خاصة أن اللقاء الجديد لم يجد ترحابا من أي فصيل فلسطيني مشارك في منظمة التحرير أو 'القيادة السياسية الجديدة'، دون نسيان أن هناك من رفض وندد بعقد اللقاء أصلا..

المرحلة الجديدة في سياق اللقاءات 'الاستكشافية'، وفقا لتسميتها المستحدثة، ستصبح التحرك الأهم في قادم الأيام، ولكن السؤال هل عملية 'استكشاف قمر المفاوضات' الجديدة سيكون لها أثر على 'خريطة طريق' المصالحة الوطنية وتنفيذ بنودها، وتشكيل 'حكومة تنفيذية توافقية'، وقبلها هل ستنعقد لجنة 'تفعيل منظمة التحرير'، أم أنه سيتم تجميد ذلك المسار إلى حين رؤية'هلال التفاوض'  ثانية ليتقرر بعدها أين المسار.. أسئلة عدة تخرج من صلب هذه اللقاءات الجديدة، والتي لن تعد لقاءات فحسب، بل ستصبح من الأسبوع القادم لقاءات تفاوضية صريحة، خاصة بعد أن استلم الجانب الإسرائيلي الورقة الفلسطينية الخاصة بالحدود والأمن، وهي الورقة التي عرضت رؤية أمنية فلسطينية جديدة، ركيزتها 'دولة منزوعة السلاح'، في انتظار الرد الإسرائيلي أو تقديم 'رؤية خاصة' ردا على الرؤية الفلسطينية..

ربما تتطلب 'الضرورة السياسية' أن يقوم الطرف الفلسطيني المفاوض بمكاشفة 'الشركاء القدم والجدد' في القيادة الفلسطينية بكل حيثيات التطور السياسي الجديد والأسباب التي أدت به القبول بالعودة التفاوضية دون تحقيق شرط الإلزام للطرف الإسرائيلي بخصوص الاستيطان والتهويد وما سمي بشرط لا بد منه، المسألة ليس في الذهاب دون تحقيق 'شروط' الذهاب ولكن في كيفية احتضان الموقف الوطني الداخلي في حاضنة موحدة، بمعرفة ما يجب أن يعرفه الشركاء، ودون ذلك فكل ما سيكون ليس سوى صدام سياسي وإعلامي وتأجيل لتنفيذ خريطة طريق المصالحة بكل عناصرها.. المصارحة والمكاشفة والكف عن الاستخفاف كما حدث بوصف ما يحدث، هو الطريق الأكثر ضمانة لحماية 'مكتسبات' لقاءات القاهرة، والتي لا يجب لها أن تؤجل بعد 'لقاء عمان' ..

ملاحظة: أنصف الرئيس التونسي المنصف المرزوقي الشعب الفلسطيني عندما أعاد انتفاضة الشعوب العربية إلى 'انتفاضات الشعب الفلسطيني المتتالية'.. إنصاف لا بعده إنصاف من منصف بات رئيسا لأول بلد يثور..

تنويه خاص: نهاية 'الطاووس' براك السياسية ستكون أكثر مذلة من نهاية كثيرين في حلبة المشهد الإسرائيلي.. نتنياهو يبحث 'تزويرا' لمنحه مقعدا برلمانيا قادما كمكافأة نهاية خدمة للتطرف واليمين والليكود..

تاريخ : 4/1/2012م  

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط