كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استلب السجان ثوب حريته وعافيته

استلب السجان ثوب حريته وعافيته

تاريخ النشر: 2016-12-25 | 17:25

عندما تكون اسيرا في السجن تكون لك امنية واحدة وهي الحرية . وعندما تمرض في السجن لا تفكر بالحرية وإنما بالصحة فالصحة تسبق الحرية . فالصحة هي توازن كل القوى وانسجامها معا فصحة الاسير مربوطة بحريته . فمن يمتلك الصحة يمتلك الامل ومن يمتلكه يملك كل شيء فالصحة اجمل ثوب يرتديه الاسير ، ولكن عنصرية السجان سلبت ثوب عافية الاسير .
ومن الاسرى الذين سلب السجان ثوب عافيته وحريته الاسير منصور موقدة ، يبلغ من العمر ( 48 ) عاما من محافظة سلفيت ، اب لأربعة ابناء وهم ( رعد ، محفوظة ، وعد ، محمد ) كان يعمل قبل اعتقاله عسكريا في جهاز الامن الوطني الى ان اعتقله الاحتلال الاسرائيلي 3 / 7 / 2002 ، وحكم عليه مدى الحياة وأثناء اعتقاله اصيب من قبل الاحتلال بثلاث رصاصات ادت الى اصابته بإصابات بليغة .
اصيب الاسير موقدة بالشلل النصفي نتيجة رصاصة من غدر الاحتلال في العمود الفقري ، ورصاصة في بطنه والتي ادت الى احداث تهتك في الجهاز الهضمي في المعدة والأمعاء والمثانة ، اجريت له العديد من العمليات الجراحية الصعبة والمعقدة  اثناء اعتقاله نتيجة اصابته بالرصاص في الاماكن العصبية الحساسة .
يعيش الاسير منصور موقدة على كرسي متحرك نتيجة الشلل النصفي الذي يعاني منه ، ويعيش بمعدة بلاستيكية وأمعاء اصطناعية نتيجة التهتك في الجهاز الهضمي من رصاص الاحتلال . ويصطحب معه باستمرار كيس للبراز ولا يستطيع التحكم بالبول نتيجة تهتك المثانة ، يعتبر الاسير موقدة من اخطر الحالات المرضية في سجون الاحتلال فهو دائما متواجد في عيادة سجن الرملة والتي تعتبر هذه العيادة مقبرة الاحياء .
يعاني الاسير موقدة من التشنج المستمر وحالات من الاختناق والتي تؤدي الى فقدان الوعي ، ويعاني من التقيؤ دما نتيجة استخدام المسكنات ، وحالته تزداد سوءا نتيجة الاهمال الطبي المتعمد بشأنه ، فهو يتعرض لوجود ورم غير معروف في الجانب الايمن اسفل رقبته والذي ادى الى تدهور في صحته بشكل كبير ونتيجة الاهمال الطبي لم يتحدد نوعية الورم  . 
فهناك مماطلة بحقه فلا يقدم الاحتلال أي نوع من انواع العلاج الحقيقي  اللازمة لمرضه ولا يقدم له الفحوصات اللازمة لمداواته  ، ومن شدة مرضه يطلق عليه زملائه الاسرى ( الشهيد الحي ) ، فالاحتلال لم يلتزم باتفاقية جنيف الرابعة المادة ( 90 ، 91 ) والتي كفلت حق العلاج والرعاية الطبية وتوفير الادوية المناسبة للمرضى وإجراء الفحوصات الطبية الدورية لهم .
فعيادات السجون تفتقر الى الحد الادنى من الخدمات الصحية والأدوية . فالأسرى المرضى يعالجون فقط بحبة الاكامول كعلاج لأي مرض . فالأسير منصور موقدة قد يتوفى في أي لحظة لذلك اوصى بوصيتين . الاولى : الموت اصبح اهون من الحياة علينا وإذا لم يطرح ملف المرضى سياسيا والعمل والضغط لإطلاق سراحهم فانه سيطلق سراحهم جثثا لان الوضع الصحي والنفسي لم يعد يقف امام سياسة الموت البطيء التي نتعرض لها .
اما الوصية الثانية : اعلنت الحداد على نفسي لاني لا ارى نفسي إلا في الطريق الى الموت فأطلقت ذقني ولم اعد احتمل الالم والوضع القاتل الذي نمر فيه انا والأسرى المرضى . لم اعد احتمل سماع الالم التي تتصاعد من اعماق اجسادنا دون ان يسمعها او يستجيب لها احد .
اما عن عائلة الاسير موقدة فهي تناشد كل المؤسسات الرسمية والشعبية والحقوقية والمحلية والدولية والجمعيات التي تعنى بشؤون الاسرى وفي مقدمتها لجنة الصليب الاحمر للتدخل الفوري لإنقاذ الاسير موقدة والضغط على الاحتلال من اجل الاهتمام به وإيجاد حل جذري لمرضه . 
وتأمل زوجته ام الرعد بأن تكون صفقات التحرر ان يكون اسم زوجها مدرجا في هذه الصفقة نتيجة حالته التي تزداد سوءا كل يوم . فالاهتمام بملف الاسرى المرضى وإنقاذ حياتهم من العبث والاستهتار ووقف سياسة الموت المؤجل بحقهم وجب على كل ضمير حي تبني قضية الاسرى المرضى ، حيث ان كل الشرائع السماوية والأرضية ضمنت حقوقهم  واحترام انسانيتهم وآدميتهم .
فالمعتقلات ما هي إلا منازل البلوى وقبور للأحياء . فالأسرى يحبون الحرية ويحبون الموت ان كان الموت طريقا لحرية اوطانهم ، فالأسرى هم الجرح النازف لفلسطين . يوما ما سيخرجون من القيود الى الحياة ويوم سيندثر قهر السجان ليخرجوا من الظلمات الى النور .
×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط