كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استلهاما بـ\\\"تجربة حزب الله\\\"..حماس تتجه للتخلي عن حكم غزة ولتحقيق اعتراف دولي بها

استلهاما بـ\\\"تجربة حزب الله\\\"..حماس تتجه للتخلي عن حكم غزة ولتحقيق اعتراف دولي بها

تاريخ النشر: 2014-05-08 | 08:22

\\\"\\\"

أمد/ غزة - اف ب: تتجه حركة حماس الفلسطينية بـ«براغماتية» للتخلي عن حكمها لقطاع غزة في سبيل شراكة فاعلة في النظام السياسي الفلسطيني تمهيدا لقبولها دوليا إثر سقوط نظام الإخوان المسلمين في مصر ومع استمرار إغلاق معبر رفح والحصار الإسرائيلي على القطاع.

وقال أحمد يوسف، القيادي في حماس، إن الحركة التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف 2007، «أجرت مراجعات للمواقف السياسية إثر التضييق والتطورات الإقليمية، وكانت هناك داخل الحركة إشارات واضحة بضرورة الخروج من الحكومة في غزة، وقد شجعت تجربة الحركة الإسلامية في تونس على اتخاذ خطوات جريئة».

وأضاف أن حماس «أصبحت الآن معنية جدا باتخاذ خطوات إلى الوراء لتتقدم في الشراكة السياسية»، مؤكدا في الوقت نفسه أن الحركة ليست لديها «أية مخاوف، فحماس لديها إمكانات القوة على الأرض بما فيها الأمنية والعسكرية ويمكنها الحفاظ على شرعيتها وقدرتها حتى في تحديد الرئيس المقبل وأعضاء البرلمان، مستفيدة من تجربة حزب الله بلبنان»، حسبما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وإثر اتفاق المصالحة في 23 أبريل (نيسان)، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، خلال لقائهما الاثنين الماضي، بالدوحة رغبتهما في فتح صفحة جديدة قائمة على «الشراكة الوطنية»، وفق حماس.

وخلافا لاتفاقات المصالحة السابقة، لم تعلن حماس عن تحفظها على تشكيلة حكومة المستقلين الانتقالية التي نص عليها الاتفاق ولا على إعلان عباس مواصلة سياسته. ووزعت صحيفة «القدس»، المقربة من السلطة الفلسطينية، والصادرة بالضفة الغربية والقدس الشرقية، في غزة، أمس، بعد حجبها عمليا منذ 2007.

من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب إن «جملة تراجعات الإخوان المسلمين في المنطقة، ومصر خصوصا، ساعد القادة الوسطيين بحماس مثل مشعل و(موسى) أبو مرزوق و(إسماعيل) هنية على دفع التيار المتشدد في الحركة إلى الموافقة على إحياء المصالحة، مما سيساعد في خطوات براغماتية أكبر». وأوضح أن «المراجعة الشاملة داخل الحركة أثبتت أنها لن تكون قادرة على الاستمرار في نهجها وسياستها المتشددة، في ظل متغيرات متسارعة وهائلة. هذه المراجعة أكثر ميلا لتسليم الأمور لمنظمة التحرير والسلطة لتكون حماس شريكا سياسيا معترفا به ومقبولا إقليميا ودوليا دون أن تسجل على نفسها أي تراجعات سياسية مثل الاعتراف بدولة إسرائيل».

وحول هذه المسألة تحديدا، أكد موسى أبو مرزوق، نائب رئيس حماس، أن «لا مجال للاعتراف بالكيان الصهيوني»، مشددا على أن حماس «ستستمر في رفض شروط اللجنة الرباعية الدولية، وحكومة التوافق الوطني ليس لها برنامج سياسي».

بدوره، عد وليد المدلل، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية بغزة، مضي حركة المقاومة الإسلامية نحو المصالحة «يقدم حماس على أنها حركة براغماتية وليست مدججة بالآيديولوجيا، وهذا سيفتح لها آفاقا واسعة».

وأشار إلى أن «حماس لم تجد جدوى من اشتراط رفض العملية السياسية والمفاوضات، فالبعض في حماس يقول لا تصدعوا رؤوسكم بالعملية السياسية لأن إسرائيل لن تقدم شيئا مما يعني أن الفشل محسوم، وعدم التشدد في تزامن الانتخابات التشريعية والمجلس الوطني لمنظمة التحرير في ظل تعقيدات الوضع الإقليمي».

من ناحيته، رأى ناجي شراب، أستاذ الفكر السياسي بجامعة الأزهر، أن «سقوط (الإخوان) في مصر وتداعياته على غزة بإغلاق الأنفاق والمعبر وصعوبة الوضع المالي لحماس - دفع حماس للبحث عن مخرج فتقدمت الحركة للمصالحة كخيار أفضل لتصبح مقبولة دوليا».

وأضاف أن حماس «تملك رؤية سياسية أكثر عمقا وأقرب للبراغماتية السياسية تمكنها من التعامل بمرونة مع المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية دون تحمل تبعاتها».

بينما عد المدلل «حماس أدركت أنه لا يمكن الجمع بين كونها حركة تحرر ومقاومة والسياسة، وهذا ما أكدته التغيرات الإقليمية».

كذلك، عد يوسف تجربة الحكم في غزة «أثبتت أن الحكومة عبء وتستنزف الطاقات وتؤثر على الرصيد الشعبي لحماس»، مؤكدا أن «الخروج من الحكومة مكسب يضمن بقاء حماس بقوة في النظام السياسي المقبول دوليا».

من ناحيته، رأى مخيمر أبو سعدة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر، أن حماس «تستفيد من التجارب والأزمات بحنكة»، مضيفا: «يبدو أن الصوت القوي في حماس بات مع المصالحة وتحقيق شراكة في النظام السياسي الفلسطيني ومنظمة التحرير».

وتسعى الحركة التي تسيطر على قطاع غزة لمد جسور صداقة وعلاقة تعاون مع أوروبا والغرب، وفق يوسف الذي أكد أن حركته هي «حركة تحرر وطني بمرجعية إسلامية، تتمتع ببراغماتية ومرونة سياسية، وتقدم حسابات الوطن على التنظيم، والحركة تدرك أهمية تماسك الكل الفلسطيني لقيام دولة في سبيل نجاح المشروع الإسلامي». وأضاف أنه «عندما تسد الأبواب يتقدم العامل السياسي على الآيديولوجي، قد يتوجب إحراق الكثير من الشعارات الآيديولوجية لتكسب وتحقق الممكن سياسيا».

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط