كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استمرارية دعم الإعلام العربي والعالمي للقضية الفلسطينية

استمرارية دعم الإعلام العربي والعالمي للقضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2021-06-15 | 08:25

الإعلام هو السلطة الرابعة وصوت من لا صوت له ومرآة الوطن والمواطن وهو أحد عوامل النصر أو الهزيمة والبناء والهدم والتقدم والـتأخر، الإعلام هو عنصر فاعل ومكون من مكونات الوعي والرأي والفهم ورادع للتمادي في ارتكاب الجرائم، الإعلام مكون أساسي من مكونات السياسة والفكر والثقافة، فإذا أصبح الإعلام مجرد ناقل للصورة فقط فمعنى هذا أنه لا يقوم بدور الارتقاء بالوعي.

إن الاحتلال الإسرائيلي يحارب شعبنا الفلسطيني بكل الوسائل سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، ويسخر كافة قدراته الإعلامية التي يعتمد فيها على فصاحة اللغة والبحث في ثقافات الشعوب ليسهل عليه مخاطبتهم وبالتالي التأثير وإقناع الرأي العام العالمي، محارباً الرواية الفلسطينية ومن يؤازرها في الإعلام العربي بالاعتماد على وسيلة الخداع والمبادرة الأولى في سرد الرواية الإعلامية، منكراً سرد الحقائق التاريخية للقضية الفلسطينية لكسب التعاطف الدولي، وبالمقابل فإن الإعلام الفلسطيني والعربي دائماً في دائرة رد الفعل وهذا أسلوب غير مؤثر في مواجهة الإعلام الإسرائيلي وإقناع الرأي العام العالمي، فهل يمتلك إعلامنا القدرة والخبرة في مواجهة الإعلام الإسرائيلي؟ وهل بمقدوره الأخذ بزمام المبادرة ووقف التغلغل الإعلامي الإسرائيلي في وسائل الإعلام الدولي؟

إن فلسطين تعيش اليوم في حالة فريدة من الحصار والانقسام فرضه وجود الاحتلال الإسرائيلي، لذلك يجب علينا التنويع في شكل الرسالة الإعلامية كوننا نخاطب عقولا متنوعة، كل منها حسب ثقافته وعرقه وجنسيته ولغته، مع الحفاظ والالتزام بنفس المضمون لهذه الرسالة حتى تصل بالشكل الايجابي الذي نريد، لاشك أن هناك بعض القصور في تعاطي الإعلام الفلسطيني والعربي مع استحقاقات القضية الفلسطينية والهبة الجماهيرية ويعود ذلك لأن وسائل الإعلام الفلسطينية أصبحت كل منها تحمل وجهة سياسية وفقاً لهذا الحزب أو ذاك، والانقسام، مما خلق حالة من الإرباك لدي وسائل الإعلام للتعامل مع الأحداث. وهذا سبب رئيس من أسباب ضعف التأثير على المجتمع الفلسطيني والعربي والدولي، وسبب من أسباب عدم الثقة بالرواية الإعلامية الفلسطينية.

" الإعلام العربي" قبل ما يسمى بالربيع العربي وإبان انتفاضة الأقصى وقبلها انتفاضة الحجارة كان يولي قضيتنا الفلسطينية أهمية من حيث تغطية الأحداث وتقديم التقارير والمقابلات الصحفية وأيضاً إنتاج الأفلام السينمائية والوثائقية التي تحاكي نضال شعبنا الفلسطيني وإبراز جرائم الاحتلال الإسرائيلي، مما خلق حالات التفاعل والتضامن مع شعبنا الفلسطيني فخرجت المظاهرات والاحتجاجات لتجوب العواصم العربية رغم تعرضها للمنع والتصدي من قبل قوات الأمن العربية، وهو ما بتنا نشاهده مؤخرا في دعم القضية الفلسطينية، لكن يجب التنويه الى استمرارية مثل هذا الحراك العالمي دعما ورفضا لما يحدث في فلسطين، وليس فقط فترة وتنتهي. ولكن المتابع لبعض الوسائل الإعلام العربية المسموعة منها والمرئية اليوم يلاحظ بشكل واضح، غياب القضية الفلسطينية وأخبارها ومعاناة شعبنا الفلسطيني بصفتها قضية جوهرية وجوهر الصراع العربي الإسرائيلي حيث لا تتعدى المساحة الإعلانية التي تحتل أخبارها مساحة إعلان تجاري، فالإعلام العربي لم يعد يتعاطى مع القضية الفلسطينية بحماسة ولا حتى يتناولها بمهنية. منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا الفلسطينية وشعبنا الفلسطيني يتعرض لأبشع أشكال الجريمة والإرهاب المنظم على أيدي قوات الاحتلال، تٌسلب الأراضي وتهوّد القدس ويقتل الأطفال والنساء والشيوخ، معتقلات مليئة بالأسرى ذنبهم الوحيد أنهم دافعوا عن كرامة شعبهم.

ألا يتوجب على الإعلام العربي أن يضع المواطن العربي في صورة ما يعيشه الشعب الفلسطيني من معاناة في القدس والخليل وغزة والجليل وغيرها من المدن الفلسطينية؟ أليس من مسؤولياته أمام الرأي العام العالمي كشف الانتهاكات الإسرائيلية العنصرية؟ ألا يستحق ما يتعرض له الشعب الفلسطيني أن يُولى أهمية كبيرة في الإعلام العربي، فهل يوجد قضية أهم من قضية شعبنا الفلسطيني؟ إن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا الفلسطيني جديرة بأن تبقى على رأس سلم الأولويات في الإعلام العربي والعالمي؛ لأن الشعب الفلسطيني جزءء لا يتجزأ من الكل العربي، ولكن بكل أسف أن الإعلام العربي يتناول أخبارنا كحدث مرحلي فقط وليس العكس، لا شك بأن الأحداث الدائرة في الوطن العربي نتجت عما يسمى بالربيع العربي قد ألقت بظلالها وغيبت القضية الفلسطينية في الإعلام العربي وهذا يعود لانشغال العرب بهذه الأحداث وهي عامل رئيسي من عوامل تهميش القضية الفلسطينية إعلامياً. إلى متى سيستمر الإعلام العربي يتناول قضيتنا الفلسطينية كجزئيات ويختزلها وفق مفهوم نزاع وليس صراع على حقوق وثوابت؟ فهل سنرى تغييرا في صياغة الخبر العربي المتعلق بالقضية الفلسطينية؟ فهل سيتجدد الخطاب الإعلامي العربي تجاه الإرهاب الإسرائيلي ونظرته لقضيتنا الفلسطينية ويكون بمستطاعه لملمة شتات القضية وجمعها في قضية واحدة شمولية لتصبح محط اهتمام الأمة العربية والعالمية؟ إن القضية الفلسطينية اليوم تحولت إلى قضية ثانوية في الإعلام العربي فلم يعد الإعلام العربي يتفق أو يجتمع على رواية واحدة من أجل القضية أو القدس التي تهم كل عربي.

أما الإعلام الغربي فهو يتعاطى مع القضية الفلسطينية كأنها نزاع بين طرفين( فلسطيني وإسرائيلي) ومواده الإعلامية تخلو تماماً من السياق التاريخي للقضية الفلسطينية بل ويتعاطى مع تغطية الاعتداءات الإسرائيلية بحروبها بشكل متساوٍ ويتعمد سرد تفاصيل القتلى الإسرائيليين أما شهداءنا فهم أرقام في إعلامهم دون أدنى تفاصيل، وهذا يعود إلى مدى تغلغل الإعلام الإسرائيلي في داخل الإعلام الغربي وتأثيره الكبير في تحرير سياساته ومرتبط في نوعية العلاقات الاستراتيجية التي تربط دولة الاحتلال مع هذه الدول، ودائما الإعلام الإسرائيلي هو السباق في القصة الإعلامية بكافة تفاصيلها وهذا ما يميزه عن الإعلام الفلسطيني والعربي الذي يبنى مواده الإعلامية على رد الفعل. في زمن التطور التكنولوجي وتعدد وسائل الاتصال وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي فقد انفتح المجال أمام حرية الرأي والتعبير فبدأ الكتاب والمثقفون والناشطون الغرب بنشر مقالاتهم وما يشاهدونه بأعينهم في الأراضي الفلسطينية من جرائم الاحتلال الإسرائيلي وكان لبعض الجاليات الفلسطينية دور في ذلك، فاجتاحت المظاهرات الكثير من العواصم الغربية مما غير من سياسات بعض الدول التي لا تربطها علاقات استراتيجية مع دولة الاحتلال فبدأت حملات المقاطعة لمنتجات المستوطنات وكذلك المقاطعة الأكاديمية، وبالتالي بدأنا نلاحظ التغيير في التعامل مع القضية الفلسطينية ولكن ليس بحجم الشكل الذي نريده.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط