كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استمرار "الاعتراف" بالكيان "ام الجرائم الوطنية"!

كتب حسن عصفور/ سنعتبر أن عدم صدور مواقف من الرئاسة الفلسطينية واللجنة التفيذية لمنظمة التحرير حول المشروع العنصري الجديد لدولة الكيان سقط سهوا، في ظل "المعارك الكبرى" التي تواجهها داخل الوطن وخارجه، خاصة ما له صلة بالانقلاب والتفجيرات والتصريحات الحمساوية، وما يتصل بمواجهة كل ما من شأنه "تعكير صفو "الوضع الأمني القائم" في الضفة الغربية، وكسر حركة الطابو نحو أي فعل غاضب ضد مخططات المحتلين..فلا ضرورة لتصريحات في ظل تلك المعركة الأهم، خاصة وأنها اوعزت للخارجية الفلسطينية اصدار بيان يصلح لأي مناسبة سياسية..

ولأن النصح ليس مجديا بعد ان وافقت حكومة الطغمة الفاشية في تل أبيب، على "قانون القومية"، والذي يعلن بلا أي التباس سياسي – فكري أن الحركة الصهيونية الجديدة، تلغي اي وجود لشعب فلسطين، هوية وقومية وحقوق، وتعلن ولادة "اسرائيل الكبرى" على حساب "فلسطين التاريخية"، طغمة حاكمة تتجرأ على فعل ما لم يجرؤ قبل الأمس أن يفكر به غلاة التطرف الصهيوني، ظانة كل الظن أن ما هي بصدده سيمر مرورا عابرا في المشهد الفلسطيني، المصاب بحالة "زهايمر سياسي" لا سابق له..

مشروع قرار الطغمة الفاشية، ليس كأي قرار صهيوني سابق، هو بداية لفرض "تاريخ صهيوني على حساب التاريخ الفلسطيني فوق أرض فلسطين التاريخية"، واعادة حقائق العصر والتاريخ الى ما لا يمكن تخيله، بأن تحيل أصحاب الأرض والهوية الى "مجموعة سكانية" لهم حقوق فردية ولا اعتراف بلغتهم، وان كل ما لهم هو تقديم "الطاعة المطلقة" لمن سمح لهم البقاء فوق هذه الأرض..

مشروع قرار الطغمة الفاشية ليس قرارا سياسيا يحتاج الى اجتماعات لا تنتهي كي يبحثون كيف الرد عليه، دون أن يغضب منهم "الاسياد" في واشنطن، هو مشروع ازالة تاريخ وحضارة وهوية لشعب وأرض، ما كان يجب ابدا ان ينام "أولي الأمر" لحظة قبل أن تنتفض كل خلية في اجسادهم، لو كانت "خلايا حية"..

ولأن المسألة ليس فتحا لباب العتاب والملامة ، فالمطلوب اليوم وليس الغد أن تعلن القيادة الفلسطينية بلا تردد او تلكؤ أو ارتعاش سياسي أنها تعلق الاتفاقات مع الكيان الاحتلالي، وتعلن الغاءا رسميا وليس تعليقا لرسالة الاعتراف المتبادل التي وقعت عام 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة اسرائيل آنذاك، وهذه الخطوة ليست سوى الأولى نحو اعلان دولة الكيان بأنها دولة غير شرعية، ووجب محاصرتها، الى حين رسم ملامح خطة التحرك الشامل ضد الكيان العنصري وقانونه الجديد..

والغاء رسالة الاعتراف التي تم توقيعها في ظل البحث عن سلام ومصالحة بديلا للصراع، لم تعد قائمة كون الدولة التي تم الاعتراف بها لم تعد تلك الدولة التي اعترفت بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا للشعب الفلسطيني، وأن الضفة والقطاع هي أرض فلسطينية والولاية عليها لاصحابها، ولذا ما جاء في القانون الجديد من الغاء لشعب فلسطين وأرض فلسطينية وهويتها، وبحدود بملامح لم تكمتل بعد، لكنها بدأت في رسمها ضمن المتفق عليه، يمثل الغاء لواقع الدولة التي تم الاعتراف بها من قبل منظمة التحرير الفلسطينية..

الصمت أو تجاهل مشروع القانون ومخاطره الحقيقية على مستقبل الواقع في فلسطين التاريخية، لكل شعبها ومواطنيها، هو اعلان بمشاركة رسمية على تلك الجريمة الكبرى، والتي تتجاوز في مخاطرها وابعادها النكبة الكبرى الأولى عام 1948، ففي تلك النكبة كان اغتصابا لبعض الأرض وتهجيرا لبعض الشعب، واقتناصا لبعض تاريخ، اما المشروع الجديد فهو "أم النكبات" كونه يعلن ازالة فلسطين هوية وارضا وشعبا ونفي وجودها التاريخي والمستقبلي، وهو ما لا يجب السكوت عليه، كان الثمن مهما كان..

اليوم وليس الغد على القيادة الفلسطينية، ان تعلن وبشكل نهائي وقطعي أن لا بقاء ولو لساعة واحدة لتلك الرسالة بعد الآن، فأي تأخير على الغاء تلك الرسالة سيكون بمثابة "الشراكة في الجريمة الكبرى" وطنيا وتاريخيا، ولا تحتاج مطلقا لبحث "مدخلات ومخرجات"..النص واضح لمشروع القانون..وعليه الرد يجب أن يكون أكثر وضوحا بازالة اي صلة مع العنصريين الجدد..

والى حين اللقاء العريي المقبل، على القيادة الفلسطينية أن تحضر اوراقها لقلب الطاولة السياسية كليا رأسا على عقب دولة الكيان، وتتقدم بمشروع غاية الوضوح في النص لمطالبة العرب جميعهم بدعم الموقف الفلسطيني بسحب الاعتراف بدولة الكيان، ما لم تتراجع كلية عن مشروعها، وتعيد الاعتراف بدولة فلسطين وشعبها، وبحق ابناء فلسطين في الجليل والمثلث والنقب، وعدم المساس بحقوهم القومية واعتراف بحقهم بالمساواة والمواطنة كجزء من شعب له ماض وحاضر ومستقبل..

لم يعد هناك وقت لـ"التذاكي السياسي" باسم "العقلانية والواقعية"، فالصمت وعدم قلب الطاولة راسا على عقب هو مشاركة في الجريمة السياسية الكبرى، وحماقة في حد الاتهام الأدنى وخيانة وطنية في حدها الأقصى..وعار فعار فعار!

بالمناسبة القيادة الفلسطينية، لا تملك خيار ترف الاختيار في هذه القضية..امامها طريق واحد وممر اجباري لا يمكنها الحيدة عنه، والا تصبح في دائرة لا نود قولها الآن..

اليوم كل شعب فلسطين وشعوب الأمة واحرار العالم ينتظرون قرار ممثل شعب فلسطين وقيادته بالغاء تلك الرسالة كخطوة اولى على طريق حصار الكيان العنصري حصارا غير مسبوق..

بلا ارتعاش أو خوف اعلنوا كي لاتوصموا بعار وطني ابدي..هي الفرصة التي جاءت لتحاصر عدو الشعب ..فلا تخذلوا شعب بتاريخه وهويتة وكفاحه..

حاصر حصارك لا مفرٌ.. اضرب عدوك لا مفرٌ .. فإما أن تكون أو لا تكون

فأنت الآن.. حرُ وحرٌ وحرُ..

هكذا قالها شاعر الأرض والهوية والوطن محمود درويش!

كونوا او لاتكونوا يا سادة!

ملاحظة: بعض "حماس" يوصلهم العمى السياسي الى الغباء السياسي..الحديث عن حركة فتح بتلك الجهالة بتاريخها عار لا بعده عار!

تنويه خاص: ان تدعي الايمان والتدين والتظاهر بالتقوى ثم تمارس الكذب السياسي العلني لا يستقيم..تقي وكاذب لا يلتقيان يا راشد بن الغنوشي!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط