كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استنفذت المعاهدة أغراضها الحلقة الثانية

استنفذت المعاهدة أغراضها الحلقة الثانية

تاريخ النشر: 2020-08-23 | 06:34

لا يعني ما كتبته في الحلقة الأولى أن معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية إيجابية لصالح الأردن، أو أنها جعلت العلاقات الأردنية مع المستعمرة سمنًا على عسل، أو أن الطرف الآخر قد التزم بها، بل إن بعض بنودها تشكل عائقاً أمام برنامج توسعه الاستعماري، وتُعرقل جدول أعمال بلعه لباقي فلسطين، باستثناء قطاع غزة الذي بات خارج حسبته وأطماعه.

معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية تُعطل برنامج الفريق الائتلافي الأكثر تطرفاً لدى المجتمع العبري الإسرائيلي المكون من: 1- اليمين، 2- اليمين السياسي المتطرف، 3- الديني اليهودي المتشدد، نحو: 1- استكمال عبرنة وأسرلة وتهويد القدس وخاصة المسجد الأقصى، 2- ترسيم الحدود بين الأردن والضفة الفلسطينية، 3- تمنع إبعاد الفلسطينيين إلى الأردن، مقارنة مع الفريق الذي تلاشى تأثيره من الحياة السياسية لدى مجتمع المستعمرة، وأقصد حزب العمل وحركة ميرتس، المتوقع لهما الزوال، وعدم تجاوز نسبة الحسم في الانتخابات المقبلة ولن يتمكن ممثليهما العودة إلى البرلمان.

معاهدة السلام لم تكن نتيجة انتصار، بل حصيلة تراجع على خلفية التغيير في موازين القوى الدولية بزوال المعسكر الاشتراكي نتيجة الحرب الباردة 1990، والإقليمية نتيجة تدمير العراق واحتلاله من قبل الائتلاف الثلاثيني عام 1991.

ولهذا جاءت النتائج لصالح العدو الإسرائيلي دولياً وإقليمياً، وانعكس ذلك على مضمون المعاهدة في قضايا جوهرية:

أولاً إنهاء حالة الحرب بين الأردن والمستعمرة بدون معالجة نتائج الحرب باتجاهين الأول إنهاء الاحتلال للأرض التي كانت جزءاً من أراضي المملكة الأردنية الهاشمية، وجزءاً من سيادتها عام 1967 وهي القدس والضفة الفلسطينية، والثاني عودة البشر النازحين الذين تشردوا بفعل الحرب وتداعياتها.

ثانياً تتناول المعاهدة قضية النازحين عبر معالجة قضيتهم من خلال لجنة رباعية تضم مصر والفلسطينيين والمستعمرة والأردن، كان يفترض الاهتمام والعمل على إعادة النازحين طوال الفترة الماضية منذ عام 1994 إلى الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، وخاصة أبناء قطاع غزة الذين لا يتمتعوا بالجنسية الأردنية والجنسية الفلسطينية، وينطبق عليهم وصف بدون، ولذلك يجب العمل على عودتهم إلى بلدهم طالما انحسر العدو عن قطاع غزة.

ثالثاً بالنسبة للاجئين، تم إحالة قضيتهم إلى المجموعة الدولية متعددة الأطراف المنبثقة عن مؤتمر مدريد وهم 16 دولة برئاسة كندا، بدلاً من الإقرار بحق عودتهم إلى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948، إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وبيسان وبئر السبع واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها، بدلاً من ذلك نصت المعاهدة بصيغة تقول «المساعدة في مضمار العمل على توطينهم».

على الرغم من النص الذي يقول «عدم المساس بوضع أي أراضي دخلت تحت سيطرة الحكم العسكري الإسرائيلي سنة 1967» بدون ذكر أنها محتلة، يعمل العدو الإسرائيلي على التوسع والاستيطان وتغيير المعالم ومحاولات الضم لأراضي الضفة الفلسطينية.

وعلى الرغم من النص الذي يقول باحترام المستعمرة «للدور الحالي الخاص بالمملكة الأردنية الهاشمية في الأماكن الإسلامية في القدس»، يتم التطاول على حرمة المسجد الأقصى واقتحامه يومياً من قبل المستوطنين، ونواب ووزراء، حكومة المستعمرة منذ آخر قرار لنتنياهو الصادر يوم 2/7/2018، المتضمن السماح لهم باقتحام ساحات المسجد الأقصى والمس بحرمته وقدسيته!!.

بنود المعاهدة ومضمونها ومطالبة الالتزام بها هو عنوان الصراع بين الأردن والمستعمرة وفي طليعتها قضايا: إنهاء الاحتلال، القدس، الاستيطان، وحق الفلسطينيين بالاستقلال.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط