كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إستهداف الخليج

منطقة الخليج العربى ودوله العربية مستهدفة تاريخيا لأطماع دول إقليمية ودولية كثيرة ومتباينة ومتعارضه فى مصالحها ، وهى بمثابة الجائزة الكبرى التى تسعى الدولة الطامحة وهى كثيرة للسيطرة على مقدرات هذه الدول. ومما زاد ألأمر تعقيدا أن هذا الإستهداف لم يعد قاصرا على الدول فقط، بل بدأ يبرز دور الفواعل من غير الدول مثل الحركات الإسلامية المتشددة وهى كثيرة من الإخوان لداعش للنصرة للقاعدة . وهى بلا شك تشكل أكثر خطورة من خطورة الدول نفسها. فهذ الحركات هدفها ووسيلتها واحدة ، إسقاط كل النظم القائمة ، وإلغاء هوية هذه الدول ، فى إطار ما تروج له من دولة خلافة إسلامة ومشروع إسلامى لا يوجد منه الإ الشعار.وهذا الإستهداف أسبابه كثيرة فقبل النفط ودخوله فى إستراتيجيات الصراع، كان الموقع الجغرافى وهو عامل ثابت لا يتغير، وإمكانية الوصول للمياه الدافئة ،وأنها منطقة فراغ قوة لا بد من ملئها بقوى خارجية . ولا بد هنا من التذكير باهمية الموقع الجغرافى الذى يقع فى قلب منطقة الصراع الإقليميى والدولى ، ويسود الإعتقاد أن من يسيطر على هذه المنطقة يسهل عليه بسط سيطرتة ليس فقط على المنقطة ، بل المنطقة العربية وصولا للسيطرة الدولية . وهنا الربط ضرورى بين الدور والمكانة والقدرة على السيطرة وبين الإمكانات المتاحة لدول المنطقة ، وخصوصا أن هذه الدول باتت تشكل مصدرا نفطيا وإقتصاديا وماليا لا غنى للدول والحركات الطامحة والساعية للسيطرة على المنطقة . ومن هنا الإستهداف الجديد الذى يشكل مصدر تهديد حقيقيى لأمن ومستقبل شعوب المنطقة ، فى الماضى تعددت مصادر التهديد ما بين تهديد داخلى شكلته العمالة الوافدة وتهديدها لهوية المنطقة ، وأعتقد انه قد تم التغلب على هذا التهديد بسياسات التكامل ، وسياسات ترشيد هذه العمالة ، وبتطوير العمالة الوطنية.وبإنتهاج سياسات الرشادة فى الحكم. وجاء المصدر الثانى للإستهدف من التنافس بين القوى الدولية ، وما يرتبط بذلك من موازين القوى الدولية ، وفى البداية كان التواجد البريطانى المتحكم فى المنطقة ، وفى أعقاب إنسحابها ، وظهور دول المنطقة كدول مستقلة ، بدا ألإستهداف من قبل الولايات المتحدة ، والإتحاد السوفيتى سابقا ، ودخول المنطقة صراع الحرب الباردة بينهما ، وبقى هذا الصراع قائما حتى بعد سقوط الإتحاد السوفيتى ، وبروز روسيا الساعية لإستعادة النفوذ السوفيتى السابق، ونجحت الولايات المتحدة فى دعم إستراتيجية تواجدها المباشر فى المنطقة ، لتشكل المنطقة اليوم منطقة إستراتيجية للولايات المتحدة ، وتعاملت دول المنطقة مع هذا التهديد بإنتهاج سياسات متوازنه بعيدة عن سياسات الإستقطاب الدولى ، وبالإنفتاح على كافة الدول، مع مراعاة العلاقات التاريخية مع الدول الغربية . وأما ألإستهداف الثالث وهو أكثر تهديا وخطورة الذى مصدرة الدول الإقليمية وهنا يبرز الدور الإيرانى بعد الثورة فيها ، ومحاولة تصدير أهدافها إلى دول المنطقة ، ومحاولة إيران طبع المنطقة كلها بالصبغة الفارسية بتأكيدها على فارسية الخليج ،وبإستمرار سياسة ضمها للجزر التابعة لدولة الإمارات. واليوم يزداد هذا القلق بعد محاولات إيران إمتلاك القوة النووية ، ودعمها للتيارات الشيعية وأحزابها فى المنطقة . وواجهت دول المنطقة هذا الإستهداف بالحرص على الإبتعاد عن سياسات المواجهة والعداء والحرص على بقاء علاقات الجوار الحسنة ، إدراكا منها بمكانة ودور إيران ، وبمحاولة التنسيق ألأمنى على مستوى دول المنطقة من خلال سياسات التكامل التى قد جسدها قيام مجلس التعاون الخليجى .واما المصدر ألأكثر إستهدافا وقلقا والذى شكل تغيرا دراماتيكيا فى التوجهات ألأمنية لدول المنطقة ، ومصدره عربيا ، وذلك فى أعقاب غزو العراق للكويت ، والذى وجه ضربة موجعة لمفهوم ألأمن القومى العربى ، وعلاقته بامن دول المنطقة ، وتطلب هذا الغزو مراجعة كاملة لسياسات دول المنطقة ، وخريطة تحالفاتها الدولية وألإقليمية ، وبعدم التخلى عن إلتزاماتها القومية وخصوصا إزاء قضايا المنطقة ، والقضية الفلسطينية خصوصا، ولعبت دور اكثر توازنا وشراكة فى حل قضايا المنطقة .وأمام ألإستهداف الكثر خطورة على مستقبل دول المنطقة ، والذى كان نتاج سياسات التحولات والثورات العربية ، وبروز دور القوى والحركات الإسلامية المتشددة وتمثله العديد من الحركات أبرزها حركة داعش التى فرضت سيطرتها على منطقة واسعة فى العراق وسوريا ، ومحاولة ألأخوان التدخل الداخلى , وهذا سببه فشل الدول المعنية فى العراق وسوريا. ولمواجهة هذا التهديد سارعت دول المنطقة لوضع سياسات وإستراتيجيات جديده لمواجهة هذا ألإستهداف بإحياء مفاهيم العمل العربى المشترك من خلال تحسين العلاقات المصرية الخليجية ، ومن خلال تشكيل تحالفات دولية قادرة على التصدى لمصادر التهديد الجديده. وكل هذا ليس بعيدا عن تطوير السياسات الداخلية ، وتحسين آداء دول المنطقة ، وتبنى برامج تنموية مستدامة ، والتوازن فى العلاقات الخارجية ، وتوسيع سياسات المساعدات الإنسانية للعديد من دول المنطقة ، وتبنى النموذج الإسلامى المعتدل. هذا ألإستهداف يستوجب الرقى فى التنسيق بين دول المنطقة أمنيا ، وعلى مستوى العلاقات العربية بإحياء وتفعيل دور الجامعة العربية ، والدفاع العربى المشترك. وبالتمسك بالشرعية الدولية ، ودعم الدور الذى تقوم به ألأمم المتحدة فى إحتواء خطر الإرهاب المنتشرعالميا. وتبنى برامج المم المتحدة فى التسامح ونبذ العنف والحوار بين الحضارات والأديان. .

[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط