كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استهداف الرئيس أبومازن، وسيناريوهات متوقعة

استهداف الرئيس أبومازن، وسيناريوهات متوقعة

تاريخ النشر: 2018-12-12 | 19:01

تنطلق الرؤية الفلسطينية للعملية السياسية والتي أعلنها الرئيس محمود عباس أبومازن، من الحق الطبيعي والتاريخي ومن مبدأ الالتزام بإمكانية إحلال السلام وفق الاتفاقيات والمواثيق الدولية ومن خلال المرجعية الدولية، وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة 242،338،194، وتتويج ذلك بانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي التي احتلتها عام 1967م، وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وحق عودة اللاجئين،واقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، ومعالجة كافة الملفات الرئيسة والتي عملت اسرائيل على اجهاض تنفيذها من خلال سياساتها العدوانية على مدار السنوات الماضية.

وفي الجانب الاسرائيلي، فإن الأحزاب السياسية، تختلف في رؤيتها للحل السياسي، ويتفقون على رفض حل مشكلة اللاجئين وحق العودة، وينظرون لحل الدولتين من خلال تعديل حدود الرابع من حزيران 1967م، وقبول فلسطيني بالمستوطنات الواقعة فوق الأرض الفلسطينية، بالاضافة الى الطرق الالتفافية التي تستنزف مساحات كبيرة، وذلك تحت ذريعة الأمن الاسرائيلي، ويتفقون على أن القدس كاملة دولة لاسرائيل غير قابلة للتقسيم ولا يمكن أن تكون عاصمة لدولتين، وبالتالي فإن اسرائيل ترى بالقوة الغاشمة المدعومة من قوى عالمية أنها غير ملزمة بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة أو الاقرار بوجود مرجعيات دولية لأي محادثات أو مفاوضات.

ومع مرور السنوات وجمود الحل السياسي وتنفيذ الاحتلال لعدوان موسع ومتواصل على قطاع غزة الضفة الغربية، فإن تصادم الرؤيتين والبرنامجين الفلسطيني والاسرائيلي، يتوسع ويمتد، وتبتعد أي إمكانية للعودة للمعادلة السياسية أو الهدوء، وكلما تعمق الصراع، كلما فقدت اسرائيل إمكانية تحقيق الأمن، ووقعت تحت تأثير سياساتها العنصرية والعدوانية ضد شعبنا الفلسطيني.

هذا التصادم كان لابد من تدخل دولي جاد وحقيقي وملزم، لعدم وصوله الى الحافة، ومن هنا يفهم العالم خطورة الموقف والقرار الأمريكي من الصراع، ويعتبر الرئيس الأمريكي ترامب وإدارته هي الأخطر على المنطقة، وهي التي تتخذ من الحرائق طريقا لها، وتقوم بتأزيم العلاقات، والانقلاب على كافة القرارات الدولية وتوصيات ومواثيق الأمم المتحدة، وبالتالي فلا فرق بين الأحزاب السياسية الاسرائيلية وبين الادارة الأمريكية التي تعمل تحت تأثير التيار الانجيلي المتصهين والحاقد والذي وجد فيه ترامب ملاذا لتنفيذ وعوده بأن يعمل على قلب الطاولة في المنطقة وانهاء الصراع بطريقة السحق للاخر وتمكين الاحتلال من توسع عدوانه وسيطرته وتفريغ السلطة من مضمونها، وتأتي تصريحات السفير الامريكي المتصهين فريدمان وغرنبيلات وكوشنر و ينس موحدة مع ما يتحدث به ترامب حول "لا حل الا بقيادة فلسطينية جديدة"، واعتبار أن القيادة الفلسطينية هي المعيق لتنفيذ خطة القرن المشؤومة والتي تستهدف تصفية المشروع الوطني الفلسطيني، ومن هنا نفهم ما تحدثوا به أنهم سيتجاوزون القيادة الفلسطينية وبل قاموا بتحريض الشعب الفلسطيني بقولهم "على الشعب الفلسطيني إختيار الأفضل وقيادة أفضل للعيش في واقع أفضل".

لقد صمدت القيادة الفلسطينية وفي مقدمتها الرئيس أبومازن، ووقف الشعب الفلسطيني ضد هذا العدوان والانحياز الأمريكي السافر، وحصلت دولة فلسطين على أغلبية دولية تدين وترفض قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفارة الأمريكية لها وتقويض حل الدولتين وتجفيف موارد المال عن الأونروا وإرباك برامجها، وعاد نتنياهو ووزراء حكومته وغلاة المستوطنين، لرفع مستوى العدوانية ضد الشعب الفلسطيني واعتبار الرئيس ابومازن هو الأخطر على اسرائيل وان وجوده هو العقبة الكبرى، وتمادت مبعوثي ترامب في عدائيته وتصريحاتهم ضد الرئيس أبومازن بصورة مفرطة وبل تحريضية، والرئيس يتحرك نحو العالم يفضح هذه السياسة ويعلن تمسكه بالعملية السياسية ورفضه للرؤية الاسرائيلية والانحياز الأمريكي والذي تم مواجهته بمقاطعة سياسية فلسطينية لما يقارب العام.

وأمام ما سبق، نجد أن نتنياهو وترامب قد يلجا لنشر الفوضى في المدن الفلسطينية، كمحاولة لتفجير الأوضاع، واعتبار أن هذا اسلوب لتهديد الرئيس أبومازن لما يدعونه "بعناد الرئيس ولاءاته"، وتشديد الضغوط على السلطة الوطنية الفلسطينية، ومن هنا نفهم ما يجري اليوم في بعض المدن والقرى الفلسطينية وخاصة في مدينة رام الله، ليشكل هذا تصعيد سياسي وعسكري واستيطاني.

وفي الحقيقة وخلاصة ما سبق ومن واقع تجارب فلسطينية سابقة، يتضح أن تدحرج الامور نحو الانفجار في ظل المعطيات القائمة، يمكن حدوثه في أي وقت، واعتبار كل ما يحدث الان مقدمات لما سيتم لاحقا حين يتوفر الصاعق الذي يدخل المنطقة والقضية الفلسطينية في مواجهة ساخنة ومتغيرات غير مسبوقة

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط