كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استهداف الشعب الفلسطيني واللبناني معاً

استهداف الشعب الفلسطيني واللبناني معاً

تاريخ النشر: 2019-09-03 | 06:57

لم تضع الحرب أوزارها لا في الشمال ولا في الجنوب، ولن تضع، فطالما كانت هنالك دولة تسمي نفسها بإسرائيل، تغتصب أرض فلسطين، وتستعبد حياة مئات ملايين العرب، فالحرب قائمة رغم أنف كل أولئك الذين زعموا أن هدوء الجبهات يخدم القضية الفلسطينية، وأن الانفجارات والتفجيرات والمواجهات تضر بفلسطين وقضيتها المركزية.
الحرب قائمة بمقوماتها التاريخية والأيديولوجية والسياسية، ويتأجج أوارها بين العرب جميعهم والإسرائيليين بأشكال متعددة، منها الاستخباري والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والعلمي والحضاري والمالي، ويتبدل لون الصراع من مرحلة إلى أخرى، لتظل المواجهة المسلحة هي تاج الصراع الذي تمثله الساحتان الفلسطينية واللبنانية، وهما ترسمان معالم مرحلة جديدة من المواجهة التي أربكت كل الحساب العسكرية والسياسية الإسرائيلية.
حرب شمال فلسطين وجنوبها حرب واحدة، والعدو على جبهة لبنان وعلى جبهة غزة والضفة هو عدو واحد، وصديق الجبهتين واحد، وأي نصر تحققه الساحة اللبنانية هو نصر لفلسطين قبل أن يكون نصراً لشعب لبنان، وأي نصر تحققه غزة هو نصر لكل العرب قبل أن يكون نصراً لشعب فلسطين، إنها معادلة البقاء والنقاء والتقاء المصالح لمواجهة الأعداء، والتخلص من لوثة الخلاف العرقي والطائفي والحزبي والقومي التي توحد خلفها الغزاة الغاصبون لأرض فلسطين.
وكلما اشتد ساعد المقاومة في شمال فلسطين وجنوبها، كلما تراخت قبضة الأمن والأمان والاستقرار على هذه الأرض التي كانت حلماً للصهاينة في يوم من الأيام، فصارت وجعاً لهم، وقلقاً ينام على مخدة أمنهم في المساء، فيصحو مع الفجر على تصريحات قادتهم بحرق لبنان، وتدمير غزة، وسحق مقومات الحياة للشعب اللبناني، وتدمير الوجود الفلسطيني على أرض غزة، تصريحات إرهابية يلتقي عليها كل قادة إسرائيل من يسارهم إلى يمينهم، من المتطرف إلى الأقل تطرفاً، ومن زعيم المعارضة بني غانتس الذي هدد بعودة لبنان إلى العصر الحجري، إلى رئيس الحكومة نتانياهو الذي هدد لبنان بالسحق، وتوعد غزة بالمحق.
التهديدات الإسرائيلية بتدمير الحياة في غزة، والعودة بلبنان إلى العصر الحجري هي تصريحات تعكس حالة الضعف والخوف معاً، وهي تصريحات تعبر عن عدم القدرة على مواجهة رجال المقاومة في الشمال والجنوب معاً، وهي تصريحات موجهة إلى حاضر المواطن العربي ومستقبله معاً، وهي تصريحات تهدف إلى إثارة الخوف في نفوس العرب بهدف تحريضهم على المقاومة؛ ليشكل المواطن العربي درعاً واقياً لعدوان الصهاينة من خلال الخوف على مستقبله، وبيته، وعمله، وحياته، وأطفاله، وهذا ما دأب عليه الأعداء منذ مذبحة دير ياسين في فلسطين، ومذبحة بحر البقر في مصر، ومذبحة قانا في لبنان، إنه الإرهاب المتجدد الذي يؤكد على رعب الصهاينة، ويؤكد على قدرة رجال المقاومة على تطوير وسائلهم القتالية القادرة على طعن العدو في خاصرته الرخوة، فطالما كانت الجبهة الداخلية للشعوب العربية هي المستهدفة بالحرق، فلتكن جبهة العدو الداخلية هي عين العاصفة، ومكمن الوجع الذي سيحز على عنق الجلاد بالسكين نفسها، وهذا هو التوازن الكفيل بتعديل موازين القوى لصالح الأكثر قدرة على الصمود.
وإذا كانت غزة الصغيرة الفقيرة المحاصرة قد أسست مدرسة الصمود، وخرجت الأجيال القادرة على إعطاء الدرس العملي في تطوير قدراتها، وإيجاع عدوها حتى الممات، فإن وحدة الحال بين غزة ولبنان سيكون أكثر قوة ووجعاً لعدو الشعوب العربية، وأكثر قدرة على تغيير موازين القوى لصالح الإنسان العربي الباحث عن حريته، والرافض لحياة الخنوع وفق مشيئة عدو لا يرى بالعربي إلا عبداً بالوراثة، كما عبر عن ذلك الحاخام اليهودي المتطرف اليعازر كشتيئل.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط