كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استهداف إيران مثير ومفاجئ

استهداف إيران مثير ومفاجئ

تاريخ النشر: 2023-01-31 | 08:53

كان أول وآخر هجوم أميركي على إيران في الداخل عمليةً عسكريةً فاشلة اسمها «مخلب العقاب». في عام 1980، قررت الحكومة الأميركية تخليص مواطنيها الرهائن المحتجزين في سفارتهم في طهران. خططت لهجوم عسكري يفترض أنه خاطف استخدمت فيه حاملة طائرات، طائرات مقاتلة، وطائرات شحن عسكرية، وهليكوبترات وقوات خاصة ومارينز. أحبطت العاصفة الترابية العملية وبعدها صام الأميركيون عن فكرة الهجوم المباشر واكتفوا بالرد عن بعد، مع عمليات انتقامية بالوكالة.
ثم بعد هذا الغياب الطويل فوجئ العالم بهجوم مثير مفاجئ يحمل بصمات أميركية وإسرائيلية على مصانع الدرونز في أصفهان. الهجوم بطائرات مسيرة (الدرونز)، رد واضح على مشاركة «الدرونز» الإيرانية في حرب أوكرانيا.
بعد تصاعد الخلاف الأميركي مع الصين ونشوب الحرب مع روسيا في أوكرانيا، عاد النفط والغاز والمنطقة وإيران إلى الواجهة.
المناورات الأميركية الإسرائيلية الأسبوع الماضي كانت حدثاً مهماً، موجهة بشكل واضح ضد إيران، شملت التدرب على التعامل مع التهديدات النووية. الهجوم العسكري هو رسالة أكثر من كونه إعلانَ حرب، وبمقدور طهران إعادة تأهيل المواقع المدمرة. إيران ستكون ضمن دائرة أهداف الحرب في أوكرانيا.
ليس لنا يدٌ في حرب أوكرانيا، ولا في الهجمات على إيران، إنما أضافت بُعداً جديداً. فقد نقلت الصراع الروسي - الغربي إلى منطقة الشرق الأوسط، بما يتجاوز الصراع على سوريا. فالإعلام الروسي يحث حكومته على دعم إيران وبرنامجها التسليحي بما فيه نووياً. ومن المستبعد أن تفعلها موسكو لأسباب متعددة. عندما وافق الإيرانيون على أن يصبحوا المزود الرئيسي للروس في أوكرانيا بالمسيرات (الدرونز)، لا بد أنهم كانوا يدركون أنهم يدخلون لعبة أخرى خطيرة، وفي اعتقادي كان هدفهم المساومة عليها مع الغرب للعودة إلى الاتفاق الشامل وفق شروط تفضيلية لصالحهم. باختصار دخولهم غير المباشر في حرب أوكرانيا هدفه مفاوضات فيينا. المفاجأة ردة فعل إدارة جو بايدن بضرب إيران مباشرة وليس استهداف وكلائها في الخارج، كما كان يحدث في الماضي.
الإعلام الروسي يردّ بتسويق إشاعات تقول إن قصف الأميركيين وحلفائهم المراكز العسكرية الإيرانية هدفه التعمية على المفاوضات السرية الأميركية مع إيران. الحقيقة مساعي التفاوض ليست سراً، سواء تلك التي كانت في فيينا أو نيويورك بين روبرت مالي، المسؤول الأميركي عن الملف الإيراني، وبين السفير الإيراني في الأمم المتحدة. الهجوم الكبير هدفه إجبار إيران على التوقف عن تزويد روسيا بالأسلحة في أوكرانيا، والأرجح أن يستمر استهدافها إن أصرت على إرسال مسيراتها وصواريخها.
ولدى الأميركيين والإسرائيليين، إن رغبوا، القدرة على تدمير منظومة صناعتها العسكرية للصواريخ والمسيرات. مواقعها مكشوفة ويمكن الوصول إليها، بخلاف مشروعها النووي، محمي بترسانة ومخبأ بعمق ثمانية أمتار تحت الأرض وبغطاء إسمنتي من مترين ونصف المتر.
السؤال ليس في القدرة العسكرية بل في الرغبة والعزيمة، هل يغامر الأميركيون بحرب مع إيران وهم الذين انسحبوا قبل 24 شهراً من أفغانستان؟ لأن الولايات المتحدة تعتبر حرب أوكرانيا تمسّ أمنها مباشرة، وتتحدى حلف الناتو الذي تقوده، تبدو مستعدة لمواجهات مع نظام طهران. يمكن أن نقول إنها المرة الأولى التي نشعر باستعدادها من خلال استعراضها لقواتها، بزيادة وجودها العسكري ومناوراتها مع إسرائيل وقصفها مصانع عسكرية إيرانية، وإن لم تتبنه رسمياً.
هذا يدفعنا للسؤال الأخير، هل سيسهّل استهداف إيران الأمر علينا أم أنه سيعقّد الوضع؟ إضعاف النظام، بالتأكيد، خبر سعيد للمنطقة، ودول مثل أوكرانيا وأذربيجان. إنما لا يمكننا المراهنة على ذلك. طهران قادرة على تغيير المعادلة بمساومة واشنطن بالتوقف عن إمداد المقاتلين الروس بأسلحتها مقابل إحياء الاتفاق الشامل وفق توقعاتها. هنا تصبح المعادلة مختلفة. فالغرب يريد محاصرة روسيا لا إيران بالضرورة.
ومع هذا، طهران تضعف مع الوقت وكثرة الحروب. لم تعد في مركز قوة لفرض شروطها مع التململ الداخلي، وهرم قيادتها، واستمرار العقوبات الاقتصادية عليها.
عن "الشرق الأوسط" السعودية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط