كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استهداف حق العودة يتطلب تعزيز الإرادة الشعبية المقاومة

استهداف حق العودة يتطلب تعزيز الإرادة الشعبية المقاومة

تاريخ النشر: 2016-06-09 | 10:56

عندما نقف امام  قضية اللاجئين باعتبارها قضية شعب كامل طرد من أرضه ودياره قسراً عام 1948 جراء الاحتلال الصهيوني المدعوم من الامبريالية والقوى الاستعمارية وبتخاذل النظام الرسمي العربي آنذاك فصودرت ممتلكاته وتم تشتيته في دول الطوق ووصلت أقدام اللاجئين نتيجة لمعاناتهم وتهجيرهم وتدمير مخيماتهم إلى أربع أرجاء المعمورة.

قضية اللاجئين اساس الصراع وهي جوهر القضية الفلسطينية ومفتاح الحل وستبقى عقبة أمام أي تسوية للحل العادل والدائم والشامل باعتبارها قضية تحرر وطني وإنساني لا يمكن أن تحل وتختزل بحلول إنسانية واجتماعية واقتصادية .

فعلى صخرة صمود اللاجئين الفلسطينيين وتضحياتهم بائت كافة مشاريع التصفية بالفشل التي حاولت تأهيلهم وتوطينهم وطمس هويتهم منذ عام 1949 ومازال الشعب الفلسطيني يواصل معركة الحرية والاستقلال والعودة بمقاومته الشاملة وانتفاضاته المتتالية .

فعلى صخرة الصمود الوطني سقطت مشاريع دولية وإسرائيلية وعربية رجعية حاولت أن تنتقص من قضية اللاجئين وحق العودة , واليوم تتعرض قضية اللاجئين مرة اخرى في لقاء باريس الدولي لمخاطر تهدد حق العودة.

ولهذا نرى انا ما نقل عن لقاء باريس الدولي شكل حالة احباط لمن روجوا ورحبوا بعقد هذا اللقاء بينما كان الشارع الفلسطيني يتطلع الى وسائل الاعلام والبيان الختامي الذي شكل بكل تأكيد صدمة للبعض  ومحاولة من كانوا من العرب الحديث عن تعديل ايضا المبادرة العربية  ، بينما هي المبادرة حملت يومها اجحاف عربي بحق الشعب الفلسطيني .

وامام كل هذه التطورات نؤكد بأن الشعب الفلسطيني الذي يقدم التضحيات لا يمكن ان يتنازل عن حق العودة او الثوابت الفلسطينية  او القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، وهذا الشعب الفلسطيني العظيم يرفض مبدأ التوطين أو التعويض أو المساومة على هذا حق العودة ، أو مبادلته بأية حقوق أخرى، لأن حق عودة اللاجئين هي اساس القضية الفلسطينية، على الرغم من شظف الحياة وبؤسها ومآسيها فقد تمسك اللاجئين الفلسطينين بحق العودة وتمسكهم به لم يكن بالنسبة اليهم مجرد حلم، وانما واقع لا بد من تحقيقه، توارثته الاجيال جيلا بعد جيل وهذا ما يغيظ العدو الصهيوني المحتل، وكلما جاء جيل جديد كان ايمانه اقوى من الذي قبله، بما تشكله ظروف التشرد والتهجير والقهر والظلم من حوافز خاصة بهم، لم تثن عزمهم في البحث عن وسائل تمكنهم من تحقيق عودتهم، وها هم ابناء المخيمات في الضفة يشاركون بفعلية في الانتفاضة المتواصلة  ويؤكدون تصميمهم على دحر الاحتلال مهما بلغت التضحيات .

وها هي مخيمات اللجوء صامدة في لبنان وسوريا والاردن كما في الضفة وغزة تشهد على عمق ودوام مأساة الفلسطينيين ولتؤكد ايضا ان اللاجئين لم ولن يتخلوا عن اراضيهم وحقهم في العودة اليها مهما كان الثمن، ومهما بلغت التضحيات وقد دفعت على مذبح هذا المفهوم مئات الآلاف من الشهداء والاسرى والجرحى والمشوهين والبيوت المدمرة لكي تبقى قضية اللاجئين تطرح بقوة على بساط البحث مهما تجاهلت اسرائيل حقهم وعدم استعدادها للتعاطي السياسي مع هذه القضية وخاصة قرارات الامم المتحدة الخاصة بذلك وبما تقوم به من تهيئة المجتمع الدولي للتشكيك في هذا المطلب وعدم امكانية تطبيقه واقناع العالم بمحاولة شطب القرارات التي تشير الى حقهم في العودة، كما تحاول شطب وتهديم المسجد الاقصى وتهويد القدس ، لهذا نقول لصناع القرارات الدولية ومن يدور في فلكهم من عرب بانهم  لم يتمكنوا من كسر ارادة هذا الشعب وطمس هويته الوطنية لا بالتشريد ولا بالمجازر ولا بتحويل الوهم الى واقع ولا بتزوير التاريخ ، لان ابناء مخيمات اللاجئين في الشتات والمنافي وعلى ارض فلسطين في الضفة وقطاع غزة دافعوا بكل شي فهم من قدم الشهيد والشهيدة  من اجل حقهم بالعودة وحقهم الطبيعي في الحرية وتقرير المصير على جزء من ارض وطنهم التاريخي اي اقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس .

ولكن الغريب أن الموقف الإسرائيلي المتعنت برفض مبادرة باريس قوبل بتقدير بعض وزراء الخارجية العرب، الذي قال إن الموقف الإسرائيلي أصبح أفضل، وهذا يجعل تصريحات مقدمة  لتطبيع العلاقات بين بعض الدول العربية وكيان الاحتلال ، وهذا يدل على ان تصريحات رئيس حكومة الاحتلال تتناغم  مع بعض  وزراء الخارجية العرب حول تعديل مبادرة السلام العربية فيما يتعلق بالقدس وحق العودة، ما يعني نسفها من الأساس.

من هنا لقد فضح لقاء باريس الدولي  السياسة  التي تحاول بها بعض الدول الاوروربية والعربية حول مفهوم السلام من خلال محاولة القضاء على تجريد الفلسطينيين ارضهم ومصادر حياتهم و مقدساتهم الاسلامية والمسيحية، ومحاصرتهم بالمستوطنات والطرق الالتفافية، وهنا السؤال اين هم  من قرارات الشرعية الدولية والقرار الاممي 194 باعتباره الاساس لحل قضية فلسطين.

وفي ظل الظروف ورغم ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان احتلالي استيطاني بدعم من الادارة الامريكية ، نرى ان هذا الشعب العظيم والمناضل يجدد مقاومته وانتفاضته واساليب التصدي لارهاب الدولة وللعدو الصهيوني، لافشال اهدافه في القدس والمسجد الاقصى وعلى الارض الفلسطينية ،ورغم كل الاختلال الذي تشهده موازين القوى, وهو اختلال لا تسأل عنه فقط الاوضاع العربية والاقليمية والدولية, فأن الشعب الفلسطيني سيبقى في خندق الصمود والمقاومة، خندق الوحدة الوطنية التي تواصل طريق الحرية والاستقلال لتحقيق ألاهداف الوطنية العادلة، الخندق الذي يسعى لتحقيق مصلحة كل طبقات الشعب الفلسطيني، الخندق الذي يعرف حقيقة (إسرائيل) والصهيونية وحقه في النضال المستمر حتى دحر الاحتلال والاستيطان بالكامل عن ارض فلسطين ، الخندق الذي يؤمن يأن الدولة وتقرير المصير والعودة أهداف مرحلية وليس نهاية المطاف أو الصراع مع كيان الاحتلال ، هذا هو واقع الحال دون رتوش وألوان زاهية.

وامام انتفاضة متواصلة تتصدى للاحتلال وقطعان مستوطنيه وتدافع عن الارض والمقدسات وخاصة المسجد الاقصى وعمليات بطولية تهز كيان الاحتلال  وخاصة عملية " تل أبيب " النوعية ، هذه العمليات تمثّل نقلة نوعية في الفعل الانتفاضي، وهي رد طبيعي على الإعدامات الميدانية التي ينفذها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني ، وامام حملة المقاطعة الدولية للاحتلال ، التي تؤكد الانتصار لقضية الشعب الفلسطيني ،  فهذه الانتفاضة تستدعي من الجميع مخاطبة القوى الصديقة من احزاب وقوى وبلدان حتى تكون حملة مناصرة لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بهدف استعادة فاعلية البعد الدولي المساند لقضيتنا في مواجهة حالة التفرد الأمريكي في رسم وفرض المخططات على شعبنا وأمتنا.

ختاما : قضية حق العودة هي جوهر الصراع ، وفق قناعتي ورؤيتي فإن العامل الأساسي التي يجب ان يعمل عليه الجميع هو انهاء الانقسام الكارثي وتعزيز الوحدة الوطنية وحماية منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل وتطوير مؤسساتها والحفاظ على المشروع الوطني واستمرار التحرك عربياً ودولياً، ومواصلة النضال بكافة الاشكال حتى تحقيق اهداف الشعب الفلسطيني العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط