كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استهلال سيئ لبايدن : المسألة ليست خاشقجي وبن سلمان!!

استهلال سيئ لبايدن : المسألة ليست خاشقجي وبن سلمان!!

تاريخ النشر: 2021-03-02 | 20:26

بداية لا بد لنا من التنويه والإقرار ، أن قتل أي شخص برئ ، هو عمل بشع ومدان ، وفي هذا الإطار تدخل جريمة اغتيال الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي.
لكن الموضوع ليس اغتيال خاشقجي ، ومن المسؤول عن اغتياله ، حيث " وراء الأكمة ما وراءها " ، بعد فتح إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن الملف من جديد ، بعد عامين على عملية الاغتيال ، وبعد طي تلك القضية من قبل إدارة الرئيس الأميركي السابق ترامب ، الذي استغل تلك القضية استغلالا أبشع من الجريمة ذاتها ، من خلال الابتزاز الهائل لقيادة المملكة العربية السعودية ، سواء بالحصول على مليارات الدولارات ، من خلال الادعاء بحماية أمن المملكة من " العدو الإيراني" ، أو من خلال صفقات الأسلحة ، التي تخوض بها المملكة الحرب في اليمن ، التي تورطت فيها بدعم أميركي ، بحجة دعم الشرعية ، ومحاربة الحوثيين حلفاء إيران.
واستمرارا للابتزاز الأميركي لقيادة المملكة ، الاستهلال الذي بدأته إدارة الرئيس بايدن الديمقراطية ، بعد شهر وأسبوع واحد فقط ، من وجودها في البيت الأبيض ، بالإعلان الأول ، عن كشف تقرير لجنة الاستخبارات في الكونغرس الأميركي ، عن توقعات واستنتاجات ، لا تصل لدرجة الاتهام المباشر ، أو تقديم أدلة واضحة ، تدين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ، بأنه من أعطى الأوامر باغتيال خاشقجي ، ثم جاء الإعلان الثاني في اليوم التالي ، بأن الإدارة الأمريكية " تحتفظ بحق معاقبة بن سلمان إذا لزم الأمر " في المستقبل.
الواضح أن بيانات الإدارة الأمريكية ، وتتابع المؤتمرات الصحفية للناطقين باسم البيت الأبيض، وتصريحات عدد من المسؤولين الأميركيين الجدد في الإدارة الديمقراطية ، باسم حقوق الإنسان والديمقراطية ، التي تقول بأنهما مفقودتان في المملكة العربية السعودية ، يأتي في إطار تواصل الابتزاز الذي مارسته إدارة الجمهوريين في سنوات ترامب الأربع ، وما قبلها من إدارات ، سواء كانت بقيادة الحزب الجمهوري أو الديمقراطي ، ويأتي قيام إدارة بايدن بسرعة العودة لفتح ملف خاشقجي ، إنما يهدف لابتزاز أوسع ، من خلال إذلال القيادة السعودية , ووضعها " تحت إبطها " ، حتى لا تتجرأ على معارضة السياسة الأميركية الجديدة ، بالعودة للاتفاق النووي مع إيران ، الذي عطلته إدارة الرئيس ترامب ، وابتزت به المملكة سابقا ، ومحاولة من إدارة بايدن لاستكمال " اتفاقات أبراهام " ، التي بدأها ورعاها الرئيس الجمهوري ترامب ، لدفع المملكة العربية السعودية ، لتطبيع علاقاتها مع اسرائيل.
فهل إدارة الرئيس بايدن ، هي فعلا تريد إدانة جريمة قتل شخص برئ، وحماية حقوق الإنسان ، الذي تدعيه في كل مكان ، بينما هي تمارس كل يوم عمليات قتل الأبرياء في العراق وأفغانستان وسوريا وليبيا ، وغيرها من البلدان ، وتنتهك حقوق الإنسان ، دون أي مراعاة للإنسانية المزعومة.
وفي الوقت نفسه تقوم الحليف الأول للولايات المتحدة ( إسرائيل) ، كل يوم بعمليات قتل الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني ، دون أن تحرك واشنطن ساكنا ، ودون أي إدانة ، ودون أن يرف للإدارة الأمريكية رمش ، من بشاعة قتل الأطفال والنساء ، مدعية أن هذه الدولة المارقة ، هي واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط ، بين دوله الديكتاتورية ، بينما هي في الحقيقة ، دولة " الأبرتهايد " ، والفصل العنصري ، وخرق اتفاقات حقوق الإنسان ، التي في مقدمتها إنهاء الاستيطان والاحتلال ، وحق الشعوب في تقرير مصيرها ، وهو ما ينادي به الفلسطينيون ، والعرب والمسلمون ، لإنهاء آخر استعمار في الأرض.
بعد كل ذلك ، وبهذا الاستهلال للإدارة الديمقراطية ، برئاسة بايدن " الصديق القديم لإسرائيل " ، يتضح أن جميع الإدارات الأمريكية ديمقراطية كانت ، أم جمهورية ، لا تهدف سوى لابتزاز العرب والمسلمين وإذلالهم ، وحماية الكيان الصهيوني في إسرائيل ، فليست المسألة إذن جريمة قتل خاشقجي ، ولا أية حقوق إنسان .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط