كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استيطان على أعتاب موسم الزيتون

استيطان على أعتاب موسم الزيتون

تاريخ النشر: 2020-09-20 | 12:40

د. خالد معالي
د. خالد معالي

يشكل موسم الزيتون الحالي، عرسا فلسطينيا خالصا، وهو ما يقلق المستوطنين الذين يسارعون في كل موسم للتخريب والسرقة والاتداء والتجريف وقلع اشجار الزيتون وسرقة ثمارها، وذلك كله واكثر منه بحماية جيش الاحتلال المدجج بالاسحلة.

يستشيط المستوطنون غضبا وغيظا، أكثر فاكثر، ومن على قمم جبال وتلال الضفة الغربية  بمستوطناتهم المحصنة، وهم يرون الفلسطينيين مبتهجين وتغمرهم الفرحة والسعادة، خلال قطفهم لثمار زيتونهم في لوحة فنية رائعة، وتراثية جميلة.

تنهزم امامها قرارات التطبيع والضم، فامتزاج جميل وان بدا متعبا ومرهقا،  بين حبات العرق من جبين المزارع الفلسطيني مع حبات زيتونه، ايضا هي تتكرر لتخفف عنه من وجع وألم الاستيطان وملاحقته في مصدر عيشه وقوته وتاريخه وتراثه، فلوحة قطف الزيتون باجتماع العائلة يعجر امهر الرسامين عن رسمها، وهي تغيظ المستوطنين.

وعلى اعتاب موسم الزيتون الحالي بعد ايام في الضفة الغربية، باتت حكاية طرد وتهجير المزارعين والاستيلاء على اراضيهم مكررة دون تردد من المستوطنين، حتى وصل بهم الامر  الى طرد المازرع من ارضه وهو يفلح فيها او يعتني بمزروعاته، أو حتى اتلاف او سرقة المحصول.

ان تعبنا من تراجع بعض قادة العرب وتطبيعهم، الا ان ما يرفع المعنويات هو تشبث المزارع بارضه، كتشبث غزة بسلاحها، فنزع الارض او السلاح يعني تلقائيا هزيمة وتراجع على مختلف المستويات، والتشبث بهما يعني تحقيق انجاز تلو انجاز  وهو تراكمي حتم سيوصل لطرد وكنس الاحتلال مع طول نفس.

من يظن ان الاستيطان امره هين وبسيط،  ليتذكر حادثة "غولدا مئير" رئيسة الوزراء السابقة لـ(دولة) الاحتلال، التي مرت يومًا بالجليل، فعلقت مستاءة لكثرة القرى العربية وقلة المستوطنين، ولاحقًا شنت هجومًا استيطانيًّا في أواخر الستينيات والسبعينيات بحملة تهويد الجليل، ونفذت ما خططت له.

تنبع عقيدة الاستيطان عدا عن انها سياسة ممنهجة من حكومة "نتنياهو"، من كتاب "عقيدة الملك" للحاخامين "يتسحاق شابيرا" و"يوسف يرمياهو إليتسور" أنموذجًا لكيفية تحريض الفتاوى الدينية على استهداف الفلسطينيين، إذ يبيحون فيه قتل الأغيار (أي غير اليهود)، في الظروف التي تسمح فيها الشريعة اليهودية بقتلهم في أوقات السلم والحرب، وانطلاقًا من الحرص على إقامة الفرائض السبع؛ فإنه لا يوجد ما يمنع ذلك، ولاحقًا لا بأس إن ملئ الفلسطينيون الدنيا ضجيجًا وصراخًا.

لا يحتلف اثنان على ان أدبيات الحركة الصهيونية  تجعل من  موضوع العزل والجدار والاستيطان هو من صميم التشكيل للثقافة الصهيونية، وهذا يفسر عملية التطبيع والضم، حتى وان بدا ظاهرا ان "نتنياهو قد جمده.

واهم من ظن يوما ان "نتنياهو " يعطي حقا بالمجان، فعلاقات الدول لا تتخذ بناء على العواطف والحقوق، بل على المصالح والقوة، فكيف بعلاقة ما بين وطن مغتصب واحتلال لا يعرف غير لغة القوة.

مصادر القوة لا تنضب للشعب الفلسطيني، حيث ما زالت إحدى أوراق القوة هي جعل الاحتلال يدفع فاتورة عالية لاحتلاله واستيطانه، وجعلها مكلفة جدًّا، وهذا ليس بالامر العسير، وهو ما اعترف به كتاب الاحتلال، من ان السنوار فعل ادوات مقاومة بدائية وصفها البعض انها من العصر الحجري وحقق بها انجازات وكسب نقاط واجبر " نتنياهو" على دفع الاموال مجبرا  وهو ما اقر واعترف به وزير حرب الاحتلال السابق "افغدور ليبرمان.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط