كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استيطان لا يصوم

استيطان لا يصوم

تاريخ النشر: 2016-06-16 | 12:54

كان من المفترض؛ أن تنتهي المرحلة الانتقالية، ومدتها خمس سنوات في اتفاقية "اوسلو" - تم توقيعها في 13 سبتمبر 1993 -  بإقامة دولة فلسطينية على الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967؛ إلا أن الاحتلال حول المرحلة الانتقالية إلى تغول استيطاني غير مسبوق؛ جعل 100 ألف مستوطن يتكاثرون؛ حتى وصل عددهم ونحن ألان في عام 2016 إلى  قرابة 800 ألف مستوطن.

أرخص احتلال عرفه العالم والتاريخ؛ هكذا يريده "نتنياهو"؛ مع استيطان مريح، وغير مكلف؛ وهو ما يجعل ويدفع المستوطنين  للمجاهرة – جهارا نهارا -  بالإفطار وأكل ونهم أراضي الضفة، وشرب مائها بعد سرقته وسلبه.

المرحلة الانتقالية؛ تحولت لمرحلة دائمة بنظر الاحتلال الممسك بخيوط اللعبة؛ بحكم قوته وسيطرته؛ وصار الاستيطان يقضم أراضي الضفة والقدس المحتلة؛ قطعة ..قطعة؛ دون أن يصوم ولو يوما واحدا في السنة.

ماذا أبقى الاستيطان للفلسطينيين من الضفة الغربية؟! فثلثي أراضي الضفة هي أراضي “ج” نقلا عن منظمة “أوتشا” الأممية، والتي يمنع فيها البناء للفلسطينيين، ويسمح فقط للمستوطنين، ولا يسكنها سوى 150 ألف فلسطيني، ويتناقصون بفعل سياسة؛ التضييق، والطرد، والتهجير الممنهج.

لا توصف؛ معاناة الضفة الغربية والقدس المحتلة من سرطان الاستيطان، الذي يتمدد دون توقف، ويجرف كل يوم؛ ما اشتهى من أخصب الأراضي الزراعية والرعوية بشكل جعل الضفة؛ دولة خالصة للمستوطنين لاحقا؛ إن استمر الحال على ما هو عليه، عدة أشهر وسنوات قادمة.

برغم أن المجتمع الدولي وأدواته لا تعمل لصالح الشعب الفلسطيني بالمجمل العام؛ إلا أن استخدام واستثمار أية ثغرة او فجوة فيه؛ تعتبر طريقة  مشروعة ووسيلة لاسترجاع الحق الفلسطيني، ولفضح ممارسات الاحتلال والتوسع الاستيطاني، وهو المطلوب، حتى ولو كان بنفس أساليب وأدوات المجتمع الدولي، التي يعلم الكل أن كل القرارات الأممية ضد دولة الاحتلال لم يطبق فيها ولو قرارا واحد.

التوجه للأمم المتحدة أو لمجلس الأمن أو لمؤسسات المجتمع الدولي المختلفة؛ لنيل الحقوق وإقامة الدولة الفلسطينية، حتى ولو كان بالحد الأدنى، إن لم ينفع القضية الفلسطينية فهو لن يضرها؛ على شرط أن لا يكون ذلك على حساب الوسائل الأخرى التي يقرها القانون الدولي الإنساني نفسه، وكافة القوانين والشرائع الدولية.

 

دولة الاحتلال تصدر أزمتها، وتريد أن تحلها على حساب الشعب الفلسطيني؛ وكل يوم تزداد الدعوات ويجري تطبيقها على أرض الواقع؛ بتسريع إعطاء التراخيص اللازمة للبناء استيطاني، لحل مشكلة السكن وغلاء الشقق، داخل كيانه بنقلها للضفة.

من يظن أن  معضلة الاستيطان في الضفة فيها تهويل؛ فالينظر إلى محافظة سلفيت وسط الضفة الغربية؛ حيث يوجد 24 مستوطنة؛ مقابل 18 تجمع سكاني فلسطيني، وقرابة 70% من أراضيها خارج سيطرة الفلسطينيين.

عمق التجربة في الحالة الفلسطينية مع الاحتلال؛ جعلها تعرف وتدرك أية وسيلة ولغة هي الأنجع ويفهمها الاحتلال بشكل جيد، بحيث تجعل احتلاله مكلفا وليس رخيصا؛ وهذا منوط بقادة الشعب الفلسطيني.

استلهام طرق ووسائل الشعوب في مقاومة الاحتلال؛ هي كثيرة ولا تنضب، واختيار المناسب منها مطلوب, بعيدا عن العواطف والارتجالية في العمل والميدان، ولا يكون ذلك إلا عبر التخطيط الدقيق والسليم، والتخلص من التوترات الداخلية والعمل ضمن القواسم المشتركة، فهل يتم طي صفحة الانقسام هذه المرة، ويفرح الشعب؛ بحكمة قادته، وتساميهم على الجراح ويتعانقون ويتحدون في مواجهة "ليبرمان" الذي يريد  محوهم  جميعا عن الوجود؟! كل الشعب ينتظر ويريد، ولكن لا يريد أن يطول انتظاره هذه المرة.

 

 

 

 

 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط