كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تحويل الضفة الى "كانتونات"..

إسحق: الاستيطان الإسرائيلي 2022 هو الأسوأ منذ 1967.. و(2023) سيكون "أصعب"

إسحق: الاستيطان الإسرائيلي 2022 هو الأسوأ منذ 1967.. و(2023) سيكون "أصعب"

تاريخ النشر: 2022-12-30 | 09:00

رام الله: "العام 2022 كان من أسوأ السنوات منذ 1967 التي مرت على الشعب الفلسطيني جراء تصاعد الاستيطان والاعتداءات، ويبدو أن العام 2023 سيكون أصعب".

بهذه العبارات حذر مدير معهد الأبحاث التطبيقية (أريج) جاد إسحق، في حوار مع الأناضول، من الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس الشرقية المحتلة.

وأضاف أن "العام 2022 شهد تسارعا في البناء الاستيطاني واعتداءات المستوطنين والتضييق على السكان (الفلسطينيين)، والعام القادم سيكون أصعب".

إسحاق، وهو باحث مختص في الاستيطان، شدد على أن "إسرائيل ماضية في مخططها التوسعي في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس المحتلة، وتعمل على تنفيذ مشاريع خطيرة أبرزها ما يُسمى بـ (القدس الكبرى) وتشمل التجمعات الاستيطانية معالية أدوميم، بسغات زئيف، وغوش عتصيون".

وأوضح أن "إسرائيل بدأت بعمل تسوية الأراضي في مدينة القدس الشرقية بهدف السيطرة على الأراضي الفلسطينيين في الخارج تحت مُسمى (أملاك الغائبين)".

والفلسطينيون يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.

وبحسب إسحاق فإن إسرائيل تسيطر على 75 بالمائة من الأراضي المصنفة "ج" حسب اتفاقية أوسلو الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، أي أن تل أبيب أبقت جزء من "ج" قليل بالإضافة إلى مناطق "أ" و "ب".

واتفاقية أوسلو 2 لعام 1995 صنفت أراضي الضفة الغربية 3 مناطق: "أ" تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، و"ب" تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية، و"ج" تخضع لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية. 

وأضاف إسحاق: المناطق "أ" و "ب "أصبحت مستودعات بشرية لا يوجد مساحات زراعية ومفتوحة.. وإسرائيل غضت الطرف عن البناء العشوائي في عدد من المناطق في القدس ومحيطها مثل الرام والعيزرية وأبو ديس كفر عقب وبيت جالا ودار صلاح.

و"الكثافة السكانية في تلك التجمعات وصلت إلى 50 ألف نسمة للكيلو متر مربع وتفتقر للبنية التحتية"، وفق إسحاق.

وأردف: "استجابة لمتطلبات الحياة والتوسع العمراني اضطر أهالي القدس للبناء خارج حدود بلدية القدس الإسرائيلية، ما قد يفقدهم حق البطاقة المقدسية.. وهذا سيؤدي إلى تناقص نسبة السكان الفلسطينيين في القدس من 37 بالمائة إلى أقل من 20 المائة".

 استيطان واعتداءات

بالأرقام قال إسحاق إن "عام 2022 شهد إعطاء إسرائيل تراخيص لبناء 12 ألفا و934 وحدة استيطانية في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس الشرقية، مقابل هدم 318 منزلا و583 منشأة فلسطينية".

كما أنه "خلال 2022 شن المستوطنون 1296 اعتداء، وكان لمحافظة نابلس (شمالي الضفة الغربية) النصيب الأكبر منها بواقع 293.. واقتلعت إسرائيل 12 ألفا و500 شجرة مثمرة جلها من أشجار الزيتون"، بحسب إسحاق.

وأشار إلى أن وجود 84 حاجزا عسكريا يعيق حركة الفلسطينيين وقضوا عليها 160مليون ساعة انتظار (خلال 2022) بحسب الإجراءات العسكرية، مستثنيا منها الحواجز بين الضفة الغربية وإسرائيل.

و2022 شهد، بحسب رصد لمعهد "أريج"، عشرات الأوامر العسكرية بينها أوامر بتوسيع نفوذ المستوطنات (المساحات التي يمكن البناء عليها) وبناء جسور وشق طرق تهدف إلى ربط المستوطنات الإسرائيلية ببعضها البعض وربطها بإسرائيل.

وتابع أن نفود المستوطنات تضاعف من 3.1 من مساحة الضفة إلى 9.1 بالمائة.

وفي الضفة الغربية 179مستوطنة إسرائيلية، فيما يبلغ عدد المستوطنين في الضفة بما فيها مدينة القدس الشرقية المحتلة 950 ألف مستوطن.

وتؤكد الأمم المتحدة عدم مشروعية الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وحذرت مرارا من أنه "يقوض" مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية).

بؤر استيطانية ورعوية

وبحسب رصد أعده إسحاق، تنتشر في الضفة الغربية 220 بؤرة استيطانية (غير مرخصة من الحكومة الإسرائيلية) بالإضافة إلى 20 بؤرة رعوية.

وقال إسحاق إن "ظاهرة البؤر الاستيطانية بدأت عام 1998، وتهدف إلى السيطرة على أوسع مساحة من أراضي الضفة الغربية".

والبؤرة تبدأ بوضع بيت متنقل يسكنه مستوطن إسرائيلي يطلب من الجيش توفير الحماية والمياه والكهرباء، ثم لاحقا تتحول مجموعة من البيوت المتنقلة إلى بيوت مشيدة وتجمع لمجموعة من العائلات.

و"بالرغم من دعوة اللجنة الرباعية الدولية في 2011 إلى إزالة تلك البؤر، إلا أن السلطات الإسرائيلية دعمتها"، بحسب أسحاق.

وفي 2002، أُنشئت اللجنة الرباعية للسلام بالشرق الأوسط وتضم الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وتهدف إلى حل المشاكل العالقة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وأكد إسحاق أن "96 بالمائة من البؤرة الاستيطانية أُنشئت في مواقع استراتيجية من شأنها تحويل الضفة الغربية إلى كانتونات".

وبالرغم من أن إسرائيل لم تشرعن تلك البؤر إلا أنها، وفق إسحاق"، "أخطر من المستوطنات كونها تحول دون قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا".

ومفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي متوقفة منذ أبريل/ نيسان 2014؛ جراء رفض تل أبيب وقف الاستيطان والإفراج عن معتقلين قدامى، بجانب تنصلها من مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية).

ولفت إسحاق إلى أن "إسرائيل اهتمت في السنوات الأخيرة بالبؤر الرعوية التي تتمثل في إقامة مزارع للماشية تسيطر على أراضي رعوية شاسعة يمنع على الفلسطينيين استثمارها واستغلالها.. وفي الأغوار شرقي الضفة الغربية تنتشر 20 بؤرة رعوية".

وأفاد إسحاق بأن "الكثافة السكانية في المناطق المصنفة أ و ب وصلت 3 آلاف نسمة في الكيلو متر الواحد".

وتوقع أن "تصبح تلك المناطق بعد 15 عاما أشبه بمخيمات لا توجد بها مناطق زراعية أو مفتوحة.. الأمر إذا ما استمر سيدفع بالعديد (من الفلسطينيين) إلى التفكير في الهجرة".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط