كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أسد المخيمات حاتم أبو رزق

أسد المخيمات حاتم أبو رزق

تاريخ النشر: 2022-10-30 | 09:08

ولد حاتم جهاد عبد السلام أبو رزق في عام 1985 في مخيم بلاطه شرقي مدينة نابلس، لإسرة لاجئة من مدينة يافا، اعتقل لأول مرة وكان يبلغ من العمر 19عاماً، وله ثلاث أشقاء أسرى محررين من سجون الاحتلال وهم "عبد" أمضى 3 سنوات، "فتحي" أمضى سنتين، "ورد" أمضى 3 سنوات في سجون الاحتلال.

درس حاتم في مدارس وكالة الأونروا المرحلة الإبتدائية والإعدادية وتلقى تعليمه الثانوي في مدينة نابلس، ومع بداية الإنتفاضة الثانية في العام 2000 إلتحق حاتم بكتائب شهداء الأقصى وكان يبلغ من العمر 14 عاماً وتعلم حب الوطن والإنتماء الفتحاوي الأصيل على يد "أسد الكتائب" الشهيد القائد محمود الطيطي أحد مؤسسي كتائب شهداء الأقصى في فلسطين، وكان حاتم مقاتلاً شرساً قاد العديد من العمليات ضد الاحتلال.

في 11-11-2004 إقتحمت قوات الاحتلال بكامل عتادها العسكري وبرفقة سلاحها الجوي قرية روجيت، وإشتبكت إشتباك عنيف مستخدمة كل أسلحتها وقامت بهدم منزل تحصن به حاتم وإثنين من كتائب شهداء الأقصى، وإعتقلته وحكمت عليه بالسجن 7 سنوات.

خلال فترة سجنه قام حاتم بتثقيف نفسه، وبناء علاقات إجتماعية مع جميع أبناء الوطن المحتل، وبرز كقائد وفدائي وكسب إحترام الجميع، وعمل مع عدد من أبناء حركة فتح على التوعية الفكرية والسياسية، وشغل عدة مواقع تنظيمة هامه داخل السجن حتى إنتهاء محكوميته في العام 2011.

بعد الإفراج عنه التحق حاتم بجامعة القدس المفتوحة ليكمل دراسته التي حرم منها، وتخصص في مجال الخدمة الإجتماعية التي أحبها وعمل لسنوات في خدمه أبناء شعبه، وإنتخب عدة مرات كقائد في حركة الشبيبة الفتحاوية ومجلس الطلبة وشغل عدة مناصب تنظيمية وأخرها أميناً لصندوقها.

قام حاتم بتشكيل لجنة الإسرى المحررين، بمشاركة العشرات من الإسرى المحررين ممن وقع عليهم الظلم والتقصير من السلطة الفلسطينية بعدما سلمو أسلحتهم في العام 2007 ضمن تسوية معها، ومهمتها نقل معاناتهم للقيادة الفلسطينية.

تعرض حاتم للعديد من محاولات الإغتيال ولكنها فشلت وذلك بسبب عمله العسكري في مواجهه الإحتلال الذي في كل محاولة دخوله إلى مخيم بلاطه كان يشتبك مع حاتم ورفاقه في كتائب شهداء الأقصى الذين أمنو بالكفاح المسلح لمواجهه الاحتلال.

قام حاتم أبو رزق بتسليم نفسه مع 6 أفراد من كتائب شهداء الأقصى إلى قوات الأمن الفلسطينية، بعد اتهامهم بترهيب المدنيين في مدينة نابلس ليعاد الإفراج عنه.

في عام 2018 ونتيجة تقارير كيدية ضده للأجهزة الأمنية، قام حاتم ومعه عدد من أفراد كتائب شهداء الأقصى، بتسليم أنفسهم لجهاز المخابرات العامة لحفظ السلم الأهلي ولعدم إراقه الدماء الفلسطينية، فنقل حاتم ورفاقه إلى سجن أريحا ثم الى السجن المدني وأفرج عن حاتم بعد عام ونصف.

بعد خروج حاتم أعاد هيكلة تشكيلات كتائب شهداء الأقصى في مخيم بلاطة للدفاع عن المخيم من بطش الإحتلال الذي إستفرد في المخيم وزاد من وحشيته وإرهابة.

في فجر السبت 31-10-2020 تعرض حاتم أبو رزق لإطلاق نار قناصة خلال إشكال مفتعل ترافق مع دخول الأجهزة الأمنية للمخيم مما أدى إلى إصابته إصابه بالغة، حيث نقل إلى مستشفى رفيديا وتوفي بعد أقل من ساعة.

شيعت مدينة نابلس الشهيد القائد حاتم أبو رزق بمشاركة عشرات ألاف المشاركين وذلك في مخيم بلاطة في يوم الأحد 8 نوفمبر/ تشرين الثاني إلى مثواه الأخير، بعد أسبوعين من وفاته وسط غضب شعبي رافقها مظاهرات غضب وتنديد بمحاسبة قتلة الشهيد حاتم.

حاتم أبو رزق أسير سابق ومطارد للإحتلال والسلطة وقائد كتائب شهداء الأقصى في مخيم جنين ومخيم بلاطة الذي أرعب الإحتلال لسنوات وقيد إجرامهم، وشغل العديد من المهام التنظيمية داخل حركة فتح في سجون الإحتلال وخارجها، ولُقب بـ"أسد المخيمات" تيمناً بمُعلمه الشهيد القائد محمود الطيطي.
 
إرتقى حاتم بعد مسيرة من النضال وحب الوطن والتضحية تاركاً خلفه وصيته بالكفاح المسلح وخيرة من الشبان الذين أحبوه وآمنو بأفكاره بأن لا سلام مع محتل غاشم، وعشقوا صلابتة وإنتمائة الفتحاوي الأصيل، ليكملو مسيرته بالنضال والفداء.

رحل حاتم والزعبور... لكن دربهم باقٍ لا يموت.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط