كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"اسرائيل".....حكومة للبلطجية والزعران

"اسرائيل".....حكومة للبلطجية والزعران

تاريخ النشر: 2016-05-20 | 14:08

مع دخول البلطجي "ليبرمان" زعيم حزب "اسرائيل بيتنا" الحكومة الإسرائيلية، تصبح هي الحكومة الأكثر يمينية وتطرفاً في "اسرائيل"،والتي تعبر عن وجهها بشكل سافر وحقيقي،فهي الآن تمثل تمثيلاً حقيقياً كل البلطجية والزعران من "نتنياهو"  صاحب مقولة لا مكان لإقامة دولة فلسطينية غرب النهر،والقدس ستبقى موحدة وتحت السيادة الإسرائيلية الى "نفتالي" بنت زعيم "البيت اليهودي" والدعاي إلى  فرض القانون الإسرائيلي على مناطق (سي) في الضفة الغربية والتي تشكل (60)% من مساحتها وأركان حزبه المتطرفة والعنصرية ما يسمى بوزيرة العدل الصهيوني "ايليت شاكيد"  صاحبة المشاريع والقوانين العنصرية  مثل قانون محاكمة الأطفال الفلسطينيين دون سن الرابعة عشرة وتكبير وتغليظ العقوبات عليهم لمدد تصل الى عشرين عاماً،بالإضافة الى تشريع القتل خارج القانون لملقي الحجارة والزجاجات الحارقة من الأطفال والفتيان الفلسطينيين و"اوري أرئيل" وزير الزراعة الذي وقف على رأس اقتحامات المسجد الأقصى،واكثر الدعاة لتهويد النقب ضمن مشروع "برافر" العنصري والمتطرفة الليكودية وزيرة ما يسمى بالثقافة والرياضة "ميري ريغيف" التي نقلت مقر وزارتها الى القدس الشرقية وصاحبة مشروع القانون العنصري بحق المؤسسات العربية الثقافية في الداخل الفلسطيني -48- ،قانون ما يسمى بالولاء لدولة الإحتلال ورموزها لكل مؤسسة عربية ثقافية تريد ان تتلقى دعماً من وزارة الثقافة الإسرائيلية او المؤسسات المرتبطة بها مثل "مفعال هبايس" وغيرها.

يضاف الى تلك الجوقة "آريه درعي" زعيم حزب "شاس" الديني،صاحب التاريخ الطويل في اللصوصية والحرمنة والعداء لكل ما هو فلسطيني.

الان بإنضمام "ليبرمان" زعيم حزب "اسرائيل بيتنا"،وهو صاحب سجل طويل في السرقات والبلطجة،وربما هو أقرب منه لزعيم مافيا لزعيم سياسي،فهو من دعا الى تحويل غزة الى ملعب كرة قدم،وقصف سد أسوان،وهو اليوم من يدعو الى فرض قانون الإعدام على الأسرى الفلسطينيين،وهو صاحب نظرية التبادل السكاني ونقاء الدولة اليهودية،وهو من يشاطر "بانيت" دعوته بطرد وترحيل اهلنا وشعبنا في الداخل الفلسطيني- 48 – وهو أيضاً من يتوعد "حماس" والمقاومة في غزة بردود قاسية وتصفيات وتدمير شامل في حال أي عمل مقاوم ينفذ من القطاع ضد دولة الإحتلال.

بدخول "ليبرمان" هذا الوكر من البلطجية والزعران،تكون الصورة واضحة ومكتملة،حيث كل الزعران والافاقين والبلطجية ممثلين فيها ،ولكن رغم كل هذا الوضوح نجد ان هناك من هم في الساحتين الفلسطينية والعربية مصابين بعمى الألوان وفقدان الإرادة والكرامة،وإستمراء الذل والهوان،فلعل الجميع يتذكر كيف رد المغدور شارون على ما يسمى بمبادرة السلام العربية التي طرحها الراحل الملك السعودي خالد بن عبد العزيز عندما كان اميراً قبل ان يصبح ملكاً في القمة العربية  في بيروت آب/2002،حيث اجتاحت دباباته الضفة الغربية وحوصر الرئيس الشهيد أبا عمار في المقاطعة برام الله،ولم يسمح له بمهاتفة القمة العربية،ولم يجرؤ أي زعيم عرب على الإتصال به،ومنذ ذلك التاريخ والمبادرة العربية يجري رفضها من قبل اسرائيل،والعرب يؤكدون تمسكهم بها ويرحلونها من قمة الى اخرى مع الهبوط بسقفها لكي تقبل بها اسرائيل ولكنها تقول لهم مبادرتكم لا تساوي الحبر الذي كتبت به.واليوم كان يجري الحديث عن مبادرة "سلام" جديدة سيقودها الرئيس المصري السيسي،جرى التحضير والتنسيق لها ما بين كيري ونتنياهو ومسؤول الرباعية الدولية السابق "توني بلير" والسعودية والعديد من البلدان العربية الأخرى،حيث وجه الرئيس السيسي خطاباً دعا فيه الإسرائيليين الى اغتنام الفرصة التاريخية وتحقيق "السلام" مع الفلسطينيين، ودعا الفلسطينيين الى انهاء الإنقسام والتوحد،وبالمقابل أمريكا والعديد من الدول العربية دعت وتدخلت من اجل توسيع الحكومة الإسرائيلية،ولهذه الغاية جرت لقاءات بين نتنياهو واسحق هيرتصوغ زعيم اليسار الصهيوني، وأبعد من ذلك فالتقارير  والمعلومات التي ترشح تقول بان السيسي الذي كنا نراهن عليه ان يستلهم ويستعيد تراث عبد الناصر ويقود مصر نحو استعادة دورها ومكانتها العربية والإقليمية والدولية،اذا به يستلهم ويستعيد انتاج تاريخ ودور الراحل السادات،حيث يخطط لزيارة البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" والقاء خطاب من على منصته.

المهم نتنياهو الذي يتمسك بالإستراتيجي الذي جاء على أساسه الى الحكم،ألا وهو الإستيطان،يرى بان مثل هذا المشروع السياسي،وضم هيرتسوغ وما يسمى باليسار الإسرائيلي الى الحكومة الإسرائيلية،سيشكل خطراً على مشروعه السياسي القائم على تأبيد وشرعنة الإحتلال مقابل تحسين شروط وظروف حياة الفلسطينيين تحت الإحتلال بتمويل من الصناديق العربية والأوروبية،وهو يعتقد بان الظرف الحالي مؤات له ولكل المؤمنين بنظريته ورؤيته من أقطاب اليمين الصهيوني لتحقيق ذلك،حيث الحالة الفلسطينية الضعيفة والمنقسمة على ذاتها،والحالة العربية الداخلة في حروب التدمير الذاتي،والحروب المذهبية والطائفية،والمنشغلة بهمومها القطرية والذاتية،والإرادة الدولية المشتبكة أقطابها الرئيسية روسيا وامريكا من اوكرانيا حتى اليمن،والمعطلة إرادتها وغير قادرة على فرض حل سياسي على اسرائيل.

نتنياهو ضم ليبرمان الى حكومته،ليبرمان هذا الذي سيستخدمه نتنياهو ك"فزاعة" وحائط سد امام أية ضغوط او مشاريع سياسية دولية او عربية، قد تفرض عليه من اجل تحقيق تسوية مع الفلسطينيين او تقديم تنازلات،كما هي المبادرة الفرنسية او أية مبادرة دولية اخرى،حيث سيتذرع ويتحجج بان أية ضغوط عليه،قد تؤدي الى سقوط حكومته،كما هي العادة المتبعة.

"ليبرمان" سيدعو الى سن المزيد من القوانين والتشريعات العنصرية التي تستهدف شعبنا العربي في الداخل – 48 – والقدس،وستزداد وتائر وعمليات التطهير العرقي بحقهم،وكذلك مشاريع التهويد والأسرلة،وكذلك القمع والتنكيل بحق شعبنا في الضفة الغربية،وستشتد وطاة الحصار والهجوم على قطاع غزة،وسيستمر نتنياهو في إدارة الصراع لا حله،والمضي في خططه ومشاريعه التهويدية دون تقديم أي تنازلات جدية للفلسطينيين،وهو يرى بان هناك لديه فرص كبيرة جداً لتحقيق تعاون وتنسيق وسلام وعلاقات طبيعية مع العديد من البلدان العربية او التي يسميها بالدول العربية السنية،بعد ان نجح في حرف الصراع وتحويله من صراع عربي- اسرائيلي الى صراع عربي- فارسي.

نتنياهو ماض في خططه ومشاريعه،والعرب ماضون في الخنوع والإستجداء،وما داموا يعانون من عقدة "الإرتعاش" السياسي المستديم،فسيستمر نتنياهو وكيري وغيرهم بالضغط عليهم وابتزازهم،وإجبارهم على تقديم التنازلات دون ان يتخلى لا نتنياهو ولا ليبرمن عن ثوابتهم قيد انملة.

 

القدس المحتلة –فلسطين

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط