كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسـرائيليون مع فلسـطيـن

إسـرائيليون مع فلسـطيـن

تاريخ النشر: 2018-03-08 | 10:08

في الوقت الذي تتكالب فيه أحزاب يمين المستعمرة الإسرائيلية، ومتطرفيها، لتشريع قوانين عنصرية ضد فلسطينيي مناطق الإحتلال الأولى عام 1948، وفلسطينيي مناطق الإحتلال الثاني عام 1967، وفرض الحصار القاسي الظالم غير الإنساني على أهالي قطاع غزة، ومواصلة رفض حكومات تل أبيب المتعاقبة في عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى بيوتهم في اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع وسائر المدن والقرى التي طردوا منها، تبرز أصوات إسرائيلية عاقلة، ومواقف شبابية يهودية شجاعة، ترفض الإحتلال، ومشروعه وسلوكه الإستعماري، وإجراءاته التعسفية العنصرية ضد الشعب العربي الفلسطيني.

ضجيج المستعمرين فاقع، يستثمرون عوامل الزمن، والتفوق المؤقت، ودعم إدارة الأميركي المتعصب دونالد ترامب، ونائبه المتصهين بنس، ودهاليز السياسة والتضليل الإعلامي، والتخاذل العربي الإسلامي، والإنقسام الفلسطيني، لفرض رؤيتهم وروايتهم واستعمارهم على أرض وشعب فلسطين، دون أدنى حس من المسؤولية القانونية والأخلاقية والإنسانية، كما فعل المستعمرون الأجانب بحق الشعوب التي كانت تئن تحت هيمنة الإستعمار وتسلطه، غير أبهين بتجارب الشعوب التي زبلت مستعمريها، وهرولوا مهزومين أمام إرادة الشعوب وتصميمها على نيل الحرية والكرامة، وحقها في الحياة والإستقلال.

ومقابل ضجيج المستعمرين، يقبع ثلاثة شبان يهود إسرائيليين، في السجن لفترات مختلفة من دون ضجيج، على خلفية رفضهم المبدئي للتجنيد والخدمة الإلزامية في جيش الإحتلال الإسرائيلي، ورفضهم الأخلاقي للسياسات والإجراءات والممارسات العسكرية الأمنية، وللجرائم التي يرتكبها “ جيش الدفاع الإسرائيلي “ بحق شعب بأكمله، يتعرض للإحتلال العسكري، وللإذلال المعنوي، وللظلم الكامل، وللبطش المتواصل، وحرمانه حقه في تقرير المصير أسوة بكل شعوب الأرض التي تحررت من الإحتلالات الأجنبية.

يقبع متان هيلمان، وساعر يهلوم، وإييليت بروخفيلد، خلف القضبان، بلا حراك تضامني يكاد يكون معدوماً، بإستثناء تفاعل أسرهم وعدد قليل من أصدقائهم، ذلك لأن ضجيج المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي، وأجهزته وأفعال مستوطنيه، هو الأعلى والمهيمن فارضاً سلوكه واهتماماته على مجمل مشهد المستعمرة الإسرائيلية، يقودها نتنياهو حثيثاً من خلال عملية منهجية تعمل على حرف بوصلة الإهتمام الإسرائيلي، نحو إيران وحزب الله وحركة حماس، وتحولت هذه السياسة التضليلية لتكون هي الأكثر تأثيراً وجذباً أمام الرأي العام الإسرائيلي، أما القوانين العنصرية ضد الفلسطينيين سواء في مناطق 48، أو في القدس، أو باقي فلسطين، فليس من يهتم بها وبمعاناة من تُفرض عليهم من تمييز وحرمان وتدني مستوى المعيشة لديهم مقارنة مع أقرانهم من اليهود.

بسالة هؤلاء الشباب الإسرائيليين أنهم يلعبون ويتصرفون ويتخذون مواقف خارج السرب الإسرائيلي المشبع بالكراهية ضد الأخر الفلسطيني والعربي والمسلم والمسيحي، ولإدراكهم ذلك، فهم لا يطلبون من أحد التضامن معهم، ولا يلومون الفلسطينيين بسبب التقصير نحوهم، ولا يتراجعون، ولا يتأثرون، يدفعون ثمن تضامنهم بوعي وقناعة مبدأية أخلاقية راسخة مع الشعب الفلسطيني، وإنحيازهم لمطالبه، والحث على تلبيتها، دون أن يحمّلوا أحداً مسؤولية ما يتعرضون له من أذى وعزلة واعتقال، سوى قيادة المستعمرة الإسرائيلية التي تواصل التنكيل بالشعب الفلسطيني، وبكل إسرائيلي يقف مع الفلسطينيين.

الشبان الثلاثة هيلمان ويهلوم وبروخفيلد، ليسوا أول الطابور الرافض للتجنيد والخدمة الإلزامية في جيش الإحتلال فقد سبقهم في اتخاذ هذا الموقف المماثل العديد من الشبان والشابات الذين ترتفع لديهم درجة الولاء القيمي والحس الإنساني والإنحياز الأخلاقي نحو معاناة الشعب الفلسطيني، وهي ظاهرة قد تُسجل بالأفراد ولكنها مهمة، تفتقد للتبني والإبراز كي تتسع لتتحول كظاهرة نبذ وعزلة مثل ظاهرة المقاطعة الاقتصادية والأكاديمية في أوروبا ضد رموز المستعمرة الإسرائيلية، بل لتسير على طريق ما جرى لحكام جنوب أفريقيا المهزومين الذين واجهوا العزلة والتنديد لسلوكهم العنصري، وهو ما تفعله الآن إجراءات وسياسات المستعمرة الإسرائيلية التي لا تقل سوءا أو شراسة وتغولاً عن أفعال جنوب أفريقيا العنصرية.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط