كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل إذ تُشكّك في "عُروض" أردوغان عن.. "التطبيع والرِبح المُتبادَل"

إسرائيل إذ تُشكّك في "عُروض" أردوغان عن.. "التطبيع والرِبح المُتبادَل"

تاريخ النشر: 2022-01-23 | 17:31

في الوقت الذي يُواصِل فيه الرئيس التركي أردوغان توجيه المزيد من الرسائل إلى حكومة تلّ أبيب بهدف «تطبيع» العلاقات بين البلدين، وآخرها العرض المتعلق بنقل الغاز الصهيوني عبر تركيا إلى أوروبا, خاصّة بعد كشفه أنّ الولايات المتّحدة أوقفت دعمها لمشروع «إيست ميد» بسبب كلفته العالية، ما يعني في نظر أردوغان إمكانية «مناقشة شروط نقل الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا عبر تركيا مع إسرائيل».. تُبدي حكومة تلّ أبيب حذراً إزاء دعوات كهذه، وإن كانت لا تقطع نهائياً مع إمكانية حدوث تحسّن في علاقات البلدين، لكنّها تقول: إنّ عملية التحسّن «إن جرَت» ستكون بطيئة، كونها - تل أبيب - تتخوّف أساساً من شخصية أردوغان «المتذبذبة».. وفق صحيفة هآرتس الصهيونية.

وإذ واظب أردوغان إطلاق تصريحات أقرب إلى الاستجداء لإعادة الدفء إلى علاقاته مع تلّ أبيب, وهي علاقات تردّت منذ اقتحام البحرية الصهيونية سفينة الحرية/مافي مرمرة, التي رام مُسيّروها إبداء تضامنهم مع أهالي قطاع غزة المحاصر، فإنّ العلاقات التجارية بين تل أبيب/وأنقرة لم تتأثر, بل واصلت أرقامها الارتفاع حدود ستة مليارات دولار رغم كلّ التصريحات والخطابات الحماسية، ناهيك عن الاتصالات الأمنية والاستخبارية، الأمر الذي وصل ذروته بعد «الانفراجة» الأخيرة في علاقاتهما, بإطلاق أردوغان سراح زوّجيْن إسرائيليِّين قيل إنّهما «صوّرا» منزله في أنقرة، ما أدى إلى حدوث اتصالات بين رئيس دولة العدو/إسحق هيرتسوغ وأردوغان، ثمّ بين الأخير ورئيس الائتلاف العنصري بينيت، ومؤخراً بين جاويش أوغلو وزير خارجية أردوغان/ويائير لابيد وزير خارجية العدو لـ«الاطمئنان على صحة الوزير الصهيوني المصاب بكورونا».

وبصرف النظر عن المحاولات/الوساطات التي يقوم بها رئيسا أوكرانيا/زيلنسكي والأذربيجاني/علييف.. لترطيب العلاقات بين حليفهما التركي وحليفتهما الاستراتيجية إسرائيل.. فإنّ اللقاء المثير واللافت الذي عقده أردوغان نهاية العام الماضي (22/12) باستضافته الحاخام الأكبر لتركيا، ومجموعة من الحاخامات من تحالف ما يُسمّى «تحالف الحاخامات في بلدان العالم الإسلامي»..عكسَ ضمن أمور أخرى مدى تلهّف أردوغان لتطبيع علاقاته مع دولة العدو, في ظلّ العزلة التي تعيشها بلاده على أكثر من صعيد، ناهيك عن متاعبها الاقتصادية وانهيار عملتها الوطنية، وارتفاع نِسَب الفقر والبطالة والتضخّم، وهروب الاستثمارات الأجنبية, وتراجُع احتياطياتها من العملات الأجنبية كذلك ارتفاع مديونيتها الخارجية، أضِف إلى ذلك فشل معظم المشاريع التوسعية لأردوغان في معظم الساحات العربية مثل: ليبيا وسوريا والعراق.

وقد كشف موقع «واينت» الإسرائيلي.. أنّ أردوغان أصدر خلال الاجتماع مع الحاخامات اليهود الذين استنجد بهم.."سلسلة تصريحات إيجابية ومُفاجئة حول موقفه من اليهود وإسرائيل، وبحسب الموقع/الذي يتبع صحيفة يديعوت أحرونوت, فإنّ الرئيس التركي ذكر للحاخامات اليهود أنّ «العلاقات بين تركيا واليهود وإسرائيل ستبقى قوية على الدوام».. مضيفاً: العلاقات الاقتصادية بيننا أقوى من أيّ وقتٍ مضى وستستمر على هذا النحو».. وبحسب الحاخامات الذين حضروا الاجتماع قال أردوغان: إنّ «تطبيع العلاقات مع إسرائيل أمر مهم وسيحدث قريباً»، مع الإشارة إلى «وَعد» أردوغان لهم بفتح «كنيس يهودي» في قبرص التركية. (تنويه:عدد اليهود في تركيا لا يزيد عن «عشرين الف» نسمة).

يُراهن أردوغان الآن على خطّ/ ناقل الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا, بعدما نفضت واشنطن يدها من المشروع المسمى «إيست ميد» الذي تُشارِك اسرائيل فيه.. اليونان وقبرص، وهما ليسا فقط عضوين في الاتّحاد الأوروبي, الذي يدعم نيقوسيا وأثينا ضدّ محاولات أنقرة توسيع المنطقة الاقتصادية الخالصة لها, بعد ترسيمها الحدود البحرية مع ليبيا، بل وأيضاً لأنّهما تعارضان محاولات تركيا مُواصلة التنقيب عن النفط والغاز في مياه شرق المتوسط تساندهما في ذلك واشنطن.

دعوة أردوغان اسرائيل لـ«الربح المُتبادَل» تواجهها تل أبيب بحذر وتشكّك, كون الأخيرة مُنخرطة في تحالف مُعلن مع أثينا ونيقوسيا، ليس فقط في شأن الغاز ونقله إلى أوروبا، بل خصوصاً تحالفهما العسكري الثلاثي, ويتمثّل في مناورات جوية/وبحرية واسعة النطاق, تم فتح «سماوات» اليونان وقبرص لسلاح جو العدو كي يجري فيها مناورات لا تتوقف, بعدما كان يجريها في تركيا, فيما كانت اليونان/وقبرص ترفضان ذلك, إلى أن تخلّتا عن دعم المواقف العربية وخصوصاً الفلسطينية, مع استمرار تصريحاتهما «الكلامية» عن دعم حل الدولتين وغيرها من العبارات الفارغة.. التي لا تُقلِق إسرائيل.

في السطر الأخير.. يتكئ أردوغان على «قناة» رئيس دولة العدو/هيرتسوغ، لكن الرئيس التركي يعلم أنّ هيرتسوغ لا وزن له ولا أثر في سياسات الحكومة الصهيونية صاحبة الولاية الكاملة، كون منصبه بلا صلاحيات، حتّى زيارة هيرتسوغ لتركيا الُتي «يتوقّعها/اردوغان (لن تتم إلا بقرار من بينيت), لهذا سيُواصِل الائتلاف الاستيطاني/العنصري إدارة كتفٍ باردة لـ«عُروض» أردوغان, في انتظار ما ستُسفر عنه المعركة حامية الوطيس الدائرة بين أردوغان وأحزابه المعارضة التركية حول تبكير موعد الانتخابات البرلمانية/والرئاسية. إضافة الى ما ستنتهي اليه مفاوضات الملف النووي الإيراني, والأزمة الأوكرانية.. المتدحرجة.

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط