كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل التي تجسد كل المحرمات دولياً

إسرائيل التي تجسد كل المحرمات دولياً

تاريخ النشر: 2021-07-08 | 11:12

إبراهيم أبراش
إبراهيم أبراش

الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في صراعه مع الكيان الصهيوني يتجاوز الانتماء الوطني أو القومي أو الديني، إنه وقوف إلى جانب الحق والعدالة في مواجهة دولة استعمارية عنصرية إرهابية لا تحترم حقوق الإنسان والشرعية الدولية، دولة الكيان الصهيوني لا تقل عنصرية وإرهاباً عن ألمانيا النازية والنظام العنصري في جنوب إفريقيا  اللذان  حاربهما العالم بسبب عنصريتهما وعدوانهما وإرهابهما.

عدالة القضية الفلسطينية والممارسات الإرهابية الإسرائيلية استفزت كل العالم وجعلت إسرائيل لأول مرة في تاريخها محصورة في الزاوية وتنهار كل دعايتها التي حاولت بها التغرير بالشعوب والمجتمعات  من خلال الزعم أن إسرائيل دولة ديمقراطية صغيرة ومحبة للسلام مُحاطة بمئات الملايين من العرب والمسلمين يريدون القضاء عليها ورمي اليهود في البحر!! وأن الفلسطينيين إرهابيون وهمجيون ويرفضون السلام الخ.

زعم إسرائيل بأنها تدافع عن نفسها في مواجهة إرهاب حماس والجهاد الإسلامي مردود عليه لأن الصراع في فلسطين والاحتلال الإسرائيلي وإرهابه سابقان بكثير على ظهور حركتي حماس والجهاد.

 الوجه البشع لإسرائيل كان موجوداً قبل ظهور حركتي حماس والجهاد وقبل ظهور صواريخ غزة من خلال احتلالها وممارساتها الاستيطانية وموجات عدوانها على غزة وحصارها الخ ومن خلال ممارساتها العنصرية تجاه فلسطينيي الداخل الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية، كما أن الاحتلال بحد ذاته شكل من أشكال العنصرية والارهاب ، إلا أن المنتظم الدولي وشعوب العالم كانوا يتساهلون مع إسرائيل ويراهنون أنه يمكن لعملية التسوية السياسية ومساعي السلام التي انطلقت مع توقيع مصر لاتفاق سلام مع إسرائيل في كامب ديفيد 1979 ثم مؤتمر مدريد للسلام 1991 واتفاق أوسلو مع الفلسطينيين 1993 ووجود مبادرة عربية للسلام ... يمكن لكل ذلك أن يُطمئن إسرائيل ويحد من عدوانها، إلا أن الواقع أكد أنه كلما تنازل العرب والفلسطينيون أكثر وكلما عبروا عن نيتهم بالسلام بكل أشكال التعبير ومنها التطبيع إلا وازدادت إسرائيل عدواناً وإرهاباً واستيطاناً.

وحيث أن (مَن أمن العقاب أساء الأدب) فقد واصلت إسرائيل المدعومة بإدارة ترامب ممارساتها المستفزة لحد لا يُطاق.

حيث تزايد  الاستيطان وتغول المستوطنون بحيث باتت كل مناطق الضفة وكأنها مشاريع استيطانية مستقبلية ولم يعد المواطن مطمئن على حياته أو أرضه أو عمله، وكانت قمة التبجح والغرور والاستهتار بالتاريخ وبالاتفاقات الموقعة مع الفلسطينيين وبالقوانين الدولية إقدام الثنائي نتنياهو وترامب على الإعلان عن القدس عاصمة أبدية لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية للقدس وممارسة التطهير العرقي في المدينة وآخرها محاولة طرد سكان حي الشيخ جراح، وحتى داخل الخط الاخضر، وبعد أن أعلن نتنياهو يهودية دولة إسرائيل تزايدت الممارسات العنصرية ضد الفلسطينيين من حملة الجنسية الإسرائيلية بل وتبجح نتنياهو أنه استطاع شق عرب الداخل من خلال شق القائمة العربية المشتركة واستقطاب الإسلاموي منصور عباس، وفي الضفة الغربية وفي علاقته مع السلطة فقد مارست إسرائيل كل ما من شأنه التقليل من قيمة واحترام السلطة الوطنية بل ومارست ضدها كل أنواع الإذلال من خلال الاقتحامات المتوالية لمناطق نفوذها واعتقال واغتيال المواطنين ومواصلة الاستيطان دون رادع والتلاعب بأموال المقاصة الخ.

كان لا بد للكيل أن يطفح وللحقيقة أن تُبان وخصوصاً مع المواجهات الأخيرة في مايو الماضي حيث تجلت عنصرية إسرائيل وارهابها سواء داخل الخط الاخضر أو في القدس والضفة أو على قطاع غزة، وتحرك العالم رافضاً هذه الممارسات الإسرائيلية، وهي ممارسات يبدو أنها ستتواصل مع الحكومة الجديدة لأن المشكلة لم تكن في شخص نتنياهو بل في الدولة والمجتمع الصهيوني.

ما تمارسه إسرائيل من إرهاب وعنصرية وتطهير عرقي، كلها جرائم ترقى لجرائم حرب حسب تعريف الأمم المتحدة لهذه الجرائم وقد أدانت المنظمات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان الممارسات الصهيونية ضد الفلسطينيين وقد أقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تشكيل لجنة لعزل إسرائيل دولياً وإدانتها مستقبلاً تجاه "الجرائم المرتكبة" في الأراضي الفلسطينية..

هذه الممارسات الإسرائيلية تستدعي ليس فقط رد الاعتبار لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 3379، الذي اعتمد في 10 نوفمبر، 1975 والذي نصه: "أن الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري" مطالباً جميع دول العالم بمقاومة الأيدولوجية الصهيونية التي تشكل خطراً على الأمن والسلم العالميين، بل قرارات أشد وممارسات دولية عملية لحماية الشعب الفلسطيني.

نعلم أن قرار إدانة الصهيونية ألغي بموجب القرار 46/86 يوم 16 ديسمبر 1991وحدث هذا الإلغاء عندما جعلت إسرائيل من إلغاء هذا القرار شرطًا لمشاركتها في مؤتمر مدريد 1991 وفي عملية السلام بشكل عام ، ولكن حيث إن إسرائيل تراجعت عن مبدأ التسوية السياسية (الأرض مقابل السلام) وتنكرت لكل الاتفاقيات الموقعة وواصلت عمليات الاستيطان والإرهاب فإن كل ذلك يتطلب إعادة تصنيف إسرائيل وعقيدتها الصهيونية كدولة عنصرية إرهابية.

ونتمنى أن يكون مؤتمر دربان القادم في جنوب إفريقيا في سبتمبر القادم والذي أقره مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فرصة لاعادة تصنيف دولة الكيان الصهيوني كنظام عنصري .

×
أخبار
الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط