كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل: الفكرة أن اونروا عدو

‏ خطة  إسرائيل  ضد  وكالة  غوث  وتشغيل  اللاجئين  الفلسطينيين  "اونروا"  في  وسط  حرب الابادة،  هي  فرصة  وخطوة  أخرى  من  الانكار  الاسرائيلي  وانفصال  إسرائيل  عن  الواقع .  ليس من  قبيل  الصدفة  أنها  تربط  بهذه  الطريقة  بين  السياسات  الاسرائيلية  القديمة  الحديدة لانهاء  عمل  ودور  اونروا .

وبالتالي  ازالة  حتى  فكرة  تحمل  المسؤولية  عن  الابادة  الجماعية  التي  تشنها،  تقتل  وتدمر وتهجر  وتجوع  الشعب  الفلسطيني  في  قطاع  غزة .  وتحاول   إسرائيل  لفت  الانتباه  واشغال العالم  عن  قرار  محكمة  العدل  الدولية،  الذي  اتخذت  قرار  بفرض  القواعد  على  إسرائيل المشتبه  بها  والمتهمة  بارتكاب  ابادة  جماعية،  لأول  مرة  منذ  76  عاما .  إسرائيل  هي  مصنع للمؤامرات  والقتل .

لكن   ليست  هذه  الفكرة  الأساسية  في  الحملة  ضد  اونروا ،  الامر   الرئيسي  هو  أن  اونروا  عدو بالنسبة  لإسرائيل،  لأنها  تعمل  على  بقاء  قضية  اللاجئين  والشتات  الفلسطيني  وادامتها ، وهي  رمز   وشاهد  على  النكبة  واللجوء  الفلسطيني  المستمر .

ويجب  تفكيكها  الآن ،  لأن  ذلك  هو  السبيل  الوحيد  لنزع  قناعة  وفكرة  الفلسطينيين  من  وهم أنهم  لاجئون .  بهذه  الطريقة  فقط  سوف  يتحملون  مسؤولية  أنفسهم ،  ويتخلون  عن  المقاومة وحقهم  في  العودة  والحربة  وتقرير  المصير ،  وحسب  اعتقادها  أنه  في  غضون  جيل  واحد، يصبحوا  بأن  يكونوا  مقيمين  مرة  أخرى  في  دولة  أخرى .

وما  كتبه  وزير  الخارجية  الإسرائيلي،  يسرائيل  كاتس،  عبر  منصة  أكس  أن  إسرائيل  تسعى "ألا  تكون  "اونروا  جزءا  من  المرحلة  التي  تلي  الحرب " .

إسرائيل  دمرت  غزة ،  قتلت  عشرات  الآلاف  من  سكان  غزة،  وادعائها  انها  جزء  من  العالم  الحر   مع  أنها  تخطت  كل  الحدود  والقواعد  الدولية،  واكدت  بارتكابها  الابادة  انها  دولة  مارقة باستخدامها  فائض  القوة .  واعلنت  ان  الهدف،  القضاء  على  قدرات  حماس  العسكرية والسلطوية،  وقتل  كبار  مسؤولي  حماس،  والبحث  صورة  النصر  برأس  السنوار  .

منذ  بداية  الحرب  أرادت  إسرائيل  أن  تضرب  بغضب  وانتقام،  وفعلت  وما  زالت ،  بذريعة   أنها  تحت  تهديد  وجودي .  وبعد  نحو  أربعة   أشهر،  مستمرة  في  حربها  القذرة،  ولم   تغير  شيئ اً، تدمر  وتقتل،  تقتلع  وتهجر  .  هل  حققت  الامن  وهل  حققت  الاهداف؟  هل  عاد  الأسرى المختطفين؟

بالطبع  لا ،  هل  يستطيع  أحد  أن  يحدد  بأي  شكل  من  الأشكال  أن  هناك  تقدماً  نحو  هزيمة  أو تصفي ة  والقضاء  على  حماس؟

الجيش  الاسرائيلي  مستمر  في  عملياته  البربة  في  خان  يونس،  ويهدد  بشن  عملية  برية  في رفح،  وبالعودة  لشمال  غزة  بعد  أن  أعلن  عن  تطهيرها .

ليس  هناك  ما  يضمن  أن  أي  شيء  سيتغير   في  عام  آخر .  واعلان  الجيش  الإسرائيلي  أن العام  2024  هو  عام  حرب،  مع  أن  الجيش  يقول  أنه  يسيطر  على  ثلثي  القطاع؟  لماذا  تحتاج إسرائيل  إلى  عام ؟   مع  أن  الجيش  الإسرائيلي  قال  أننا  بحاجة  الي  خطة  لليوم  التالي،  وإلا سنفقد  الانجازات  التي  تم  تحقيقها .  وما  هي  الانجازات؟  الانجازات  يعبر  عنها  الواقع  في  غزة  النزوح  والتهجير  والأمراض،  الجوع،  ملايين  النازحين .

بناء  على  خطة  وضعها  مسؤولون  شرحوا،  لماذا  يعتبر  تجويع  سكان  غزة  وسيلة  معقولة لحملهم  على  ممارسة  الضغط  على  حماس .

في  قلب  هذا  الواقع،  تظهر  اونروا  وهي  منظمة  لديها  الخبرة  والقدرة  على  تقديم  المساعدة للاجئين .  اونروا  المتهمة  لم  تعد  قدراتها  وبرامجها  على  القيام  بواجباتها  بناء  على التفويض  الممنوح  لها  من  العالم،  ووظيفتها  هي  تشغيل  واغاثة  وحماية  اللاجئين،  وخلال السنوات  الماضبة  تم  تقليص  دورها  في  التشغيل  والاغاثة،  وفرضت  عليها  الدول  الممولة شروطاً  لتمويل  برامجها .

أونروا   التي   العمر   الحماية   لم   تستطع   توفير   الإغاثة   وفرص العمل،   حتى   تستطع   لم   القيام بواجبها   كانت قصيرة   وحماية   المدنيين   من   حرب   الإبادة .

ومع  ذلك،   هي  الوكالة  الوحيدة  التي  لا  تزال  تقدم  الخدمات  المقلصة  للملايين  من  سكان  غزة على  الأرض،  وفي  مناطق  اللجوء  في  سوريا  ولبنان  والاردن  والضفة .

المفوض  العام  لـ  اونروا  ليس  مديرا  تنفيذيًا  لشركة  يُقاس  عمله  بالربح  الذي  يحققه للمساهمين .  هو  يقوم  والموظفين  باصعب  الأعمال  في  أخطر  منطقة  محتلة  ومحاصرة،  واكثر المناطق  فقرأ  واكتظاظاً  بالسكان  غالبيتهم  من  اللاجئين .

‏ في  الأساس،  اونروا  تقوم  بدور  لا  يقوم  به  أحد  في  وقت  لا  يهتم  او  يعتني  أحد بالفلسطينيين  الذين  تُركوا  لمصيرهم  في  خمس  دول،  وللاسف  عربية  ومعاناتهم  عظيمة .

والأكثر  خطورة  من  ذلك،  من  الذي  سيهتم  بالسكان  في   غزة  الآن،  وفي  خضم  حرب  الابادة، وتوجيه  الاتهامات  بدون  إي  بينة  أو  دليل  سوى  ما  قدمه  الجيش  الاسرائيلي  لمجموعة  من العاملين  في  اونروا  الذين  تم  تسجيل  فيديوهات  لهم  وهم  يدلون  بتصريحات  ضد  اليهود .

التحريض  والاتهامات  التي  تلاحق  اونروا  من  إسرائيل  لم  تتوقف  منذ  اليوم  الأول  للحرب على  غزة،  إذ  قتل  أكثر  من  مئة  وخمسين  موظفاً  إثر  القصف  الإسرائيليّ  منذ  السابع  من تشرين  الأول /  أكتوبر .

وانساقت  دول  ما  يسمى  العالم  الديمقراطي  الحر  خلف  تقرير  من  دون  التحقق  منه،  بتعليق التمويل  في  وسط  حرب  الابادة،  وكأنها  عملية  اشغال  منظمة  وصرف  الانظار  عن  تداعيات المحكمة،  واصطفاف   الولايات  المتحدة  الامريكية  ودول  اوروبية  بتعليق  تمويل  اونروا  في غزة .

وتزايد  الاحتياجات  الإنسانية  لسكان  غزة  وهي  وصمة  عار  على  جبين  الإنسانية،  وعملية عقاب  جماعي  دولي .  وازدواجية  المعايير .  والتضليل  الذي  تمارسه  تلك  الدول،  ومطالبتها بتنفيذ  قرار  محكمة  العدل  الدولية

وموقفها  التضليلي،  فهي  مع  زيادة  كميات  المساعدات،  ووقف  اطلاق  نار  انساني  للافراج عن  الاسرى  الاسرائيليين،  في  حبن  هي  متمسكة  بعدم  وقف  الحرب  وما  بعني  ذلك  من استمرار  الابادة  الجماعية .

لا  يهم  اسرائيل  إطلاقاً  أن  الموظفين  مفصولين  ويتم  التحقيق  معهم ،  هذه  هي  إسرائيل  تعمل على  طريقتها  المعتادة  التحريض  وتوجيه  الاتهام،  10   موظفين  تكفي   لإدانة  جميع الفلسطينيين  وفرض  عقوبات  جماعية  عليهم .

ولا  عجب  أن  تنضم  الولايات  المتحدة  الامريكية  ودول  اوروبا  المركزية  وغيرها  من  الدول التابعة،  وليس  من  المستغرب  أن  ينضم  للحملة  دول  أخرى،   هي  اصلاً  شريك  في  حرب الابادة .

لم  تعد  الحرب  باعتبارها  انتقام اً  من  الفلسطينيين  وقتلهم  وتدمير  غزة،   واعتبار   تجويع سكان  غزة  وسيلة  لحملهم  على  ممارسة  الضغط  على  حماس،  في  وسيلة  اسرائيلية للتخلص  من  الصدمة  والخوف،  

معنى  حرب  الانتقام  يأتي  بنتائج  عكسية .

ما  يجري  من  ابادة  هو   الرفض  الكامل  للفلسطينيين  وعدم  الاكتفاء  بالقتل  والتدمير والتهجير   فقط،  بل  جعلهم  يختفون  وعدم  رؤيتهم .

كل  ما  تقوم  به  اسرائيل  لا  وجود  له  على  أرض  الواقع .

في  الواقع،  هنا  في  غزة  2 ، 300  مليون  فلسطيني   لن  يذهبوا  إلى  أي  مكان  آخر .  لن  تستطع اسرائيل  القضاء  على  سكان  غزة  وهم  جزء  من  14  مليون  فلسطيني،  وإذا  لم  تتحمل إسرائيل  المسؤولية  عن  الواقع  والاعتراف  بحقوق  الشعب  الفلسطيني  بالحربة  والاستقلال وتقرير  المصير،  سيبقى  الشعب  الفلسطيني  يقاوم  وستبقى  اونروا .

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط