كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"إسرائيل" بانتظار سقوط نتنياهو

"إسرائيل" بانتظار سقوط نتنياهو

تاريخ النشر: 2018-03-04 | 09:15

التوصية التي قدمتها الشرطة «الإسرائيلية» مؤخراً، بتوجيه تهم فساد إلى بنيامين نتنياهو، يمكن أن تكون بداية العد العكسي لرحيل الرجل الذي شغل منصب رئيس الوزراء لأطول مدة في تاريخ «إسرائيل»، باستثناء ديفيد بن جوريون. وحتى المراقبون الحذرون، مثلي، الذين لن يعتبروا أن نتنياهو قد انتهى فعلاً إلى أن يترك منصبه، لا بد أن يقروا بأنه يصعب عليه هذه المرة أن يبقى في منصبه، كما تعهد، حتى نهاية ولايته الحالية في نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

وبالنسبة لأكثرية من «الإسرائيليين»، سيكون رحيل نتنياهو حدثاً مرحباً به. وحتى بين اليمين «الإسرائيلي»، فإن فساد نتنياهو السافر، واستعداده لتقويض الديمقراطية «الإسرائيلية»، قد كلفاه خسارة تأييد كثيرين. وقد أظهر استطلاع للرأي حديث العهد (نشرت نتائجه في 21 فبراير/شباط) أن 50% من «الإسرائيليين» يرون أن نتنياهو يجب أن يستقيل أو ينحي نفسه مؤقتاً بانتظار انتهاء التحقيقات، في حين أن 33% فقط يعتقدون أنه يجب أن يبقى في منصبه.

ومن المستبعد أن ينشغل رئيس الوزراء المقبل في التهجم على مؤسسات الدولة «الإسرائيلية» كما فعل نتنياهو في محاولته لإنقاذ نفسه، كما يستبعد أن يحاول رئيس الوزراء المقبل التلاعب بوسائل الإعلام كما فعل نتنياهو، ويتوقع أن يحرص على عدم خرق الأنظمة والقواعد التي تحكم تقديم هدايا ورِشى إلى المسؤولين، وهو الخرق الذي سبق أن أسقط رئيس الوزراء الموصوم إيهود أولمرت، ويوشك الآن أن يسقط نتنياهو.

وبناء عليه، بالنسبة ل«الإسرائيليين» ستكون هناك بعض المكاسب نتيجة لرحيل نتنياهو. ولكن بالنسبة لمسار «إسرائيل» العام، ليست هناك ظروف مهيأة للتغيير. ومن هذا المنظور، فإن نتنياهو ليس سبباً وإنما علامة. إذ إن استطلاعات الرأي تظهر أن حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو لايزال مرشحاً للفوز بأكبر عدد من الأصوات في أي انتخابات مبكرة محتملة، وهذا واقع لم يتغير خلال مسلسل الكشف عن فضائح فساد. وسأل المشرفون على أحد هذه الاستطلاعات الناخبين كيف سيقررون خياراتهم في حال جرت انتخابات في وقت لايزال نتنياهو يقود الليكود أو انتخابات يقود الليكود خلالها سياسي آخر؟ وكانت النتيجة أن أكثرية طفيفة، تكاد تكون معدومة، اختاروا حزب الليكود بزعامة نتنياهو.

وفي انتخابات جديدة، ميزان القوة بين اليمين واليسار قد يتعدل بصورة طفيفة مع خسارة الليكود بضعة مقاعد في الكنيست، ولكن الخسارة لن تكفي لمنع انتخاب أكثرية يمينية، خصوصاً أن المعارضة لن تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية تضم القائمة العربية الموحدة، وحزب حداش (أو الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وهو تحالف سياسي يساري عربي يهودي). بكلمات أخرى سيطرة اليمين تبقى راسخة في المستقبل المنظور.

والمعركة الرئيسية لاستبدال نتنياهو ستُجرى داخل حزب الليكود. وأبرز زعماء هذا الحزب الذين يتصارعون الآن لخلافة نتنياهو هم جلعاد أردان، ويولي أدلشتاين، ويسرائيل كاتس، وجدعون سار. والأخير هو على الأرجح الأكثر اعتدالاً، ولكن هذا التميز لن يعني شيئاً في ما يتعلق بالاحتلال والسياسة الخارجية. وقد عبر يائير لبيد زعيم حزب «يش عتيد» (هناك مستقبل)، وآفي غباي زعيم حزب العمل، عن دعمهما ل«عملية السلام». ولكنّ هذا «الدعم» إشكالي ولا يُخفي واقع أن بيانات وتصريحات هذين الزعيمين تظهر بوضوح عداءهما تجاه الفلسطينيين، وكذلك عداء تجاه فلسطينيي الداخل (عرب 48). ولذلك ليس هناك أمل في تغيير حقيقي من هذه الناحية، حتى إذا استطاع أي منهما تشكيل حكومة (وهذا أمر مستبعد على كل حال).

وهذا يبين مرة أخرى أن نتنياهو أصبح رمز تحول «إسرائيل» جذرياً نحو اليمين أي ضد حل الدولتين، ونحو إضعاف الديمقراطية في «إسرائيل»، والتحول نحو تعزيز الحكم العرقي وتنامي العنصرية ضد الفلسطينيين ورفض حل الدولتين.

* محلل سياسي أمريكي موقع «لوب لوغ»

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط