كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل بين القضاء على حق العودة والخشية من واجبها

إسرائيل بين القضاء على حق العودة والخشية من واجبها

تاريخ النشر: 2023-04-06 | 11:23

ربما يجهل السواد الأعظم من عامة الناس في البلدان العربية أن للفلسطينيين يوم سمي بيوم الأرض، والذي يصادف 30 مارس/آذار من كل عام، وهي رسالة فلسطينية للمحتل بأن احتلال الأرض وتحويل ملكيتها وطرد سكانها الأصليين جريمة لا تسقط بالتقادم ولا تنسى بمجرد مرور السنوات الأحداث، قد تكون رسالة مزعجة للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تذكرهم بأن تغيير الجغرافيا لا يعني مسح التاريخ ولكنها في نفس الوقت رسالة طمأنة بأن العرب قد تخلو كليا عن فكرة فلسطين 1948 وحق الفلسطينيين في الشتات بما أن يوم الأرض قضية داخلية  " إسرائيلية " تخص إسرائيليين عرب ولا علاقة لها بالفلسطينيين ولأن فلسطين التي يطالب بها العرب هي ما تبقى من مشروع فلسطين 67 الذي تنص عليه شروط السلام مع دولة الاحتلال .

وان كنا لا نلوم الشعوب التي تتعاطف " فايسبوكيا أو ما شابه " وذلك أقصى ما يمكنه تقديمه وأقصى ما يمكن فعله، الا أننا نستغرب من الأنظمة العربية التي تحكم تلك الشعوب والتي تنادى بدعم حق الشعب الفلسطيني في قيام دولته على حدود 67 ولكنها تغيب إعلاميا في أحداث لها دلالات عميقة وقوية من تاريخ القضية الفلسطينية وتختزل من كانوا مؤمنين بفلسطين 48 وحق العودة  و تمر مرور الكرام موضوع يوم الأرض بل تضعه على الهامش مقابل التركيز " برومو رمضان " و "وصفات الطبخ " والدراما الموسمية التي تنقل ما يدور في غرف النوم .... تلك هي الحقيقة التي تعني أن قضية الفلسطينيين أصبحت بهارا سياسيا خالصا لحكام العرب أو ربما يكون يوم الأرض حدثا مليئا بالحساسية التاريخية لا يجب الخوض في تفاصيله لما في ذلك من احراج ومن مشكلة تضع من يوافقون على دولة بحدود 67 أمام حقيقة أنهم أسقطوا حق من عاشوا ما قبل عام النكبة.

لقد وضع قبول العرب بدولة فلسطينية على حدود 67 سكان فلسطين 48 في مواجهة منفردة مع الاحتلال تكون فيها مسائل البث والفصل في حقوق الفلسطينيين مسألة إدارية تخضع لتقديرات سلطة الاحتلال ولا تستند الى الميثاق العالمي لحقوق الإنسان الذي يقر أن حق العودة حق غير قابل للتصرف، لقد وضع هذا الاعتراف إسرائيل أمام اريحية التصرف في حقوق الفلسطينيين ووضع أحكام قضائية على مزاج ومقاس الدولة اليهودية والتي ترى حسب منظورها من هو الأحق بتلك الأرض حسب الولاء أو الديانة أو الانتماء، وما ان مر موضوع الاعتراف واستثمرت فيه إسرائيل لصالحها، شعر الفلسطينيون بالخديعة وبتصفية حق العودة وحق الأرض في مؤتمر مدريد الذي عُقد في العام 1991، حيث أشارت وثائق المؤتمر الى أن مرجعيات عملية السلام هي قرارا مجلس الأمن 242 و338، وحيث أن هذه المرجعيات لا تتناول قضية اللاجئين من منظور حق العودة وإنما تنظر إليها في حدود المطالبة بحلها حلا عادلا، دون الإشارة الى ماهية هذا الحل العادل، فإن النتيجة الطبيعية تضحي في تناول قضية اللاجئين تناولا تفاوضيا دون مرجعية واضحة ومحددة المعالم.

ليس غريبا أن تحتفظ السلطة الأمنية في إسرائيل الى غاية اليوم بأرشيف أحداث "يوم الأرض" من عام آذار 1976سريا حتى عام 2084، او ربما سيتم تأجيله الى يوم يبعثون، ذلك لما في ذلك اليوم من جرائم بشعة وموثقة قد تسيئ لبطلهم القومي " إسحاق رابين " مهندس عمليات إطلاق الرصاص الحي، ولكن أيضا خشية أن تفتح القضية باب الجدل في موضوع يكشف نظرة المسؤولين الإسرائيليين لما يسمى بعرب 48 وعن أساس تصنيفهم الذي قاد الى التعامل معهم بطريقة وحشية أقرب لوصف " الإبادة "، هنا دولة اسرائيل في حرج كبير أمام المجتمع العربي الذي يعتبر مكونا فيها، من منطلق أن ملف الذاكرة يحمل إشارات قوية لا تحتمل التأويل على أن إسرائيل ستكرر السيناريو ان لزم الأمر .

لم يتغير نهج دولة إسرائيل في التعامل مع من ولدوا فلسطينيين وتحولوا لإسرائيليين تحت منطق " القوة القاهرة " اذ ينظر إليهم كإسرائيليين درجة ثالثة أو ما أكثر، ولم يصبح القادة الإسرائيليون أكثر اعتدالا في معاملتهم " للإسرائيليين ذوي الأصول الفلسطينية كما أن حكام إسرائيل مدركون لحقيقة أن عرب 48 وان انصهروا داخل الدولة العبرية فان معدنهم سيبقى معدنا تابعا لمعادلة كيميائية أخرى ألا وهي الدولة الفلسطينية التي ستسحبهم نحوها، وان كانت إسرائيل قد نجحت في الغاء حق العودة الا أنها ستبقى تواجه هاجسا أمنيا ومشكلة داخلية تسمى " واجب العودة " .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط