كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل تؤكد المؤكد...حماس تسعى لـ "كيان غزي منفصل"!

إسرائيل تؤكد المؤكد...حماس تسعى لـ "كيان غزي منفصل"!

تاريخ النشر: 2020-01-15 | 04:44

كتب حسن عصفور/ نفي أول رئيس لحركة حماس د. موسى أبو مرزوق، بأن حركته لا تسعى لأن تكون بديلا لمنظمة التحرير، لم يكن مقنعا سياسيا ابدا، ليس لأن الممارسات اليومية، ومنذ انطلاقتها حتى تاريخ زيارة إسماعيل هنية الى عُمان، تشير بما لا يحتاج نفيا، انها حركة تعمل، وليس تسعى، لأن تكون "بديلا سياسيا للمنظمة وكيانيا جزئيا عن السلطة في قطاع غزة".

ولسنا بحاجة لتأكيد، ان سلطة الانقلاب منذ يونيو 2007 التي تتحكم في قطاع غزة، ليست سوى تعبير صارخ على ذلك، ولم تتنازل حماس عن مفاصلها، حتى زمن "حكومات التوافق" مع حركة فتح، رغم "هشاشة" مضمون تلك الاتفاقات وقبول فتح بها، دون أن تتعامل بجدية حقيقية مع أسس سلطة الانقلاب، مكتفية بتقاسم وظيفي بين الحركتين، وترتيبات مشتركة لإدارة شؤون الانقسام.

ومضافا، فإن جوهر التعبير الانفصالي، وتشكيل البديل التمثيلي – الكياني، تجسد بشكل صارخ فيما يسمى بـ "تفاهمات" سرية بين حركة حماس ودولة الكيان الإسرائيلي، فهي تتم بشكل غير معلوم، ولا زالت مجهولة المضمون كليا عن الشعب الفلسطيني، فلا يكفي أبدا، ان يقال هناك "تهدئة مقابل مال" او "هدوء مقابل امتيازات"، حيث هي عملية مركبة، لكل من طرفيها ثمن ما.

ولذا ترفض حماس ودولة الكيان، اعلان مضمون تلك التفاهمات وحدودها، والمقابل المدفعون من طرفيها للآخر، وهناك مسألة جوهرية تتهرب من الإجابة عليها، ما هي "الصفة القانونية" للحركة في تلك المفاوضات، هي فصيل ما ضمن فصائل أم "سلطة حاكمة" تتفاوض بشكل غير مباشر مع سلطة أخرى.

وكي لا يبقى التحليل التقديري هو الناظم، يجب التدقيق السياسي في التقرير الاستراتيجي السنوي الصادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، والمنشور في يناير 2020، تناول فصله الخامس، ما أسماه "المنظومة الفلسطينية: الانقسام والركود السياسي وحافة التصعيد"، حيث أكد على أن إسرائيل تعمل على منع قيام دولة في الضفة الغربية، وتعمل على أن تبقى حماس سلطة في قطاع غزة ضعيفة وملجومة...وتعمل على بقاء "المنطقتين منفصلتين" ومنع المصالحة الفلسطينية.

هل من جديد، فيما نشره التقرير الاستخباري الإسرائيلي وأهداف الكيان، بالقطع لا، فهي محددة ومعلنة منذ الإصرار على انتخابات 2006، وحتى ترتيبات الانقلاب 2007 مع أمريكا وقطر، الى تاريخه بتعزيز الحالة الانفصالية في قطاع غزة على حساب منع قيام دولة فلسطينية موحدة.

لكن، المؤكد، ان طرفي الأزمة الفلسطينية ساعدا ويساعدا الكيان في تنفيذ مخططه المعلوم – العلني، حيث ترتضي فتح وسلطتها في رام الله بما هو "مقسوم سياسي" وفق القرار الإسرائيلي، توقفت كليا عن الرد والمواجهة، بذرائع لا تليق بطليعة الثورة، فيما حماس تعمل بلا ارتعاش على تعزيز "سلطتها" الخاصة في القطاع، بالتعاون الرسمي مع حكومة نتنياهو.
هل يكفي ان تعلن حركة فتح (م7) انها ترفض مخططات المحتلين وصفقة ترامب، وهي عمليا تقف على قارعة الطريق بلا حول ولا قوة، بل بمساعدته عبر بقاء آلية التنسيق الأمني دون ثمن سياسي، وكأنها باتت "قوة تنفيذية" لحماية المشروع الاستيطاني الذي بات جزءا من دولة العدو..

فيما كل بيانات حركة حماس، لا تقنع طفلا فلسطينيا غير حمساوي أو إخواني، أومن أدوات الصرف الآلي، بأنها لا تعمل يوميا على تعزيز سلطتها الانفصالية في كيان غزي خاص.

ولو كان ذلك اتهاما باطلا، لتخرج قيادة حماس في مؤتمر صحفي للرد على أهداف إسرائيل المعلنة، وأنها تتنازل كليا عن "سلطة قطاع غزة"، بما فيها المسألة الأمنية، وعلى أتم الاستعداد لنقاش كيفية العمل الى حين تحقيق المصالحة الشاملة، ولقطع الطريق على القوى المعادية في استغلال الوضع الخاص.
النفي اللغوي – الانشائي لا قيمة له، بل ربما يزيد الشكوك السياسية أكثر...فحركة الأقدام تسبق كثيرا حركة اللسان خاصة لو لم يكن صادقا!

ملاحظة وتنويه خاص: في ذكرى ميلاد الخالد الكبير جمال عبد الناصر...هل يكف القول أن "اغتيالك" كان نكسة سياسية شاملة فتحت الباب واسعا لعودة الاستعمار الحديث وأدواته الرجعية والدينية السوداء...هل يكفي القول أن حضورك العام في الوجدان الشعبي لم يكن كافيا لمواجهة الردة...هل يكفي القول أن حضور روحك الكفاحية قد تكون هي أمل بنصر يجب أن يكون...يا جمال سلاما لك زعيما خالدا حيث انت وحيث لا أنت!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط