مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إسرائيل تباغت إيران..ضربة استباقية تهزّ المنطقة

إسرائيل تباغت إيران..ضربة استباقية تهزّ المنطقة

تاريخ النشر: 2025-06-16 | 12:25

هناك نشوة في إسرائيل لم تعشها منذ سنوات طويلة، بوصولها إلى منشآت عسكرية ونووية حساسة في إيران واستهداف قادة كبار من الحرس الثوري والعلماء النوويين، وهو الأمر الذي تحلم به منذ سنوات وعقود، وبذلك تكون اسرائيل قد وجهت الضربة الأكثر إيلاما لإيران، لكن شظاياها وصلت أبعد كثيرا من بلاد فارس، وهي ضربة معنوية وصلت أصداؤها لكثير من العواصم التي اهتزت مع الرجة التي تعرض لها برنامج طهران النووي.
البرنامج النووي الإيراني، الموضوع الأبرز في المنطقة والذي شاغل إسرائيل لعقود، وتعرف ايران بأن إسرائيل ستقصفه وستستهدفه بأي لحظة رغم المفاوضات الجارية بين ايران والولايات المتحدة، وظل يشكل هاجسا لدوائر أمنها والاسم الدائم في تقارير الأمن القومي والتهديدات المحيطة.
إذن، كيف حدث ذلك وتمكنت إسرائيل من الوصول الى مواقع حيوية من ضمنها منشآت تخصيب اليورانيوم في نطنز وأصفهان، ومراكز قيادة عسكرية ومخازن صواريخ؟ كيف يكون البرنامج النووي الأخطر والأكثر حساسية موجودا تحت رماية الصواريخ الإسرائيلية ومعروف لكل العالم وأولهم إسرائيل؟ ما الذي حدث لإيران حتى تتعرض لكل هذه الضربات وهي التي تتباهى دائما بقوتها وتحذر بكلمات نارية إسرائيل إن مست بها؟ كيف نجحت إسرائيل باستخدام طائرات شبحية بدون طيار، وصواريخ دقيقة التوجيه، وشنّت هجمات إلكترونية شلّت كل الدفاعات الإيرانية؟
أسئلة كثيرة يطرحها المتابعون وهم يراقبون قدرة إسرائيل على الوصول لما وصلت إليه.
الحقيقة، هي أنه منذ عقود يجري تداول مصطلح التوازن الإستراتيجي مع إسرائيل وكلما تقدم الشرق الأوسط خطوة تتقدم إسرائيل أبعد، فهذا الفارق الذي ظهر مؤخرا يحتاج إلى قراءة من نوع مختلف لكن الأهم أن البيئة الشرق أوسطية سياسيا وعسكريا أبعد من قدرتها على صناعة هذا التوازن الذي تم اختصاره بالسلاح وهي ليست منتجة له بأجياله، فيما العلم والقضاء والمجتمع بلا رعاية ولا عناية يسهل على إسرائيل اختراقه فمعظم من تساقطوا بسبب الحاجة للمال في دول شديدة الفقر وتلك حالة مجتمعات عربية وإسلامية ومن ضمنهم ايران.
نعم، لا يمكننا تخفيف وطأة الضربة على إيران، ولكن إسرائيل لم تكن تبحث عن ضربة عابرة، بل عن فرصة عمر تشكّل إضاعتها تبديدا لحلم وجهد استغرق عقودا وهي تتحين الفرصة، فقد اتخذت قرارها ثلاث مرات بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية قبل أكثر من عشر سنوات، لكنها توقفت عندما أدركت محدودية تلك القوة، فهي دولة قدمت نفسها على أنها مهيمنة إقليميا لديها من فائض القوة ما يجعلها قادرة على تقديم خدمات الحماية لدول الإقليم، بعد أن خلصت في إحدى مؤتمراتها إلى الدعوة لتشكيل محور سني في مواجهة إيران، وهو الأمر الذي تعاطى معه البعض مؤقتا قبل أن يكتشف قوته الكامنة وضعف مكانة ومحدودية قوة إسرائيل التي يمكن لها الاستعراض في غزة وقتل المدنيين، لكن خارج غزة فالحسابات تختلف.
ورغم محاولة الدفاعات الجوية الإيرانية الرد، إلا أن حجم الضربة ودقتها كشفا عن ثغرات أمنية في شبكة الحماية الإيرانية، وهو ما ظهر في وقوع أضرار جسيمة في بعض المنشآت، وفقا لما تحدثت مصادر إيرانية مطلعة.
إسرائيل بطبيعتها بررت الهجوم بأنه "ضربة وقائية مشروعة" جاءت بعد تحذيرات متكررة من تنامي خطر البرنامج النووي الإيراني، والذي تعتبره تهديدا وجوديا. كما أشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن “التحركات الدبلوماسية فشلت في كبح جماح طهران”، وأن “الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات حاسمة”.
الطبيعي، أن هذا الهجوم يعكس دخول الصراع بين إسرائيل وإيران مرحلة جديدة أكثر خطورة، ويثير تساؤلات عميقة حول مستقبل الأمن في المنطقة. فإلى أي مدى ستتجه إيران للرد؟ وهل ستبقى المواجهة محدودة أم ستنجر أطراف أخرى إليها؟، حيث يُخشى من زعزعة استقرار الخليج العربي، وتهديد طرق إمدادات الطاقة، واندلاع مواجهات في لبنان وسوريا، حيث النفوذ الإيراني والإسرائيلي يتقاطعان بحدة.
ورغم نجاح الهجوم الإسرائيلي على إيران في إيصال رسالتها بأن تل أبيب لن تنتظر أحدا لوقف البرنامج النووي الإيراني، غير أن الهجوم لن يكون مرحلة عابرة، وأن الرد عليه لن يكون سهلا مثل السابق، بل سيفتح الباب أمام مرحلة أكثر دموية في الشرق الأوسط، خصوصا وأن نتنياهو كان ينتظر وصول صديقه المتهور دونالد ترامب، وهو ما حصل، أي يعني أن الحرب قائمة وسيبقى نتنياهو يفكر كيف يورط صديقه ولن يتراجع، رغم أن الأخير كان قد وعد بـ"عالم بدون حروب"..

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط