كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اسرائيل تبدأ اتخاذ اجراءات جديدة لتكريس "التقاسم الوظيفي" مع السلطة في إدارة شؤون الفلسطينيين بالضفة

اسرائيل تبدأ اتخاذ اجراءات جديدة لتكريس "التقاسم الوظيفي" مع السلطة في إدارة شؤون الفلسطينيين بالضفة

تاريخ النشر: 2017-02-28 | 07:01

أمد/ رام الله: شرعت السلطات الإسرائيلية أخيراً في خطوات لتكريس دورها في مقاسمة السلطة الفلسطينية ادارة شؤون الفلسطينيين في الضفة الغربية، وآخرها فتح علاقة مباشرة مع العمال الراغبين في العمل في اسرائيل، مدعية ان هناك حالات «فساد»، وأن «هناك من يبيع هذه التصاريح للعمال الفقراء»، وفق ما ذكرت صحيفة "الحياة" اللندنية.

وجاء في الإعلان الذي نشرته السلطات على موقع الإدارة المدنية الإسرائيلية، وهو الاسم الذي يطلق على فرع في الجيش الإسرائيلي المسؤول عن العلاقة اليومية مع الفلسطينيين: «تنفيذًا لوعد قطعه سيادة منسق أعمال الحكومة في اتخاذ الإجراءات المناسبة، يتم العمل حالياً على خطة جديدة لتغيير مسار العمالة في إسرائيل من شأنها الحد من ظاهرة السمسرة وحماية العمال من تجارة التصاريح»، الأمر الذي اعتبره كثير من الفلسطينيين محاولة لترويج الدور الإسرائيلي المقبل في إدارة شؤون الفلسطينيين.

ولإظهار مزايا هذا الدور جاء في الإعلان: «تعد دولة إسرائيل مصدراً اقتصادياً مهماً للعديد من السكان الفلسطينيين، اذ يقصدها الآلاف منهم بحثاً عن لقمة العيش وفرص عمل جديدة من أجل حياة أفضل، لذلك تتخذ وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإجراءات المدنية المناسبة».

لكن أعداداً متزايدة من الفلسطينيين ترفض العمل في اسرائيل بسبب إجراءات الفحص الأمني التي تجعل العمال ينفقون ساعات طويلة على الحواجز العسكرية، وبسبب التمييز العنصري الذي يلاقونه من أرباب العمل، ومن سائقي الحافلات العامة الذين يرفضون ان يقلوهم في كثير من الأحيان من اجل الحفاظ على «راحة» الركاب اليهود الذين «يزعجهم» وجود الفلسطيني في الحافلة نفسها.

وكانت مصادر رسمية إسرائيلية اشارت في وقت سابق الى ان السلطات وفرت عشرة آلاف تصريح عمل جديد لعمال فلسطينيين العام الماضي، لكن احداً لم يتقدم للحصول عليها.

يذكر ان سلطات الاحتلال الإسرائيلية أعلنت أخيراً عن تأسيس موقع إلكتروني للتعمل المباشر مع الجمهور الفلسطيني، الأمر الذي اعتبره مراقبون استعداداً لمرحلة جديدة تتقاسم فيها السلطات الإسرائيلية ادارة شؤون الفلسطينيين مع السلطة الفلسطينية. وتضمن الموقع تعليمات لكيفية تقديم طلبات مباشرة للإدارة المدنية الإسرائيلية للاستيراد والتصدير او الحصول على تصاريح دخول إلى إسرائيل بغرض التجارة او العمل او العلاج، او كيفية الدخول الى الأراضي الزراعية الواقعة خلف الجدار الفاصل.

وتمثل الإدارة المدنية الإسرائيلية حكومة محلية كبيرة موازية للسلطة الفلسطينية، اذ تضم 22 مفوضية للوزارات الحكومية، وثماني مديريات تنسيق وارتباط موزعة في أنحاء الضفة، وفق ما جاء في الموقع.

ويرى الكثير من الفلسطينيين في هذه الخطوات محاولة حثيثة من الحكومة الإسرائيلية لتكريس دورها المتنامي في ادارة شؤون الفلسطينيين بموازاة السلطة الفلسطينية، في مرحلة ما بعد العملية السياسية.

ولا تخفي الحكومة الإسرائيلية مساعيها الرامية الى تكريس الحكم الذاتي للسلطة الفلسطينية على التجمعات السكانية التي تديرها حالياً والتي تشكل 40 في المئة من مساحة الضفة، فيما تتولى الإدارة المدنية في الجيش الإسرائيلي ادارة شؤون الفلسطينيين في المساحة الأكبر وهي 60 في المئة من الضفة، والتي تخصص السلطات جزءاً كبيراً منها لمشاريع التوسع الاستيطاني والضم والتهويد.

ونشر موقع الإدارة المدنية قبل ايام مقابلة مع وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان موجهة الى الفلسطينيين جاء فيها ان اسرائيل مستعدة للموافقة على بناء ميناء ومطار ومناطق صناعية وتوفير 40 ألف فرصة عمل في قطاع غزة اذا وافقت حركة «حماس» على تسليمها جثث الجنديين ارون شاؤول وهدار غولدين وإطلاق المدنيين الإسرائيليين الثلاثة الذين تحتجزهم في قطاع غزة، وتجريد غزة من السلاح.

وأضاف ليبرمان في رسالته الموجهة الى اهالي قطاع غزة: «لا يوجد أي سبب كي يعيش المدنيون والمواطنون في قطاع غزة في القرن الـ 21 بشروط وظروف حياتية تقل كثيراً عن مستوى مثيلاتها في يهودا والسامرة (الضفة) والعالم العربي»، مضيفاً: «في اللحظة التي تتنازل فيها حماس عن الأنفاق والصواريخ، سنكون اول من يستثمر في غزة».

اما بالنسبة الى الضفة، فاعتبر ليبرمان ان المشكلة ليست في الاستيطان والاحتلال وإنما في عدم وجود «ثقة» بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، وإن الحل السياسي في الضفة يتمثل في «تسهيلات اسرائيلية وخطوات تهدف الى بناء الثقة في المجال الاقتصادي».

وقال ان سياسه حكومته تجاه الفلسطينيين تقوم على «تقديم الفائدة للفلسطينيين المستعدين للتعايش مع اسرائيل... يجب ان نتقدم نحوهم ونساعدهم في مجال التشغيل ومنحهم التصاريح والقدرة على الحركة بحرية، اذ شاء القدر ان نعيش هنا على هذه الأرض الصغيرة معاً، لذلك هناك حاجة لإدراك ضرورة البحث عن طرق للتعاون بدلاً من العداء والخصومة».

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط