كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اسرائيل تبدأ تنفيذ "التقاسم الوظيفي" استعدادا لرحيل عباس!

اسرائيل تبدأ تنفيذ "التقاسم الوظيفي" استعدادا لرحيل عباس!

تاريخ النشر: 2017-08-12 | 04:50

كتب حسن عصفور/ منذ أن اعلنت حكومة "سلطة الحكم الذاتي المحدود" في بقايا شمال الوطن عن إجراء الانتخابات المحلية، كانت المخاطر السياسية تشير الى أن تلك الخطوة هي الشق الآخر العملي للمشروع التهويدي بالضفة المحتلة، ضمن ما تسعى اليه سلطة الاحتلال لتدمير أسس المشروع الوطني الفلسطيني، ومعه تدمير كل ما نصت عليه "إتفاقات أوسلو" فيما يتعلق بهوية الضفة والقطاع، باعتبارها أرض فلسطينية، ومعها إلغاء هوية الشعب الفلسطيني وممثله منظمة التحرير، التي إعترفت بها اسرائيل رسميا..

انتخابات حكومة عباس تلك، لم تكن سوى جزء من بداية العمل على ترسيخ أسس ذلك المشروع، وهو ما كشف عنه وزير حرب الاحتلال ليبرمان، عندما أعلن ضرورة الاستعداد للتعامل مع "المنتخبين" كممثلين للسكان الفلسطينيين، وحينها استخفت الفرقة العباسية، كعادتها في كل ما يتعلق بالقضايا الكبرى الوطنية، وتجاهلت كل المخاطر السياسية و"الكمائن" التي نصبها من فكر بتلك الخطة التي تحاول استبدال الكيان والهوية..

يوم الجمعة، 11 إغسطس (آب) 2017، نشرت مواقع عبرية متعددة ، ان سلطات الإحتلال تتجه فعليا لدراسة توسيع "الإدارة المدنية" الجهاز التنفيذي للمحتلين - حكومة الاحتلال -، دورا ومهاما وعددا، نتيجة "الصعوبة الشديدة التي واجهتها الإدارة المدنية في تزويد  المجموعتين السكانيتين (الفلسطينيين والمستوطنين) بالخدمات نابعة من نقص كبير بالقوى البشرية والملكات (في 'الإدارة المدنية"). ونتيجة لذلك، فإن أعمال كثيرة جرى إهمالها. وبينها مشاكل صعبة في تزويد الماء لكلتا المجموعتين السكانيتين، ووقف مشاريع، وعدم بناء بنية تحتية وغياب تخطيط مستقبلي للبنية التحتية، وشبكة شوارع لا تصمد أمام ازدحامات السير، وتخلف كبير في معالجة النفايات والصرف الصحي، وانهيار جهاز إصدار تصاريح لاستخدام الأراضي وغيرها".

التقرير العبري، هو أخطر تقرير سياسي منذ العام 1993 بعد توقيع اتفاق إعلان المبادئ بين منظمة التحرير باعتبارها ممثل الشعب الفلسطيني، ودولة اسرائيل، وفقا لرسائل الاعتراف المتبادل، تقرير لا يقف عند الغاء الاعتراف المتبادل فحسب، بل الغاء لهوية الشعب الفلسطيني والعودة الى "النظرية الصهيونية"، بأنه لا يوجد شعب فلسطيني بل مجموعات سكانية، وهي النظرية التي الغاها كليا اتفاق أوسلو..

التقرير، يكشف أن دولة الاحتلال لم تعد تقيم وزنا سياسيا أو أمنيا لفريق محمود عباس، خاصة بعد أن كسرت شوكته السياسية، وأجبرته على اعلان "تهويد البراق" مقابل حمايته من الغضب الشعب المتنامي، وتحويل قواتها كـ"قوة تنفيذية" لاعتقال من يتم الطلب باعتقالهم، عبر غرفة "التنسيق الأمني"، خاصة الشخصيات المركزية من معارضي عباس، وتركزت مؤخرا على نواب التشريعي لقطع الطريق على عقد جلسة رسمية له، لسحب البساط السياسي من تحت أقدام عباس بعد حربه العلنية بالتحالف مع اسرائيل ضد قطاع غزة..

دولة الكيان، بعد أن تمكنت من "خطف تهويد البراق" من فرقة عباس، بدأت الآن تنفيذ مشروعها الذي خطط له أريك شارون منذ العام 1995، وعرضه على محمود عباس في صيف نفس العام خلال لقاء مزرعة شارون الشهير. مجرم الحرب وضع تصور للإنسحاب الاسرائيلي الكامل من قطاع غزة، واعادة رسم الحدود في الضفة وتقاسم المسؤولية السياسية - الأمنية والخدماتية بين "سكانها الفلسطينيين واليهود"..

ولذا جاءت موافقة ليبرمان لإجراء انتخابات مجالس خدمات محلية وتشجيعها، كمقدمة عملية لتطبيق المشروع الشاروني، بتقاسم الخدمات بين "سكان فلسطينين في مناطق فلسطينية وسكان يهود في يهودا والسامرة"..

سبق ان حذرنا من مشروع "التقاسم الوظيفي" في بدايات العام الذي بدأت دولة الكيان التحضير العملي له ضمن مرحلة ما بعد عباس، (ويبدو انها تعلم ما لا يعلم أهل فلسطين عن صحة عباس الحقيقية)، وأنه مشروع عملي وليس وهما، تعاملت تلك الفرقة مع ذلك التحذير كـ"بلاغ كاذب" وتجاهلت كليا التصدي له، بل عمليا بدأت التنفيذ المشترك باعلانها الانتخابات المحلية..

الآن بدأت سلطات الاحتلال الاعلان عن البدء بتنفيذ المشروع مدركة أن الفريق العباسي لن يملك من امره شيئا، وسيتعامل مع "المخطط الاسرائيلي" كواقع، وفي أحسن الأحوال قد يصدر أحدهم "بيانا ساذجا" ككل بيانات تلك الفرقة، التي لم تعد تحرك شعرة في قدم أي من جنود قوات المحتل، كونهم يعلمون حقيقة "الممكن العباسي"..

سلطة الإحتلال بدأت "في بناء اسس مشروع التقاسم الوظيفي - التهويدي"، وفرقة عباس تضع أسس إكمال المخطط بالعمل على تدمير شرعية منظمة التحرير بعقد مجلس خارج السياق الوطني..

اسرائيل تبني مشروعها وعباس وفرقته يهدمون مشروعا وطنيا..بالتوازي!

ملاحظة: مبادرة كتائب القسام وموقف بعض قيادات حماس في قطر والمحسوبين عليها تكشف أن التغيير الأخير في قيادتها بقطاع غزة يمثل "ثورة خضراء" بجد، وأن "حكم العسكر" يفتح بابا سياسيا جديدا عجز عنه "ساسة حماس"!

تنويه خاص: التنسيق الأمني، لم يتوقفف لحظة واحدة، هذا ما قالته كل المصادر الأمنية لسلطات الاحتلال، فرقة "ظريف الطول العباسية" كذبت ذلك، ولكن شكله كذبها كتير محدود..يا ريت يطلعوا يؤكدوا أن "التنسيق الأمني" متوقف الآن!

×
أخبار
العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط