كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل تتحسب من "حزب الله": الردّ قد يكون أخطر من المتوقع

إسرائيل تتحسب من "حزب الله": الردّ قد يكون أخطر من المتوقع

تاريخ النشر: 2015-12-23 | 17:12

أمد/ تل أبيب : تعاملت إسرائيل بجدّية كبيرة مع تهديدات الأمين العام لـ «حزب الله»  حسن نصر الله بالردّ على اغتيالها الشهيد سمير القنطار.

ورغم أن خطاب نصر الله أعقب الاغتيال، في حين أن تجربة منظومة «عصا الساحر» قبل بضع ساعات من الخطاب، كان على الأغلب صدفة، إلا أن كثيراً من المعلقين ربطوا بينهما. وخلافاً لغالبية تقديرات المعلقين الإسرائيليين، فإن المعلق العسكري لصحيفة «هآرتس» كشف النقاب عن أن الجاهزية الإسرائيلية لرد «حزب الله» تأخذ بالحسبان احتمالات الرد القاسي الذي قد يقود إلى حرب.

وأشارت «يديعوت أحرونوت» إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لم تنتظر خطاب السيد نصر الله ورسالته التهديدية، وعمدت إلى إجراء تجربة ناجحة لمنظومة «عصا الساحر» المعدّة لمواجهة صواريخ كالتي يملكها «حزب الله».

وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الدفاع بذلت في الأصل جهوداً لتسريع تطوير المنظومة التي يفترض أن تقف في مركز تشكيلة الدفاع الإسرائيلية في أي مواجهة مستقبلية. وهذه المنظومة، إلى جانب 10 بطاريات «قبة حديدية» ومنظومات «حيتس»، قد تخدم إسرائيل في مواجهة أكثر من 130 ألف صاروخ لدى «حزب الله». في كل حال، وفضلاً عن مليارات الشواقل التي أنفقت على تطوير هذه المنظومة، المعدة أصلاً لمواجهة صواريخ متوسطة المدى مثل «فاتح 110» و «إم 600»، فإن تكلفة كل صاروخ يطلق من هذه المنظومة تبلغ مليون دولار.

وفي هذا السياق كتب المعلق الأمني في «معاريف» يوسي ميلمان أن الصدفة هي ما جمعت بين خطاب السيد نصر الله التهديدي وإعلان وزارة الدفاع الإسرائيلية عن نجاح تجربة منظومة «عصا الساحر». وفي رأي ميلمان فإن «حزب الله» سيرد، ولكن عبر عمليات ضد أهداف إسرائيلية في الخارج، أو عمليات من سوريا نحو هضبة الجولان المحتلة. وأشار إلى أن التحدي الأكبر لإسرائيل في ما يتعلق بهذه المنظومة هي التكلفة. فإذا كانت تكلفة كل صاروخ يطلق من منظومة «القبة الحديدية» تبلغ 70 ألف دولار فإن كلفة الصاروخ في المنظومة الجديدة تبلغ مليون دولار. ولهذا أوضح أنه «إذا كانت معادلة التكلفة ـ المنفعة لصواريخ القبة الحديدية مهمة، وإن لم تكن حرجة، فإن مسألة الثمن في حالة صواريخ منظومة عصا الساحر تحتل مركزاً كبيراً في قرار الإطلاق».

عموما رأى عاموس هارئيل، في «هآرتس»، أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية انتظرت خطاب السيد نصر الله. وقال إن نصر الله اكتفى بأقوال عمومية، وأن القنطار «كان واحدا منا» ولم يقدم تفاصيل ولا خطوط عامة لما ينوي القيام به، ورغم ذلك «ينبغي التعامل مع أقوال نصر الله بجدية: في غالبية المرات التي هدد فيها إسرائيل، كان هناك رد من جانب تنظيمه، حتى ولو كان محدودا».

وكتب هارئيل أن «هذه هي المرة الثانية التي يسود فيها التوتر هذا العام الحدود الشمالية على خلفية اغتيالات منسوبة لإسرائيل. حدث هذا سابقاً عند قتل جهاد مغنية وجنرال إيراني وخمسة مقاتلين في قصف الجولان السوري في كانون الثاني. وامتنع نصر الله في حينه عن الظهور العلني الفوري، لكن تنظيمه هدد بأنه سيصفي الحساب مع إسرائيل. ونفذ تهديده بعد عشرة أيام في كمين صواريخ ضد المدرعات في مزارع شبعا، حيث قتل ضابط وجندي من كتيبة جفعاتي».

وأشار إلى أن «حزب الله لا يتملص من صلته مع قنطار. إطلاق سراحه من السجن الإسرائيلي، بعد 29 سنة، في صفقة لتبادل جثث جنود من الجيش الإسرائيلي في أعقاب حرب لبنان الثانية، كان انجازاً كبيراً للتنظيم، وقد احتفل به في بيروت. تجربة الماضي تشير إلى أن حزب الله يتعامل بجدية كبيرة مع مسائل الاحترام والصورة في ميزان الردع الإسرائيلي. لذلك يصعب القول إن حزب الله سيمتنع تماماً عن الرد العسكري. حتى لو بدا نصر الله مثل اسحق شامير لبناني في تصريحاته حول الزمان والمكان».

واعتبر هارئيل أن «الرد في لبنان وسوريا يرتبط كما يبدو، أولاً، وقبل كل شيء، بإيران، سواء نفذ الانتقام حزب الله أو بقايا تنظيم القنطار في شمال هضبة الجولان، فان القرار النهائي على الغالب سيتم اتخاذه في إيران. أولاً لأن سمير القنطار كان تابعاً لإيران في الأشهر الأخيرة. ثانياً، لأنه توجد للإيرانيين مصالح معقدة في المنطقة، منها العلاقة مع القوى العظمى على خلفية الاتفاق النووي، والجهود لإبقاء نظام (الرئيس بشار) الأسد في سوريا، الاتصالات لانتخاب رئيس جديد في لبنان. كل ذلك له أهمية أكبر من موضوع قتل سمير القنطار».

وأضاف أنه «في جميع الحالات تستند الجاهزية الإسرائيلية إلى فرضية خطيرة تقول إن الرد يمكن أن يكون أخطر مما هو متوقع. ففي جولة صغيرة على طول الحدود اللبنانية أمس برز التواجد الضئيل لقوات الجيش الإسرائيلي هناك، الأمر الذي لا يشير إلى جاهزية الوحدات. يمكن أن يكون العدد القليل للمدرعات العسكرية قرب الحدود يهدف إلى منع حزب الله من الوصول إلى أهداف. في الماضي تصرف الجيش الإسرائيلي خلافاً لذلك، الأمر الذي كلفه الخسائر».

من جانب آخر، ورغم تركيز العديد من المعلقين الإسرائيليين على أن اغتيال القنطار جاء رداً على محاولاته فتح جبهة في الجولان ضد إسرائيل، فإن بعضاً منهم وضع الاغتيال في إطار سياق آخر. وكتب أحدهم أن «حزب الله» تفاخر مؤخراً بنجاحه في كشف وضبط عملاء وأجهزة تنصت، ولهذا جاء اغتيال القنطار. وربما أن عدداً من المعلقين الإسرائيليين أشار ضمنيا إلى ذلك من خلال التركيز على أن مثل هذا الاغتيال يتطلب معلومات «من لحم ودم» وليس فقط عبر وسائل ألكترونية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط