كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل تجد صعوبة في استقطاب شركات نفط كبرى

إسرائيل تجد صعوبة في استقطاب شركات نفط كبرى

تاريخ النشر: 2017-02-28 | 09:05

بدأت إسرائيل حملة واسعة خلال تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، لدعوة شركات عالمية لاستكشاف النفط والغاز وإنتاجهما في 24 قطعة في منطقتها الاقتصادية الخالصة، ولا تقل مساحة كل قطعة عن نحو 400 كيلومتر مربع. ومنحت الشركات المعنية شهرين لتقديم طلباتها. لكن لم يبدِ سوى أربع شركات اهتماماً للعمل في إسرائيل، فقررت السلطات المعنية تمديد فترة الطلبات شهرين إضافيين، موعدها النهائي 10 تموز (يوليو) المقبل.

تعددت الأسباب وراء دعوة الشركات النفطية للاستثمار في إسرائيل. إذ حصل تخوف عند السلطات الإسرائيلية من نفور الشركات النفطية من العمل عندها، نظراً إلى غموض القوانين التي تعطي لهيئات رسمية صلاحيات (بخاصة هيئة مكافحة الاحتكار)، تسمح لها بنقض الاتفاقات ما بين الحكومة وشركات النفط بعد الاتفاق، بل حتى بعد أن تبدأ الشركات العمل. وقد أثارت هيئة مكافحة الاحتكار بالفعل قضية ضد شركة «نوبل انرجي» الأميركية وشريكتها «ديليك» الإسرائيلية في كانون الثاني (يناير) 2014، واتهمتهما باكتشاف الغالبية الساحقة من حقول الغاز في المياه الإسرائيلية، ومن ثم احتكار إنتاج الغاز وإمداداته التي ستزود محطات الكهرباء المحلية، وبالتالي احتكار أسعار الكهرباء، ما يؤثر سلباً في المستهلك المحلي واقتصاد الدولة.

لجأ رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إلى القضاء لتقليص صلاحيات هيئة مكافحة الاحتكار. إلا أن الأمر أثار مخاوف شركات النفط، في وقت حاولت إسرائيل زيادة عدد الشركات العاملة في مياهها للحصول على منافسة أكبر من أجل زيادة حجم الاكتشافات ومحاولة العثور على النفط الخام الذي يتواجد في طبقات جيولوجية أعمق من الغاز، والذي لم يتم اكتشافه تجارياً في المناطق البحرية حتى الآن . وكذلك تنويع عدد الشركات العاملة، وزيادة إمكاناتها لتصدير الغاز، ما يعني أن إسرائيل تنوي إعطاء دفع قوي وجديد للقطاع البترولي، واستقطاب شركات كبرى ذات إمكانات فنية ومالية أقوى من الشركات المتواجدة عندها في الوقت الحاضر. وبدأت الاتصالات مع الشركات العالمية أثناء فترة انهيار أسعار البترول، ما أدى إلى تردد الكثير من الشركات في التقدم للعمل في المياه الإسرائيلية العميقة ذات التكاليف العالية.

وبالفعل، نجد أن حصيلة المحاولة هذه هي تقدم أربع شركات فقط، معظمها صغير ومغمور: شركة «ايفرغرين أويل اند غاز» اليونانية التي كانت اشترت سابقاً حقلي «كاريش» و «تنين» وهما أقرب الحقول الإسرائيلية إلى المياه اللبنانية، إذ لا يبعد حقل «كاريش» سوى نحو 10 كيلومترات عن الحدود البحرية اللبنانية. كما تقدمت للعمل شركة إسرائيلية صغيرة لم يعلن عن اسمها، وأخرى إيطالية تملك نحو 20 في المئة من حقل «روي» وقطع مجاورة له. وقدمت شركة «ريبسول» الإسبانبة عرضاً للعمل، وهي من الشركات الأوروبية المهمة. وتعتبر «ريبسول» الشركة الكبرى الوحيدة في هذه المجموعة من الشركات التي أبدت اهتماماً خلال هذه المرحلة الأولى.

قررت وزارة البنى التحتية والطاقة الاسرائيلية على ضوء هذه النتائج المخيبة، ان تجري اتصالات ثانية وتفتح باب العروض حتى أوائل تموز المقبل. وستعقد السلطات الإسرائيلية البترولية مؤتمرات لهذا الغرض في كل من لندن وهيوستن، حيث مقار العديد من الشركات النفطية الكبرى. وتفيد مصادر في الصناعة البترولية بأن إسرائيل تحاول من خلال تمديد فترة العرض، استكمال المحادثات واستقطاب إحدى الشركات النفطية الأميركية الكبرى للاستثمار عندها. وفي حال نجاح هذه المساعي، سيفتح الباب أمام تدفق شركات نفطية أخرى، وبدء استقطاب الشركات النفطية العالمية الكبرى التي امتنعت حتى الآن عن الاستثمار في إسرائيل، خوفاً من ردود الفعل العربية.

يذكر أن إسرائيل أخفقت حتى الآن في توقيع اتفاق لتصدير الغاز الطبيعي إلى تركيا، وأيضاً إلى مصر، بخاصة مع تحقيق اكتشافات غازية مهمة في مياهها. وتأتي هذه الإخفاقات بعد تغيير الأهداف الإسرائيلية بالتصدير إلى أوروبا عبر أنابيب طويلة المدى أو من خلال إنشاء مصنع لتسييل الغاز، وكلا المشروعين باهظ الكلفة ويتطلب وقتاً طويلاً للتنفيذه. من ثم، حاولت إسرائيل التصدير إلى الأسواق الإقليمية الضخمة (تركيا ومصر). لكن إخفاقها حتى الآن في الولوج في هذين السوقين الإقليميين، سيضطرها إلى طرق أبواب الأسواق الأوروبية.

وكما هو معروف، عقدت الشركات العاملة في حقل «ليفايثان» اتفاقاً لتزويد شركة الكهرباء الأردنية بالغاز الطبيعي لمدة 15 سنة، وتقدر قيمة المبيعات خلال مدة العقد بنحو 10 بلايين دولار. وتكمن أهمية هذا الاتفاق، في أنه سمح بايجاد سوق لغاز الحقل الذي سيبدأ الإنتاج خلال عام 2019. والأهم من ذلك، أن اتفاق «البيع والشراء» لهذا الغاز سمح للشركتين العاملتين في حقل «ليفايثان» الاقتراض من أسواق المال الدولية. إذ يمثل عقد «البيع والشراء» الضمان اللازم للقرض الذي حصلت عليه الشركتان. وبالفعل وقعت الشركتان أخيراً قرضاً بـ1.5 بليون دولار لتطوير حقل «ليفايثان». وقاد كونسورتيوم المصارف والمؤسسات المالية كل من «جي بي مورغان» و «أتش س بي سي». ويذكر أن كلفة تطوير المرحلة الأولى من حقل «ليفايثان» تقدر بأكثر من ستة بلايين دولار. فلولا العقد مع شركة الكهرباء الأردنية لما كان ممكناً للشركتين تأمين الأموال اللازمة لتطوير الحقل العملاق، الذي سيشكل أكبر حقول التصدير الإسرائيلية.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط