كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اسرائيل تحتفل بذكرى تأسيسها

اسرائيل تحتفل بذكرى تأسيسها

تاريخ النشر: 2018-04-20 | 13:50

احتفلت اسرائيل أمس الخميس بالذّكرى الخمسين لقيامها كدولة حسب التّقويم العبري، علما أنّ اسرائيل قامت كدولة في 15 أيار-مايو- 1948 حسب التقويم الغريغوري، والفلسطينيّون بهذا التّاريخ يحيون ذكرى نكبتهم، حيث تمّ تشريد 950 ألف فلسطيني من ديارهم ووطنهم عند قيام اسرائيل كدولة.

ومن يراقب تاريخ اسرائيل منذ قيامها حتّى الآن سيجد أنّ الحركة الصّهيونيّة التي رفعت شعار "عودة اليهود إلى أرض الميعاد" لتجميع يهود العالم في فلسطين وإقامة دولة لهم، سيجد أنّ الصّهاينة منذ البدايات وحتّى يومنا هذا يرفضون أن يكونوا جزءا من المنطقة، بل يعتبرون اسرائيل جزءا من العالم الغربيّ الذي ساندهم ومهّد لإقامة دولتهم قبل أن تقوم بعشرات السّنين، ومن ذلك وعد بلفور الذي أعلن عنه في 2 نوفمبر 1917، ولم ينته بوعد الرّئيس الأمريكي رونالد ترامب باعتراف إدارته يوم 6 ديسمبر 2017.

فبريطانيا التي سهّلت هجرات اليهود إلى فلسطين أثناء الانتداب، وسمحت بتسليح اليهود، سلّمت أسلحة ومعسكرات جيشها للعصابات الصّهيونيّة عندما أنهت انتدابها على فلسطين يوم 14- أيّار –مايو- 1948. وواصلت هي وفرنسا تسليح اسرائيل ودعمها، واشتركت معها في العدوان الثّلاثي على مصر في أكتوبر 1956.

وقد اعتمدت الحركات الصّهيونية على ارتكاب المجازر بحق الشّعب الفلسطينيّ حتى قبل الاعلان عن اسرائيل كدولة، مثل مجازر دير ياسين، الدّوايمة، الطّنطورة وغيرها، في محاولة منها لبثّ الرّعب واجبار الفلسطينيّين على ترك ديارهم، وواصلت اسرائيل الدّولة تلك المجازر مثل مجزرة كفر قاسم عند بدء العدوان الثّلاثي على مصر عام 1956، وتواصلت بعدها في بحر البقر المصريّة وقانا اللبنانيّة وغيرها.

ويلاحظ أنّ قادة الفكر الصّهيونيّ الذين حكموا اسرائيل منذ الاعلان عن قيامها، قد ارتضوا لأنفسهم ولشعبهم أن يكونوا حرّاسا للمصالح الغربيّة في المنطقة، بل إنّ اسرائيل التي جرى ويجري تسليحها لتتفوّق عسكريّا على دول المنطقة مجتمعة، تشكّل قاعدة عسكريّة متقدّمة لأمريكا وغيرها من دول "النّاتو"، وتقوم بحروبها نيابة عنهم، لكنّ قادتها لم يفكّروا يوما بالتّعايش مع دول وشعوب المنطقة.

واسرائيل التي يحلو لحلفائها الغربيّين أن يصفوها بواحة الدّيموقراطيّة الوحيدة في الشّرق الأوسط، تضطهد مواطنيها من غير اليهود، فصادرت أراضيهم، وتمارس ضدّهم ممارسات عنصريّة، وجزء منهم يعيشون لاجئين في وطنهم بعد ترحيلهم من ديارهم.

واسرائيل التي تحتفل بالذّكرى السبعين لقيامها كدولة، ترفض الانصياع للقانون الدّولي، ولقرارات الشّرعيّة الدوليّة، وللوائح حقوق الانسان العالميّة، ولم تتخلّ عن أطماعها التّوسّعيّة على حساب جيرانها، فهي تستوطن بشكل متسارع أراضي الدّولة الفلسطينيّة العتيدة التي احتلت في حرب حزيران 1967، لمنع قيام هذه الدّولة، وتتدخل في الشّؤون الدّاخلية لدول المنطقة، وتساهم في إثارة الصّراعات فيها، وتدخّلاتها على سبيل المثال في سوريّا والحرب الكونيّة عليها ليست الأولى ولن تكون الأخيرة.

وكلّما امتدّت يد عربيّة للسّلام كلما ازدادت اسرائيل الرّسميّة بعدا عنه، وازداد التّطرّف اليميني المعادي للسّلام قوّة فيها، حتّى وصل تطرّفهم إلى اغتيال رئيس وزرائهم الأسبق اسحاق رابين عام 1996، الذي وقّع اتفاقات أوسلو مع الرّئيس الفلسطينيّ الرّاحل ياسر عرفات. وعمل قادة اليمين الاسرائيلي بقيادة نتنياهو على القضاء على اتّفاقات أوسلو، ومنع أيّ تقدّم في المفاوضات مع الجانب الفلسطينيّ.

واسرائيل الرّسميّة التي تملك أقوى ترسانة عسكريّة في المنطقة، بما في ذلك السّلاح النّووي، ترى نفسها شرطيّ المنطقة، فتشنّ حروبها تحت شعار "أمنها الفضفاض" وتقوم بغاراتها على أيّ قوّة محتملة في المنطقة، تثقّف شعبها على الخوف، وأنّه مستهدف دائما؛ ليبقى جاهزا لخوض حروبها التّوسّعيّة ليست مؤهّلة حتّى يومنا هذا لمتطلّبات السّلام العادل الذي تنشده شعوب ودول المنطقة، وما حديث قادتها عن السّلام إلا من باب العلاقات العامّة وفنّ "إدارة الصّراع" لتضليل الرّأي العامّ العاميّ، ومن المعروف أنّ دولا عظمى كأمريكا، بريطانيا، فرنسا وغيرها، منحازة لاسرائيل بشكل دائم سواء كانت ظالمة أو مظلومة.

وما يساعد اسرائيل وحلفاءها في العداء لمتطلّبات السّلام العادل هو الهوان العربيّ الرّسميّ الذي ارتضى الهزيمة لأمّته ووطنه.

لكنّ استمرار حالة العداء في المنطقة سيكون وبالا على اسرائيل وشعبها بنفس المقدار الذي هو فيه على شعوب ودول المنطقة، ومن يسلب الآخرين حرّيتهم لا يكون هو حرّا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط