كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اسرائيل تدمر حياتنا وتريد اعادة صياغتها من جديد

يثار الضجيج الاعلامي في اسرائيل عن ان الحرب في ايامها الاخيرة وقد استنفذت، و بات التوصل الى وقف اطلاق نار مسالة وقت وصياغة بعض المسائل والاتفاق عليها، منذ عدة ايام عدد من الوزراء في الحكومة الاسرائيلية والمعلقين ووسائل الاعلام الاسرائيلية تفصل في الحديث عن اعادة بناء قطاع غزة وتقديم التسهيلات الاقتصادية والعمل على رفاه الناس من ما دمره الانتقام والحقد الاسرائيلي. وما قاله وزير الخارجية الاسرائيلي افغيدور ليبرمان \"أهم شيئ في المستقبل هو اقامة آلية مراقبة عملية ترميم وإعادة بناء غزة رقابة تضمن وصول الاموال ومواد البناء الى هدفها الصحيح وحرمان حماس من إستغلالها\".

المضحك المبكي ان اسرائيل التي دمرت وقتلت وخربت تريد اعادة صياغة حياة الناس وبناء غزة من جديد، ومن الذي يحكم وكيف يحكم، وفجأة اكتشفوا ان ابو مازن هو الحل ويجب تمكينه من العودة الى غزة، كل ذلك بعد صمود الفلسطينيين والمقاومة، و فشل اسرائيل في كسر ارادتهم وكي وعيهم و تفكيك حكومة الوفاق الوطني المطلوب منها العمل الكثير من اجل غزة.

منذ بداية العدوان تبرعت كثير من الدول العربية واستعدت دول اخرى لإعادة اعمار غزة، وهناك من يدعو الى عقد مؤتمر شرم الشيخ الذي عقد في العام 2009 على اثر عملية الرصاص المصبوب لإعادة إعمار غزة، وعقد الاسبوع الماضي مؤتمر في باريس من اجل البحث في التوصل الى اتفاق وقف انار وإعادة اعمار القطاع. وسنسمع خلال الايام القادمة عن حجم الاموال التي ستضخ الى القطاع، وستنشئ صناديق للمساهمة في إعادة إعمار القطاع من الدمار الذي خلفته آلة الحرب الإسرائيلية.

منذ اتفاق الشاطئ وتشكيل حكومة الوفاق الوطني الناس خاصة في القطاع لم يشعر بإتمام المصالحة، نظراً لأن أسباب الخلاف والهوة بين طرفي الانقسام، كما ان الناس في غزة لا يثقون في المجتمع الدولي والسرعة المطلوبة في إعادة إعمار غزة، والاتهام الموجه له بمنح الشرعية لنتنياهو بضرب غزة و التواطؤ من خلال صمته وتبريره لحاجات إسرائيل الأمنية قبل العدوان وبعده.

الضحايا من الفلسطينيين لم يفيقوا بعد من هول ما جرى ولا يزال يجري لهم، و يبحثون عمن يقدم لهم المساعدات التي تساعدهم في الحصول على آماكن تأويهم، والعدوان لا يزال مستمر، وعلى رغم التفاؤل الحذر الذي يبديه الفلسطينيون في القطاع إزاء كل هذه الاحاديث والوعود التي تطلق، فيما لا يزال نحو 250 ألف منهم مشردين بلا مأوى في ظل ظروف انسانية صعبة وقاسية جداً، وآلاف المنازل دمرت وآلاف اخرى تضررت بالإضافة الى المصانع والمنشات المدنية والمساجد ودور العبادة والمدارس. إن عملية إعمار غزة تحتاج إلى ورشة كبيرة ستمتد لعدة سنوات وبحاجة الى كل الجهود، في عملية إعادة الأعمار، فالضحايا من الفلسطينيين لديهم تجربة سابقة من عملية الاعمار والوقت الطويل الذي اخذته.

ويتساءلون: يمكن أن تعيد الأموال الأوروبية والأميركية والعربية بناء ما بناه في السابق الأميركيون والأوروبيون، ودمرته أسلحة الطرفين! لكن هل يمكن أن تعيد هذه الأموال إلى الفلسطينيين \"الأرواح\" التي حصدتها قوات الاحتلال؟!!

وهل يمكن أن تعوض هذه الأموال العذابات والمعاناة التي عانها مليون و 800 أف  فلسطيني في القطاع، وأكتر منهم في الضفة وملايين البشر عبر العالم المتضامنين معهم، بمن فيهم أوروبيون وأميركيون؟!

إن المشكلة لدى الفلسطينيين ليست في عملية الأعمار ومن يقوم به، بل في استمرار الاحتلال، وعدوانه على الفلسطينيين، ولن يفيد إعمار غزة من دون أن تعترف إسرائيل بحقوق الفلسطينيين والانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ومن غير المعقول أن يستمر الصمت و التواطؤ العربي و كذلك المجتمع الدولي في صمته وتفهمه للحاجات الأمنية لإسرائيل، وتبرير ذلك بقتل الآلاف من الفلسطينيين وتدمير منازلهم وممتلكاتهم، من دون أن يأخذ المجتمع الدولي على عاتقه ليس فقط إعمار غزة، بل تحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية والقانونية عما لحق بهم على مدار سني نكبتهم، خاصة وأن الفلسطينيين يحملونه الجزء الأكبر من مأساتهم المستمرة منذ 60 عاماً.

وعليه، فإن المجتمع الدولي لا يمكن له أن يستمر في تبرير ارتكاب إسرائيل جرائمها، والهروب من التزاماتها الأخلاقية والقانونية والسياسية في تعمير ما تدمره آلة الحرب الإسرائيلية، ويعيد تعميره.

 

 

 

 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط