كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل تراهن على الضغط الاقتصادي لإضعاف إيران

 إسرائيل تراهن على الضغط الاقتصادي لإضعاف إيران

تاريخ النشر: 2026-07-08 | 16:00

تل أبيب: تتعامل إسرائيل مع التصعيد الأميركي الإيراني الأخير بوصفه اختبارًا جديدًا لمذكرة التفاهم ولحدود سياسة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حيال طهران، وسط تقديرات في تل أبيب بأن المواجهة قد تتجدد سريعًا، لكنها لن تتطور بالضرورة إلى حرب شاملة.

وبحسب ما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يوم الأربعاء، فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، يسرائيل كاتس، ألغيا مشاركتهما في مراسم عسكرية كانت مقررة مساء اليوم، من أجل عقد مداولات أمنية.

وذكرت الصحيفة أن الاجتماع كان مقررًا لبحث مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، غير أن التقديرات تشير إلى أنه سيتناول أيضًا التطورات في الملف الإيراني، على خلفية التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران.

وفي المقابل، من المقرر أن يشارك الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، ورئيس أركان الجيش، إيال زامير، في مراسم تخريج دورة في كلية الأمن القومي. ويأتي ذلك في وقت تتابع فيه تل أبيب المواجهة بين إيران والولايات المتحدة بدرجة عالية من التأهب، لكن من دون أن ترى في هذه المرحلة تغيرًا جوهريًا في حساباتها.

ووفق الصحيفة، فإن تل أبيب تستعد لاحتمال تجدد القتال بسرعة، لكنها لا ترجح أن يتدهور التصعيد إلى حرب شاملة. وتشير التقديرات في إسرائيل، منذ البداية، إلى أن المفاوضات الأميركية الإيرانية لن تنجح في التوصل إلى اتفاق نهائي، وأن الإستراتيجية الأميركية تقوم أساسًا على كسب الوقت حتى انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، مع إبقاء أسعار النفط عند مستويات منخفضة وتجنب التأثير على مباريات كأس العالم.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن "كل من قال إن ترامب أدار ظهره لنا كان مخطئًا. الحديث عن خسارة كان مبكرًا جدًا". وتعكس هذه العبارة محاولة إسرائيلية لإعادة تفسير مسار التصعيد، بعد انتقادات داخلية رأت في التفاهمات الأميركية الإيرانية السابقة تراجعًا عن المطالب الإسرائيلية.

وترى تل أبيب، وفق المسؤول، أن ما يحرك ترامب الآن هو الضغط الاقتصادي على إيران. واعتبر أن الخطوة التي اتخذها الرئيس الأميركي خففت الضغط الاقتصادي عن الولايات المتحدة وعن ترامب نفسه، وأبقت في المقابل جزءًا محدودًا فقط من التخفيف عن إيران.

وقال المسؤول الإسرائيلي إن ترامب "أنزل 100% من الضغط الاقتصادي عن نفسه وعن الولايات المتحدة، وحرر ربما 20% من الضغط الاقتصادي عن إيران"، مضيفًا أن "الضغط الاقتصادي على إيران ازداد جدًا خلال أشهر الحرب الأخيرة".

وأضاف المسؤول أن التقدير في إسرائيل كان أن هذا الضغط "لن يجعل ترامب يرمش"، لا في الملف النووي ولا في ملفات أخرى. واعتبر أن ترامب "يقف بثبات عند مطالبه"، معتبرًا أن إصرار الطرفين في هذه المرحلة "علامة جيدة". وقال إن "أخطر شيء بالنسبة لنا هو اتفاق سيئ، والأفضل أن يبقى الوضع كما هو".

وبشأن احتمال عودة الولايات المتحدة إلى القتال بعد انتخابات التجديد النصفي، قال المسؤول الإسرائيلي إن هذا السؤال لا يزال مفتوحًا، مضيفًا: "لا أريد أن أكون أتنبأ. لكن هذه ليست النقطة الأهم. النقطة الأهم الآن هي الضغط الاقتصادي".

ويعتبر المسؤولون في تل أبيب أن النظام الإيراني تلقى ضربات في ملفات أساسية، بينها البرنامج النووي، والصواريخ، وأجهزة الأمن، والقيادة، ومنظومات السيطرة. وقال المسؤول الإسرائيلي إن العامل القادر، من وجهة نظره، على إسقاط النظام في طهران هو العامل الاقتصادي، مضيفًا أن إيران تمر بضائقة اقتصادية شديدة، وأن استمرار تآكل الريال الإيراني يعكس عمق الأزمة.

وفي هذا السياق، قال المسؤول إن إسرائيل "لم تحب" الإعفاءات التي منحت لإيران في ملف النفط، لكنه اعتبر أنها "ليست دراما". وأضاف أن هذه الإعفاءات كانت، وفق حساباته، ستعيد إلى إيران 40 مليار دولار مقابل خسائر أكبر بكثير، قبل أن يجري إلغاؤها.

وشدد على أن المطلوب من وجهة النظر الإسرائيلية هو الاستمرار في ضغط اقتصادي قوي، إلى جانب "خطوات من أنواع مختلفة" تقوم بها إسرائيل، معتبرًا أن ذلك "يمكن أن يؤدي إلى إسقاط النظام"، وأن هذا هو "الهدف الأعلى لإسرائيل".

أما بشأن العودة إلى الحرب، فقال المسؤول الإسرائيلي إن استئناف الحرب قد يخدم هذا الهدف، لكنه ليس الوسيلة الوحيدة لتحقيقه. وأضاف أن ترامب "لا يدير ظهره بسرعة"، مع الإقرار بأن للرئيس الأميركي مصالحه الخاصة، وفي مقدمتها انتخابات التجديد النصفي، مشيرًا إلى أن من مصلحة إسرائيل أيضًا أن ينجح ترامب فيها.

ووفق المسؤول، فإن إسرائيل لم تهاجم الاتفاق السابق مع إيران لأنها أرادت الحفاظ على هامش التنسيق مع واشنطن وعدم الظهور كمن يعرقل حسابات ترامب الداخلية.

يأتي ذلك على خلفية الضربات المتبادلة في الخليج، وارتفاع حدة تصريحات ترامب بشأن إيران. ورغم أن إسرائيل ليست طرفًا مباشرًا في الضربات الأخيرة، فإنها ترى فيها مؤشرًا إلى أن مسار التهدئة لم يتحول بعد إلى تسوية مستقرة، وأن الضغط على طهران لا يزال قابلًا للتصعيد.

وتشير الصحيفة إلى أن موقف تل أبيب يقوم على معادلة مزدوجة: الاستعداد لاحتمال استئناف الحرب بسرعة، وفي الوقت نفسه الرهان على أن الضغط الاقتصادي المتواصل قد يكون أكثر فاعلية من مواجهة عسكرية واسعة.

ومن هنا، تبدو إسرائيل معنية بإبقاء الوضع في منطقة رمادية: لا اتفاق شاملًا تعتبره "سيئًا"، ولا حربًا شاملة قد تفرض أثمانًا إقليمية وسياسية، بل استمرار الضغط على إيران إلى حين اتضاح حسابات واشنطن بعد انتخابات التجديد النصفي.

وخلال الساعات الأخيرة صعّد ترامب لهجته تجاه إيران، وتوعد بضربات أميركية جديدة عنيفة ليل الأربعاء، بعد ساعات من إعلانه خلال قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة أن وقف إطلاق النار مع طهران قد انتهى. وقال ترامب: "سنضربهم بقوة الليلة... هم ينتهكون الاتفاق كل يوم".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط