كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"اسرائيل" تزاحم المشاريع لحسم السيادة على القدس

"اسرائيل" تزاحم المشاريع لحسم السيادة على القدس

تاريخ النشر: 2020-03-18 | 16:28

قيام اسرائيل بلدوزرات وجرافات الإحتلال أول امس الإثنين 16/3/2020 بإزالة الأسلاك الشائكة  التي تفصل جبل المكبر- صورباهر عن قرية الشيخ سعد،والتي كان يتمكن المواطنين الفلسطينيون من العبور والتنقل منها وبينها الى  مدينة القدس وإستبدالها بجدار اسمنتي،يدلل على ان الإحتلال في هذه المرحلة يسعى الى القيام بترجمة صفقة القرن الأمريكية إلى خطوات عملية على الأرض،بحيث يرسم حدود مدينة القدس وفق مصالحه ،ويعزلها عن بقية  المدن والقرى الفلسطينية ،وبالذات الواقعة منها جنوب مدينة القدس،وضمن اهداف هذه الخطة وفي قلبها مشروع الشارع الأمريكي،الذي يجري تنفيذ اعماله الإنشائية على مدار الساعة من صورباهر مروراً بأحياء جبل المكبر  والذي يلتهم مئات الدونمات من أراضي السكان ويهدد بالهدم عشرات المنازل المبنية على جانبيه.... وفي المنطقة المسماة بواد النار،ذات التضاريس الصعبة في جبل المكبر يعمل الإحتلال على اقامة جسر هو الأعلى والأطول لخدم الإستيطان والمستوطنات والمستوطنين،حيث سيربط هذا الجسر المستوطنات والبؤر الإستيطانية الواقعة داخل جدار الفصل العنصري مع الأخرى التي تقع خارج هذا الجدار،ربط مستوطنات "جيلو" وجفعات همتوس"  و"هار حماه " أبو غنيم،مع مستوطنات شمال شرق المدينة "معالية ادوميم" و"ميشور ادوميم" و"كيدار" و"متسبيه يريحو"،وسيكون ذلك عبر نفقين واحد من منطقة دير السنة وتحت بلدة ابو ديس ونفق أخر اسفل جبل الزيتون،ويلتقي النفقان اسفل معبر الزعيم ضمن ما يسمى بشارع السيادة الذي تحدث عنه وزير جيش الإحتلال بينت،بحيث يجري العمل على إقامة بنى تحتية لشارعين منفصلين، واحد للمستوطنين واخر للفلسطينيين،ويمتد هذا الشارع الى بادية القدس والأغوار،والهدف تنفيذ مخططات الضم وفق ما يسمى بصفقة القرن.ومخطط شارع الطوق سيعزل ستة ألآلآف مواطن من اهالي قرية صورباهر عن قريتهم ومدينتهم،ويمنعهم من الوصول الى اربعة ألآلاف دونم من اراضيهم الواقعة ضمن مناطق ( ألف وباء ) في الضفة الغربية،مشروع ضم اكبر مساحة ممكنة من الأرض وأقل عدد من السكان.

مشروع الشارع الأمريكي ،هو مشروع جديد قديم،مقر منذ عام 1995 ،وهو يلتهم مئات الدونمات من أراض جبل المكبر،هذا الشارع الجاري تنفيذه رفضت كل اعتراضات السكان لتقليل عرضه من 32 متراً مربعاً الى 24 متراً مربعاً او 18 متراً مربعاً،والغريب هنا بدلاً ان تعوض بلدية الإحتلال السكان عن اراضيهم التي سيلتهما الجدار بإعطائهم الرخص للبناء السكني،وجدنا بانها اعطت تراخيص لأبنية تجارية بنسبة 80 % مقابل 20 % للسكن،تلك الأبنية التجارية التي ستقام في مناطق وعرة جدا،وعملية تأهيلها تحتاج الى مبالغ مالية باهظة وإمكانيات ضخمة،والمخطط الذي يستهدف إقامة أبنية تجارية وفنادق  ومناطق صناعية ومرافق عامة وسكة حديد سيقام على ارض فلسطينية خاصة،ويهدد بالهدم لعشرات المنازل في احياء جبل المكبر.

من الواضح انه في ظل إنشغال العالم في محاربة فيروس " الكورونا" الوبائي،فإن اسرائيل ماضية في مشاريعها ومخططاتها الإستيطانية،لكي تغير المشهد الكلي في المدينة،فنحن نشهد هجمة استيطانية مسعورة لإقامة وحدات إستيطانية بالألآف في مدينة القدس من جبل ابو غنيم الى  خربة الرابية" جفعات همتوس" في بيت صفافا الى "جفعات يائيل" في بلدة الولجة، ومنطقة عطاروت وقلنديا والمطار  الى إقامة أكثر من 3500 وحدة إستيطانية في المنطقة المسماة (E1)،من أجل عزل الضفة الغربية شمالها عن جنوبها ووسطها عن شمالها وجنوبها،والإغلاق الكلي لبوابة القدس الشرقية،وبما يربط المستوطنات الواقعة شمال شرق مدينة القدس،مجمع"معالية أدوميم" الإستيطاني بمدينة القدس،وتصبح جزءاً من ما يسمى بالقدس الكبرى....والأمور ليست وقفاً على هذا الجانب أو المجال،فنحن نرى بان حكومة الإحتلال تصعد من عمليات " ذبح " الحجر الفلسطيني من خلال توسيع عمليات الهدم،كما جرى في منطقة واد الحمص/ صورباهر،فقد طالت عمليات الهدم في تموز من العام الماضي أكثر من 72 شقة سكنية،تحت ذريعة الأمن والقرب من جدار الفصل العنصري،رغم أن تلك الشقق السكنية والبنايات حاصلة على تراخيص من السلطة الفلسطينية...والآن تجري محاولات جادة من قبل ما تسمى بسلطة حماية الطبيعة والحدائق العامة،من اجل السيطرة على منطقة واد الربابة في سلوان،بذريعة تحويل المنطقة الى حدائق عامة،والهدف إستيطاني بحت،تزوير الواقع والتاريخ،وفي سلوان أيضاً تجري عملية تطهير عرقي غير مسبوقة بحق 82 عائلة مقدسية في منطقة بطن الهوى،جرى طرد وترحيل 10 عائلات منها حتى اللحظة،بذريعة ان الأبنية الفلسطينية مقامة على أرض يملكها يهود منذ عام 1881 .وما يجري في سلوان يجري في منطقة الشيخ جراح وكبانية ام هارون،طرد وترحيل لعشرات العائلات المقدسية،تحت نفس الذريعة والحجة .

وهنك خطر جدي وحقيقي أخر،يتمثل فيما يجري تداوله في الأروقة السياسية والدينية الإسرائيلية، مؤخراً، بما يسمى بالمخطط المعتدل لتقسيم المسجد الأقصى المبارك دون هدم مبانٍ، ويمكن اعتماده “كحلٍّ وسط” لبناء الهيكل دون هدم قبة الصخرة المشرفة، التي تُعدّ بؤرة ذلك الهيكل المزعوم ومركزه.

وهذا المخطط يهدف إلى بناء الهيكل المزعوم في شمال صحن الصخرة المشرفة مع الإبقاء عليها للمسلمين دون هدمها، ويقتطع الساحة الشمالية بالكامل لإقامة البناء بشكل مستطيل (شرق غرب)، حسب البوابة السفلية الموازية لباب الرحمة، بحيث يتم اقتطاع أكثر من ثلث مساحة المسجد الأقصى المبارك في المرحلة الأُولى من الاحتلال والسيطرة، ليبقى المسجد القبلي وقبة الصخرة المشرفة دون أي تغيُّر.

وقد راج وانتشر خلال الأشهر القليلة الماضية مثل هذا المخطط بالتوازي مع صفقة القرن التي يتبناها اليمين المسيحي المتصهين، وكذلك تدعم هذا التوجه شريحة كبيرة من الإنجيليين المتصهينين وتدعو علناً إلى الشروع بتنفيذه بصورة متدرجة وغير صاخبة بالتنسيق مع من يسمونهم المعتدلين من العرب الذين يتفقون على التطبيع والشراكة والتسامح الديني، على حد زعمهم.

ووفق ذلك المخطط الإسرائيلي الأمريكي اليميني: “تبدأ عملية تنفيذ هذا المخطط العدواني على المسجد الأقصى بتهيئة باب الرحمة من الخارج لافتتاحه، ثم وضع “مذبح الهيكل” في قبة الأرواح، ثم إحاطة القبة لاحقاً بخيمة، ثم عزلها بسور خفيف عن غير اليهود، ثم توسعة السور ليضم شمالي صحن الصخرة حتى باب الرحمة، ومن ثم فتح باب الرحمة، ثم الشروع بالبناء الفعلي”.

"اسرائيل " ماضية في مشاريعها ومخططاتها،في ظل انشغال العالم بفيروس" الكورنا" الوبائي ،فهي تعمل على فتح الطرق الى مستوطنة " معاليه ادوميم" وتقوم بتعبيدها،وكذلك تعبيد الطرق  المؤدي لبرية القدس وفتح شارع الزعيم،وبناء جدار الفصل العنصري حول قرية الشيخ سعد،كل ذلك يجري لتنفيذ عمليات الضم والتهويد في القدس والأغوار وشمال البحر الميت.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط