كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"إسرائيل" تستجيب لتركيا

"إسرائيل" تستجيب لتركيا

تاريخ النشر: 2016-05-08 | 09:37

استجابت «إسرائيل» لطلب تركيا بتجديد تزويد قطاع غزة بمواد البناءعبرمعبر كرم أبو سالم للمساعدة على «ترميم المباني» هذا ما تناقلته وسائط الإعلام «الإسرائيلية» الثلاثاء الماضي.
وقال يوآف زيتون المراسل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «إن «إسرائيل» وافقت على إعادة تزويد القطاع بالأسمنت للمساعدة على ترميم المباني التي تم تدميرها خلال العدوان على غزة عام 2014م عقب وقف تزويد الفلسطينيين بهذه المواد مدة شهر كامل بدعوى«التدخلات التي قامت بها حماس في الآلية المخصصة لتوزيع هذه المواد على المتضررين الفلسطينيين من أجل الحصول على كميات خاصة بها، التي تلزمها لمواصلة عملها بمشاريع الأنفاق».

إلى هنا الطلب التركي أثمر ويستحق الإشادة لأن التخفيف من وطأة الحصار له مردوداته الإيجابية على حياة أبناء غزة المأساوية، لكن ما بعد هذا يلتقي الطلب التركي والتجاوب «الإسرائيلي» على لعبة خطرة.
معلوم أن «إسرائيل» لم تقم وزناً لقرارات الشرعية الدولية في شأن حقوق الشعب الفلسطيني وهي لم تصغ للنداءات والمطالب الدولية والإنسانية في شأن جرائم حروبها ضد الإنسانية وحرب إبادتها العنصرية لأبناء غزة من خلال حصارهم منذ سنوات عديدة.

ورفضت «إسرائيل» النصائح الأمريكية بعدم الإفراط في ممارستها القمعية للفلسطينيين وتجاهلها المطالب بوقف القاطرة الاستيطانية المندفعة في الأراضي الفلسطينية، وتعاملت «إسرائيل»مع التحركات والمواقف الدولية في شأن الاستيطان وإقامة الدولة الفلسطينية وممارسة الجرائم الوحشية كما لو أنه تدخل في شؤونها الداخلية.

فكيف جاءت التطورات على هذا النحو في شأن المطالب التركية؟

اللافت هنا أن التجاوب «الإسرائيلي» مع الطلب التركي جاء بعد أن كانت تركيا طلبت إلى«إسرائيل» منحها موطئ قدم في غزة، وأثار ذلك ردود أفعال فلسطينية وإقليمية وعربية. والتجاوب «الإسرائيلي» مع الطلب التركي يأتي في مرحلة متقدمة من تداولاتهما حول علاقاتهما وهي كانت على الدوام قوية واستراتيجية ولم تضعفها أي خلافات بما في ذلك حادث الباخرة مرمرة الذي طوته التفاهمات رغم الضجة الإعلامية التركية.

قد يبدو التجاوب «الإسرائيلي»مع الطلب التركي مرجحاً للكفة التركية، بيد أن الأمر ليس بهذه القراءة السطحية إذ إن ما جرى مقايضة لمصلحة «إسرائيلية» وهذا ليس مجرد حكم مسبق يجافي الحقيقة.
جاء التجاوب «الإسرائيلي» مع الطلب التركي بعد اكتشاف «تل أبيب» لنفق كبير شرق حدود القطاع كما ذكرت وسائط إعلام «إسرائيلية» وهو واحد من الأنفاق التي أقامتها حركة «حماس»، وعلى هذا جاءت ردود الفعل «الإسرائيلية».

القضية هنا بالنسبة لـ«حماس» كما منظمات المقاومة الفلسطينية أنه من حق الشعب الفلسطيني مواجهة العدوان ومقاومة الاحتلال، لكنها بالنسبة ل«إسرائيل» قضية أمنية تعني الكيان الصهيوني ومستوطنيه.
إذا عدنا قليلاً إلى الوراء وتذكرنا ما كان أثير ومن مصادر صهيونية عن مفاوضات «إسرائيلية» مع «حماس» حول فصل القطاع عن الضفة ومررنا على إضاعة الوقت والفرص لإنهاء الانقسام السياسي الفلسطيني يتضح أن الأتراك وال«إسرائيليين» يديرون لعبة ذات أهداف عديدة، من بينها تحويل الانقسام السياسي الفلسطيني إلى حال انفصال القطاع عن الضفة وإنشاء«دولة»وهي إلى ذلك توفر ل«إسرائيل» وضعاً في القطاع وضماناً من الأتراك بعلاقة مع«حماس». والجدير بالإشارة إلى أن الطلب التركي من «إسرائيل» الحصول على موطئ قدم في غزة سيصير متوافراً وهو لن يكون قاصراً على فرض الوصاية التركية على غزة وحسب، بل لأن الاهتمام التركي منصب على مصر في أمنها واستقرارها ودورها خاصة وما يرتبط بالأمن القومي العربي.
هل ستمضي الأمور كما هو مرسوم لها تركياً و«إسرائيلياً»؟
هذا ما ستجيب عنه الأحداث والتطورات القادمة.
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط