كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اسرائيل تستعد لاستبدال نتنياهو والاخير يتحضر للرد

اسرائيل تستعد لاستبدال نتنياهو والاخير يتحضر للرد

تاريخ النشر: 2017-09-27 | 09:30

بعد ان اتى على حصان ابيض مستنداً الى تاريخه العسكري المطمئن للاسرائيليين، يبدو ان التحضيرات قد اخذت طريقها نحو ازاحة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو من صورة الرجل القوي الذي يلجأ اليه الاسرائيليون عند الصعوبات.
يسجّل لنتانياهو قدرته على التكيف مع اللعبة السياسية الاسرائيلية، وفي هذا السياق نجح المسؤول الاسرائيلي في تخطي تحدي الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما له، وحصد 30 مقعداً في الانتخابات التشريعية السابقة اوصلته الى رئاسة الحكومة، رغم انقسام الليكود والاحزاب اليمينية بشكل عام. ولكن لا يبدو نتانياهو حالياً في افضل حالاته، وهو بات عرضة للاقصاء عن الساحة السياسية وفقدان الورقة الرابحة التي طالما استند اليها للخروج من مآزقه السياسية وهي تاريخه العسكري.
تهمة الفساد قد تكون الباب الذي سيخرج منه رئيس الوزراء الاسرائيلي الحالي من الحياة السياسية، واللافت في الموضوع ان هذه التهمة تطال زوجته ايضاً، فيما كان ابنه محط انتقاد لاذع في الآونة الاخيرة بسبب ما نشره على صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي واظهر فيه مناوئي والده الذين يهدفون الى ازاحته من الصورة السياسية، وكأنهم "نازيون" ما اثار موجة سخط عارمة ادت الى سحبه الصورة دون ان ينزعها من مخيلة من شاهدها من الاسرائيليين.
والحق يقال ان نتانياهو لم يأت بجديد للاسرائيليين الذين انتخبوه ليقدم لهم تحسناً على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي، كما انه لم يتقدم خطوة واحدة في الشأن العسكري بعد تزايد النفوذ الايراني في المنطقة من جهة، والاستعدادات لتقارب فلسطيني-فلسطيني قد يجمع العالم الى جانب الفلسطينيين ويشجع الاسرائيليين على العودة الى المفاوضات معهم.
كيف سيرد نتانياهو على محاولة اخراجه؟ الخيارات ليست كثيرة حتماً، وخطوة اللجوء الى الانتخابات المبكرة ليست خطوة في صالحه هذه المرة، لانها قد تعني تفوق خصومه عليه، كما ان افتعال مشاكل او احداث امنية-عسكرية مع الفلسطينيين او اللبنانيين ستكون خطوة غير مدروسة وستواجه بغضب دولي عارم قد يؤثر على اسرائيل على الصعيد الدبلوماسي. وبالتالي، لم يبق امامه سوى الشق الاقتصادي والمالي، وهو لهذه الغاية توجه الى اميركا اللاتينية لحث الجاليات الاسرائيلية على التحرك وضمان تأمين مركز تفضيلي لها على غيرها من الجاليات، ولكن هذا المسعى سيكون خجولاً لان من يرغب في الاستثمار لن يخاطر بأمواله على باب حصول التسويات، بل سينتظر جلاء الصورة بشكل عام ليضمن نتيجة استثماراته.
وعلى خط مواز، يلعب نتانياهو ورقة ايران والتحذير من قدرتها ورغبتها في محو اسرائيل عن الخارطة، فيجمع حوله الدعم اللازم ليبقى في سدة المسؤولية تحت ذريعة "التعاطي مع الخطر الايراني"، دون ان يقدر على تغيير شيء واحد في المخطط المرسوم والمتوافق عليه بين الدول الكبرى. ولعل التركيز بشدة على الموضوع الايراني، كشف نواياه الحقيقية ورهانه بالكثير من رأسماله السياسي والشخصي على ان الورقة الايرانية ستنقذه من مأزقه، وان الرئيس الاميركي دونالد ترامب سيقف الى جانبه في هذا الطريق.
ولكن السؤال يبقى: هل ما يفعله نتانياهو كاف لدفع الاسرائيليين لاعادة النظر في مواقفهم، والتي تصب حالياً في خانة تغيير رئيس الوزراء والاعتماد على شخص لم يستهلك رصيده السياسي والعسكري، وقادر على تغيير الصورة الباهتة التي ظهر بها هذا الرجل في الآونة الاخيرة، ونقل اسرائيل الى فترة من الراحة والطمأنينة وعدم القلق من هجوم من هنا وقدرة على اثارة الرعب في نفوسهم والعيش تحت سلاح اخلاء مستوطنة من هنا واخرى من هناك؟.
سيجد نتانياهو ان المناورات العسكرية التي اجراها لن تكون هذه المرة كفيلة بإكسابه بعض الرصيد الشعبي، وهو لن يعطي طمأنة كافية لجذب الاستثمارات الاسرائيلية الى هذه الدول، ناهيك عن عدم قدرة واشنطن حالياً على استعمال نفوذها كما في السابق، لاعادة رسم خريطة المنطقة، فهل بتنا امام مشهد خروجه من الحكم؟.
عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط