كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل تستعد لـ"انتفاضة مصغّرة" في الضفة والقدس ومخاوف تصعيد في غزة

إسرائيل تستعد لـ"انتفاضة مصغّرة" في الضفة والقدس ومخاوف تصعيد في غزة

تاريخ النشر: 2018-03-19 | 06:44

أمد/ تل أبيب: بدأت إسرائيل استعدادات لـ«انتفاضة مصغّرة» في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الشهرين المقبلين اللذين يذخران بمناسبات كثيرة «محفّزة» قد تشهد عمليات أو احتجاجات فلسطينية تقع فيها صدامات عنيفة.

ويستعد الجيش الإسرائيلي والمخابرات العامة (الشاباك)، لمواجهة حالة غليان كبيرة في المناطق الفلسطينية المحتلة، خلال الشهرين المقبلين، كونهما «مزدحمين بمناسبات عدة محفزة». وتحدثت مصادر عن احتمال «نشوب انتفاضة شعبية مصغرة»، تقع فيها صدامات عنيفة بشكل خاص.

وعددت هذه المصادر قائمة بالمناسبات التي تحل خلال الشهرين، وأبرزها إحياء ذكرى «يوم الأرض» في 30 مارس (آذار)، وبداية عيد الفصح العبري في اليوم التالي، ثم «يوم الأسير» في 17 أبريل (نيسان)، وتنظم فيه نشاطات تضامنية مع الأسرى في كل بلدة وقرية، وبعدها بيومين تحيي إسرائيل «ذكرى التأسيس» السبعين باحتفالات مطولة، ثم تحيي في 13 مايو (أيار) «احتلال القدس»، وتنظم فيه مسيرات داخل أسوار البلدة القديمة، وفي اليوم التالي يحين الموعد الذي أعلنته وزارة الخارجية الأميركية لتقيم حفل نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس الغربية، بينما سيحيي الفلسطينيون في اليوم نفسه ذكرى النكبة، ثم يأتي حلول شهر رمضان المبارك، وهو أيضاً يشهد عادة فعاليات شعبية فلسطينية ضد الاحتلال.

وعلى هذه الخلفية، من المتوقع أن تكون المنطقة أكثر توتراً من المعتاد، وفقاً للقيادات الأمنية الإسرائيلية. وهي ترصد عدداً كبيراً من الفعاليات الفلسطينية المقررة أو المتوقعة أو الدوافع والمحفزات، مثل تخطيط حركة «حماس» بدءاً من نهاية الشهر، لتنظيم مسيرات جماعية وإقامة مخيمات قرب السياج الحدودي، وعدم حدوث أي اختراق واضح في جهود المصالحة بين السلطة الفلسطينية و«حماس»، انخفاض المعونات الاقتصادية لغزة.

وقال وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، أمس، خلال لقاءات صحافية أن «السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس تتعمد إثارة حرب بين إسرائيل وحماس».

وتقول أوساط عسكرية، إن أحداث الأيام القليلة الماضية في الساحة الفلسطينية (قتل جنديين بعملية الدهس والمظاهرات والمسيرات اليومية في شتى أنحاء الضفة الغربية وارتفاع عدد عمليات قذف الحجارة بنسبة 15 في المائة) حملت «نذر شؤم» تجاه الشهرين المقبلين. وقد تجد إسرائيل نفسها في خضم مواجهة كبرى في الضفة الغربية وغزة. وتضيف: إن التحديات على كل من الساحتين تختلف عن بعضها بعضاً، على رغم ارتباطها على المستوى الاستراتيجي.

وتعتبر إسرائيل عملية الدهس التي وقعت يوم الجمعة شمالي الضفة الغربية (دهس الجنود وقتل اثنين منهم)، حدثاً تأسيسياً، ليس بسبب عواقبه المميتة أو بسبب أي خاصية فريدة، فقد كان هجوماً فردياً كلاسيكياً لا يشارك فيه الشخص أي أحد في خططه، لكن لأنه قد يلهم آخرين، وخصوصاً بسبب توقيت العملية عشية سلسلة من التواريخ المتصلة في الشهرين المقبلين تخلق محفزات مشحونة.

ومن المرجح تعزيز القوات في الضفة الغربية خلال أيام، ثم تعزيز جهود الاستخبارات العملية لمنع الهجمات. وفي هذه الفترة، سيكون التنسيق مع أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية حاسماً أيضاً، فبوسعها ليس المساعدة فقط في وقف العمليات، بل أيضاً في منع المناسبات الحاشدة التي قد تشعل المنطقة. لكن حتى لو تم اتخاذ جميع الإجراءات، فإن من شأن حادث واحد التهام جميع الأوراق.

وستكون إسرائيل مطالبة ليس فقط بزيادة الاستعداد واليقظة على حدود غزة، وإنما، أيضاً، اتخاذ قرارات أولية لمحاولة إبعاد المواجهة، وتحديد إلى أي مدى ستشدد ردود الفعل على سلسلة الهجمات المستمرة من قطاع غزة. وهذه لعبة حساسة، نتائجها غير واضحة وتعتمد ليس على إسرائيل فحسب، بل على ما يحدث في الساحة الفلسطينية الداخلية. وسيتأثر الوضع في غزة أيضاً بالأحداث في الضفة الغربية.

وسخنت الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة مجدداً في اليومين الأخيرين وسط تحذيرات من تصعيد إضافي قد يجر إلى حرب إسرائيلية رابعة على القطاع منذ العام 2008.

و توعد وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بأن «يتم تدمير كل مشروع الأنفاق حتى نهاية العام الجاري»، لكن كتائب القسام اعتبرت العملية «محاولة لتسويق الوهم». وحملت «حماس» إسرائيل «مسؤولية النتائج المترتبة على استمرار التصعيد».

وتطرق رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو أمس إلى التطورات الأخيرة على الحدود مع القطاع، فقال إن «سياسة إسرائيل تقضي بالتحرك بصرامة ضد أية محاولة للمساس بنا، وسنواصل تدمير منهجي للبنى التحتية لأنفاق الإرهاب». وأضاف: «حان الوقت بأن يقر المجتمع الدولي بأن أموال الدعم لغزة تُدفن تحت الأرض». وبالمثل قال ليبرمان في بيان: «من اعتقد أنه سينجح في المساس بنا يواجَه بجدار حديدي». وتابع أن «حماس» استثمرت بلايين الدولارات في مشروع الأنفاق، «والآن هذه الأموال تغرق في الرمال. أنصح حماس بأن تستثمر أموال المعونة لمصلحة رفاهية سكان القطاع لأنه حتى نهاية العام سندمر المشروع كله».

وبالرغم من سخونة الحدود، استبعد رئيس هيئة الأمن القومي الاسرائيلية سابقاً اللواء في الاحتياط يعقوف عميدرور أن يتطور التصعيد حرباً، «لأن الجانبين ليسا معنيين بها»، لكن قائد المنطقة الجنوبية في الجيش سابقاً دان هارئيل حذر من أن التصعيد «مسألة وقت».

 ودعا في حديث إذاعي إسرائيل إلى عمل ما يخفف من الأزمة الإنسانية في القطاع لا أن ترد عسكرياً فقط على زرع عبوات أو غيرها.

واتفق معه المعلق للشؤون العسكرية في صحيفة «هآرتس» عاموس هارئيل الذي كتب أن تدمير الأنفاق قد يدفع «حماس» نحو التصعيد خصوصاً حيال تفاقم مشاكلها الداخلية وتعثر اتفاق المصالحة.

 وأضاف أنه من شأن حادث واحد ينتهي بإصابات في الأرواح، أن يدهور الوضع إلى مواجهة عسكرية أوسع.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط