كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل تسحب ما تبقى للسطة الفلسطينية من صلاحيات

إسرائيل تسحب ما تبقى للسطة الفلسطينية من صلاحيات

تاريخ النشر: 2017-02-23 | 19:44

تسعى إسرائيل لتوسيع مجال عمل مكاتب الإدارة المدنية في الضفة الغربية وذلك تمهيدًا لسحب البساط من تحت أقدام السلطة الفلسطينية، وتعبئة أي فراغ قد يحدث في حال "حلّها"، أو سقوطها.

ويتضح ذلك من خلال تحول في سياسة ونشاط يوآف مردخاي- منسّق شؤون الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية- من التواصل والتنسيق مع السلطة للتواصل المباشر مع الفلسطينيين، والرد على أسئلتهم واستفساراتهم، عبر صفحة خاصة به على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك". كما افتتح مردخاي مؤخرًا موقعًا الكترونيًا خاصًا على شبكة الإنترنت، يحمل اسم المنسق، ويحتوي الموقع على قسم يحمل اسم خدمة الجمهور، ويستقبل شكاوى وطلبات الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية وقطاع غزة (1). ويؤكد وزير الشؤون المدنية الفلسطينية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ في تصريح له "أن إسرائيل تنوي إعادة إحياء الإدارة المدنية الإسرائيلية - الحكم العسكري - في الضفة الغربية والتي كانت تتحكم بالحياة اليومية للفلسطينيين قبل إقامة السلطة الفلسطينية", مضيفًا "بأن اسرائيل سحبت جميع صلاحيات السلطة السيادية على جميع الأراضي الفلسطينية بما فيها المناطق المصنفة "أ" وذلك منذ عام 2000 (2).

وفي هذا الصدد صرح صائب عريقات " أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أحيا الإدارة المدنية الإسرائيلية، وأن يوآف مردخاي منسق شؤون الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية بات الرئيس الفعلي للشعب الفلسطيني"(3). وبناء على ذلك, يمكن القول أن توسيع الاحتلال لعمل مكاتب الإدارة المدنية من خلال إنشاء موقع الكتروني للتواصل مع الفلسطينيين في كل من الضفة وغزة بدلا من التواصل مع السلطة، ومؤتمر السيادة الكاملة للمستوطنين على الضفة الغربية لفرض السيادة على الضفة بمشاركة فلسطينيين الذي عقد في 12شباط/فبراير2017 تزامنا مع إقرار قانون سلب الأراضي ثالوث يكشف عن تطور مخيف في محاولة الاحتلال ابتزاز السلطة الفلسطينية وسلب ما تبقى من الأراضي الفلسطينية (4).

لقد قام وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور لبيرمان بتصميم صفحة إلكترونية تسمى "وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في مناطق السلطة" يخاطب فيها الفلسطينيين قائلا "خلونا نحكي سوا". وهذه الوحدة تهتم بكل ما يتعلق بالتنسيق، التعاون وكيفية الدخول إلى إسرائيل. ويعرفها بأنها: هيئة مكلفة بتطبيق سياسة الحكومة الإسرائيلية في أراضي يهودا والسامرة وغزة، تتولى تنسيق كافة النشاطات المدنية إضافة إلى مسؤولية العمل على تحسين الظروف الحياتية لعموم السكان في المناطق، وتناط بالوحدة مسؤولية التنسيق والارتباط مع السلطة الفلسطينية وإزاء السكان الفلسطينيين في المناطق. وتتبع الوحدة للبيرمان، ويترأسها يوآف مردخاي المنسق برتبة ميجر جنرال وهو عضو في هيئة الأركان التابعة للجيش الإسرائيلي (5).

كل ذلك يقابله صمت مطبق من قبل السلطة الفلسطينية على الرغم من أن كل هذه الاجراءات تلغي سيادتها ووجودها وتعمل على ابتزازها وكأن الصلاحيات المسحوبة ليست صلاحياتها ومبرر وجودها وما تبقى لها من مبررات للوجود. وهنا يثار سؤال، ماذا تبقى من أوسلو وماهو مبرر وجود السلطة في ظل سحب كل صلاحياتها وبسط السيادة الإسرائيلية الكاملة "الأمنية والمدنية "على الضفة الغربية. فقد ورد في ذيل مهام وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في مناطق السلطة التنسيق مع السلطة الفلسطينية، وهنا السؤال ما هو الدور الذي تبقى للسلطة للتنسيق معها؟ ولماذا لاترد السلطة الفلسطينية على خطوة إسرائيل بسحب صلاحياتها المدنية من خلال قطع التنسيق المدني معها واستبداله بالتنسيق المباشر مع المواطنيين الفلسطينيين بتطبيق قرار المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دورته العادية السابعة والعشرون المنعقدة في رام الله آذار/مارس 2015 الذي قد قرر وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل لعدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة معها (6). حيث كانت السلطة تتذرع بأن التنسيق الأمني يصب أيضًا في صالح الشعب الفلسطيني، فإسرائيل أنهت هذا الإدعاء من خلال قطع التنسيق المدني والإبقاء على التنسيق الأمني.

وتعقيبًا على ما سبق، إن السلطة الفلسطينية لم يصدر عنها أي تصريح أو موقف حول وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في مناطق السلطة، تبين فيها للشعب وجوب التعامل مع هذه الوحدة أو مقاطعتها واستمرار التعامل من خلال هيئة التنسيق المدني الفلسطينية. وفي حال قدم الفلسطينيون طلباتهم الكترونيًا عبر هذه الوحدة هل سيتم محاسبتهم قانونيًا من قبل السلطة؟ فيجب على السلطة اصدار موقف حازم حول التعامل مع هذه الوحدة.

والأمرنفسه يمكن أن يقال عن القوى والفصائل الفلسطينية التي غاب موقفها ولم تعلق أو تصدر أي تصريح حول هذه الخطوة الخطيرة التي تعيد احتلال الضفة الغربية وكأن الثقافة الوطنية والحزبية ومقاطعة الاحتلال ومحاربة روابط القرى والعصيان المدني وعدم التعامل مع كل مخرجات الاحتلال أصبحت من ثقافة الماضي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط