كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل تسعى لابجاد بدائل في الضفة الغربية

إسرائيل تسعى لابجاد بدائل في الضفة الغربية

تاريخ النشر: 2025-05-04 | 13:33

تواصل إسرائيل خطواتها في سبيل إضعاف السلطة الوطنية الفلسطينية وتسعى جاهدة لتكريس عودة سلطة الاداره المدنية ، وآخر القرارات التي صادقت عليها حكومة الائتلاف اليمين المتطرف برئاسة نتنياهو مؤخراً، ويقضي بقطع علاقات التعاون الإقليمي مع السلطة الفلسطينية، وكلّفت وزير التعاون الإقليمي، دافيد أمسالم، بتنفيذ القرار، وحذف اسم السلطة من تعريف الوزارة المكتوب عام 2009.
بنص القرار الجديد على أن إسرائيل ستعمل على تعزيز التعاون مع دول المنطقة، وتنفيذ مشاريع اقتصادية مشتركة، دون اعتبار السلطة واحدة منها، ويشمل ذلك عدم توزيع الأموال لدعم وزاراتها التي تدير مشاريع وأنشطة للتعاون الإقليمي، خاصة في مجالات الزراعة والبيئة والطاقة المتجددة وغيرها.
تطبيقاً للقرار الإسرائيلي، فلن تُعقد من الآن فصاعداً اللجان المشتركة، لا سيما الاقتصادية والتجارية والمدنية مع السلطة، استمراراً لسياسة احتجاز أموال المقاصة (الضرائب)، وعزل مختلف القرى والمحافظات بأكثر من 900 حاجز وبوابة حديدية، في تكريس عملي للضم الفعلي للضفة بدون سكانها الفلسطينيين، وجعله أمراً واقعاً، وشرعتنه.
وينسجم القرار الإسرائيلي الجديد بقطع علاقات التعاون الإقليمي مع السلطة الفلسطينية مع توجهات الاحتلال الذي يحاول الانتقاص من السلطة الفلسطينية ويعتبرها كيان وظيفي بما ينسجم مع مصالح ومخططات إسرائيل الذي يسعى جاهدا لفرض سياسة الأمر الواقع ويمهد لسياسة الضم .
خطوات إسرائيلية تؤدي إلى إضعاف السلطة الوطنية الفلسطينية ؟؟؟؟ وتبرز باتخاذ العديد من الخطوات وأهمها "-
1- تشديد العقوبات المالية على السلطة، مما من شأنه زعزعة استقرارها والإضرار بعملها وصورتها العامة.
2- تجميد النشاطات الاقتصادية والتجارية مع الفلسطينيين في الضفة بذريعة تبعات حرب غزة، ووقف تدفق عمالها إلى الداخل المحتل.
3- تكثيف البناء الاستيطاني في الضفة، والتوجه الفعلي لتحويل مستوطناتها إلى مدن إسرائيلية رسمية.
4- مضاعفة الاجتياحات العسكرية في الضفة وصولاً إلى محاكاة عملية "السور الواقي" وتحت مسمى السور الحديدي ، حتى لو أدى ذلك إلى إنهاء وجود السلطة من الناحية الفعلية.
يترافق القرار الإسرائيلي الجديد والإجراءات الإسرائيلية مع توفّر جملة من المعطيات السياسية القائمة، التي تزيد من دلائل محاولات إضعاف السلطة الفلسطينية في ظل انغلاق الأفق السياسي والوصول إلى طريق مسدود في ظل تفاقم التحديات الكبيرة التي تواجهها السلطة الفلسطينية وتضخم المديونية في ظل الخصم والتحكم بتحويلات ضريبة المقاصة ما يعزّز فرص استيقاظ الفلسطينيين والعالم يوماً ما، وقد يكون قريباً، على مشهد سياسي جديد
لا تتوقف الأطماع الإسرائيلية عند القرار الجديد على الساحة الفلسطينية فحسب، بل تمتد إلى الأردن، الذي سيواجه، في حال شرعت حكومة نتني اهو بضم الأراضي الفلسطينية ، جملة من التحديات المتعددة،هذا في حين تسعى إسرائيل عبر سياستها وإجراءاتها لخلق البديل عن السلطة الفلسطينية وأهمها :-
1- تقسيم صلاحيات السلطة، ضمن سياسة "تقسيم المقسّم، وتجزئة المجزّأ، وتفكيك المفكّك"
2- محاولة تكليف بعض الشخصيات الفلسطينية في الضفة بإدارة الشؤون المحلية، وتتحدث وسائل إعلاميه عن ذلك وعن تواصل جهاز الأمن العام "الشاباك" مع قيادات محليه
3- سيناريو ثالث حاضر بقوة، وهو توسيع النفوذ الإسرائيلي، والتدخل المستمر والكثيف للجيش وأجهزته الأمنية، في خطوة تسعى لإعادة "مأسسة" الحكم الإسرائيلي المباشر للضفة، على غرار الإدارة المدنية، التي زاد نفوذها بصورة واسعة خلال العامين الأخيرين.
4- تفعيل نشاط البلديات والعشائر وبعض المنظمات المجتمعية، ومنحها دوراً أكبر، من خلال موارد وقنوات أخرى لا تملكها السلطة.
خطة الحسم وبرنامج حكومة عمل الحكومة وتتمحور عن حقيقة الخطوات التي اتخذتها الحكومة الحالية منذ بداية عملها أواخر 2022، بما فيها قرارات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بمصادرة ملايين الدولارات من أموال السلطة من "المقاصة"، واعتبارها ضمن خطة متوافق عليها داخل معسكر اليمين تقضي بإضعاف السلطة بشكل أكبر، وصولاً لإنهائها، كجزء من خطة طويلة المدى لإلغاء اتفاقيات أوسلو، وضم الضفة.
من الواضح أننا أمام مزيد من الضغوط الإسرائيلية التي ستمارس على السلطة، وسنشهد تصاعداً في العقوبات المفروضة عليها، ويدرك المستوطنون أن أطماعهم لن تتحقق طالما بقي الوضع السياسي للسلطة الوطنية الفلسطينية على ما هو عليه، حيث تسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتوسيع مجال أعمال الاداره المدنية في الأراضي الفلسطينية وذلك من خلال فتح التعامل مباشره مع الفلسطينيين ويعرب مراقبون فلسطينيون عن اعتقادهم، بأن إسرائيل، تسعى من خلال توسيع مجال عمل مكاتب الادارة المدنية في الأراضي الفلسطينية، إلى سحب البساط من تحت أقدام السلطة الفلسطينية، وتعبئة أي فراغ قد يحدث في حال "حلّها"، أو سقوطها أو إضعافها
مما يتطلب من الجهات المسؤوله في السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي اتخاذ إجراءات رادعه للحيلولة دون تمرير المخطط الإسرائيلي لعودة الإدارة المدنية وتفكيك السلطة الفلسطينية أو إضعافها عبر التواصل المباشر مع السكان الفلسطينيين وضرورة دعم السلطة الفلسطينية وتوفير شبكة الأمان العربية للحيلولة دون انهيارها

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط