كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إسرائيل تسعى لخلق بيئه طارده في غزه تمهد لسياسة التهجير

إسرائيل تسعى لخلق بيئه طارده في غزه تمهد لسياسة التهجير

تاريخ النشر: 2025-04-17 | 13:47

واصلت إسرائيل حربها على غزة وسط حصار يمنع دخول المساعدات ويحرم مواطني غزه من الطعام والأدوية والأساسيات لبقائهم على قيد الحياة.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي السبت أنه أكمل تطويق مدينة رفح ضمن خطة معلنة للسيطرة على مزيد من مساحات القطاع الفلسطيني، تزامنًا مع عمليات إجلاء واسعة النطاق للسكان.
وتتعرض العديد من المناطق في غزه منذ استئناف العمليات العسكرية وخرق اتفاق وقف إطلاق النار لحرب وحشية مهولة مركزة، تتضمن القتل والتدمير والتجويع والاقتلاع والتشريد والإذلال والاعتقال، مع مجازر يومية جماعية، نتيجة توغل الجيش الإسرائيلي في غزه وتقسيم وتقطيع أوصال القطاع وتدمير المرافق الصحية والخدماتيه
حكومة إسرائيل ما زالت ممعنة في استمرار حربها على قطاع غزه والضفة الغربية وتضرب بعرض الحائط بكافة الخطط والمقترحات حول إنهاء الحرب في قطاع غزة، أو إبرام صفقات تبادل أسرى وهدن مؤقّتة، إلى جانب حركة الوفود بين العواصم الإقليمية لعرض تسويات أو تلقّيها، وتستغلها حكومة إسرائيل كغطاء لتنفيذ إستراتجيتها ، وتهدف إلى إعادة تشكيل الواقع الديموغرافي في غزه والضفة الغربية
الخطة الإسرائيلية تسير بخطين متوازيين مسار سياسي وعسكري يفرض بالقوة واقع جديد من خلال تجميع السكان الفلسطينيين في مناطق محدده وضيقه تمهيدا لتنفيذ مخطط الترحيل ألقسري ، وهذا ليس مجرّد سيناريو ، بل هدف أعلنته إسرائيل صراحة واستأنفت حربها من أجله، بعد انهيار التفاوض مع حركة " حماس" في منتصف آذار الماضي وسبق وأن أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن تشكيل مكتب لتسهيل عملية الترحيل والتهجير بإشراف وزارة الحرب الصهيونية
ولتحقيق ذلك تسارع قوات الاحتلال الإسرائيلي الخطى لتوسيع السيطرة الجغرافية في قطاع غزة، وتحويل مناطق واسعة إلى " مناطق أمنية" ، وإجبار الفلسطينيين على النزوح ألقسري لمناطق محدّدة، كإجراء مرحلي يسبق تنفيذ خطة التهجير الكبرى. ويعكس هذا المسار، بوضوح، النية الإسرائيلية لإعادة رسم خارطة غزة بما ينسجم مع الرؤية التي بشّر بها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حول ترحيل الفلسطينيين. وتبدو إسرائيل مصمّمة على المضي في هذه الخطة، رغم ما يعتريها من صعوبات، إذ تسعى لتوفير كل الظروف التي تسهّل تنفيذها وتزيد من فرص نجاحها.
الهدف النهائي الذي تسعى إليه إسرائيل هو خلق بيئة طارده من خلال إعادة تشكيل الجغرافيا في غزة، من دون سكان فلسطينيين ، ولم يكن إتمام السيطرة على محور " موراغ" في جنوب القطاع، وتحويل المساحة الواقعة بينه وبين محور " فيلادلفيا" إلى منطقة خالية من الفلسطينيين، مجرّد إنجاز عسكري، بل خطوة مدروسة ضمن إستراتيجية تستهدف تطهير هذه المنطقة ديموغرافياً، لتكون نقطة انطلاق نحو توسيع العمليات في مختلف أرجاء القطاع. وجاءت تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، لتؤكّد هذا الاتجاه، إذ قال صراحة إن الجيش سيوسّع قريباً عملياته في غالبية مناطق غزة، مشيراً إلى إجلاء سكان شمال القطاع، واصفاً ذلك بأنه جزء من مخطط لإتاحة الفرصة لمن يرغب في " طوعاً" إلى دول أخرى حول العالم، في إشارة إلى خطة ترمب للترحيل.
إن الحديث الإسرائيلي عن صفقات تبادل ووقف إطلاق نار لا يتناقض مع الخطط الإسرائيلية ، بل يتكامل معها ضمن إستراتيجية تستند إلى استخدام هذه الصفقات كأدوات تكتيكية لشراء الوقت، وإعادة ترتيب أولويات المعركة بما يخدم الهدف الأساسي: تفريغ غزة من سكانها. وبهذا، فإن أي هدنة ستكون مؤقّتة بطبيعتها، وتُقاس مدّتها بحسب عدد الأسرى الإسرائيليين الذين يتمّ الإفراج عنهم، من دون أن تؤدّي إلى وقف الحرب فعلياً أو إنهاء العمليات العسكرية.
ما تفعله إسرائيل، هو تنفيذ خطتها على مراحل. حيث يمكنها تعليق العمليات لبضعة أسابيع وفقاً لسير المفاوضات، لكنها ستعود لاستئنافها ما إن تُطلق دفعات جديدة من أسراها. وحتى في حال لم تُحرّر كل الأسرى، فإن استكمال الخطة يبقى أولوية، ولو تطلّب الأمر التضحية يبعضهم.
المعركة الدائرة اليوم في غزة تحمل طابعاً هجيناً، عسكرياً وسياسياً. في الشقّ العسكري، تواصل إسرائيل قضم أراضي القطاع تدريجياً، وحشر الفلسطينيين في مناطق محاصرة. أما في الشق السياسي، فقد بدأ الحراك الإسرائيلي السياسي منذ أكثر من أسبوع، وذلك بعد شهور من الضغط العسكري المكثّف الذي ركّز على استهداف المدنيين. وهذا الحراك يهدف إلى اختبار مدى تراجع حركة " حماس " عن شروطها السابقة، ومعرفة إن كانت باتت مستعدّة لقبول تسويات جزئية تشمل تبادل أسرى مقابل هدن مؤقتة،
الوضع لا يزال بالغ التعقيد. ويبدو أن الولايات المتحدة منحت إسرائيل فرصة جديدة للضغط العسكري في سبيل دفع " حماس " نحو تليين موقفها، على أن تُقيّم النتائج لاحقاً لمعرفة ما إذا كانت الجهود السياسية قد تنضج إلى حلول قابلة للتنفيذ. في هذا الإطار، يبدو أن التفاؤل المفرط في بعض الدوائر هو أقرب إلى محاولة للتأثير في الأجواء منه إلى توصيف دقيق للواقع.
الكرة الآن في ملعب " حماس" وهي أمام خيارين أحلاهما مر ، إما القبول بهدنة مؤقتة أو طويلة، تسمح لها بكسب الوقت على أمل تغيّر المعطيات الميدانية لاحقاً، أو التمسّك بموقفها الرافض إلا بوقف كامل للحرب وانسحاب شامل. والخيار الأول يبدو أكثر ترجيحاً.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط