مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

“إسرائيل تصادر أموال الفلسطينيين… والقانون الدولي يجرمها”

“إسرائيل تصادر أموال الفلسطينيين… والقانون الدولي يجرمها”

تاريخ النشر: 2025-07-10 | 12:30

في خطوة تكشف عن تصعيد خطير في سياسة الابتزاز المالي، تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، في تحدٍ صارخ للاتفاقيات الموقعة والقوانين الدولية. وكشف رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى أن المبالغ المحتجزة والمتراكمة وصلت حتى الآن إلى نحو 8.2 مليار شيقل (2.2 مليار دولار)، بفعل اقتطاعات مالية مجحفة تفرضها إسرائيل بشكل أحادي دون أي سند قانوني في الاتفاقيات القائمة.
أزمة مالية تُهدد بانهيار الاقتصاد الفلسطيني
استعرض مصطفى الأرقام الصادمة أمام حكومته، قائلاً:
> "بلغت مقاصة مايو حوالي 844 مليون شيقل، اقتطع منها الاحتلال 275 مليون شيقل بسبب مخصصات غزة، بالإضافة إلى خصومات أخرى بمقدار 220 مليون شيقل مقابل ما ندفعه لعائلات الشهداء والأسرى والخدمات الأساسية، ليصل مجموع الاقتطاعات لشهر واحد إلى 443 مليون شيقل."
أما مقاصة يونيو فقد بلغت 960 مليون شيقل، اقتُطع منها 471 مليون شيقل، ليبقى نحو 490 مليون شيقل لم يتم تحويلها حتى الآن. بهذه الأرقام، يصل مجموع المبالغ المحتجزة للشهرين الأخيرين إلى 890 مليون شيقل، في وقت تواجه فيه السلطة الفلسطينية أزمة مالية خانقة تهدد استمرارها.
ابتزاز سياسي بغطاء قانوني زائف
منذ عودة بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة، ومع تولي بتسلئيل سموتريتش حقيبة المالية، صعّدت الحكومة اليمينية المتطرفة من سياسة الاقتطاعات، مستخدمة أموال المقاصة - التي تشكل أكثر من 60% من ميزانية السلطة الفلسطينية - كورقة ضغط سياسي لإخضاع القيادة الفلسطينية لشروطها.
اللافت أن الحكومة الإسرائيلية بدأت مؤخراً تبرير اقتطاعاتها استنادًا إلى قرارات صدرت عن محاكم إسرائيلية وأمريكية تسمح لأفراد إسرائيليين بالمطالبة بتعويضات من أموال السلطة الفلسطينية بذريعة "الهجمات الأمنية". هذه الممارسات لا تستند لأي نص في اتفاقية باريس الاقتصادية (1994) التي تُلزم إسرائيل بتحويل أموال الضرائب الفلسطينية شهريًا كاملة ودون اقتطاعات أحادية.
فشل التفاوض وصمت دولي مريب
لقد أسهم موقف المفاوض الفلسطيني وتغاضيه عن تقيد الجانبين بتفاصيل اتفاقية باريس في تمكين إسرائيل من التمادي في هذه السياسات منذ سنوات، دون أي مساءلة دولية أو تحرك جاد من الأطراف الراعية للعملية السياسية والاتفاقات الموقعه بين الجانبين
والأخطر من ذلك أن الصمت الدولي، وتواطؤ بعض الأطراف الراعية لاتفاق باريس، قد منح حكومة نتنياهو ووزير ماليته سموتريتش ضوءًا أخضر لفرض عقوبات مالية جماعية على الشعب الفلسطيني، دون أي اعتبار لالتزامات إسرائيل كـ"سلطة احتلال" بموجب القانون الدولي.
انتهاك صارخ للقانون الدولي
إجراءات الاحتلال هذه تمثل خرقًا فاضحًا:
اتفاقية باريس الاقتصادية (1994): لا يوجد فيها أي نص يمنح إسرائيل الحق باقتطاع أموال لصالح أطراف ثالثة أو خصم تعويضات استنادًا لأحكام محاكمها الداخلية.
اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات (1969)، المادة (26):
> "كل معاهدة مُلزِمة لأطرافها، وعليهم تنفيذها بحسن نية."
اتفاقية جنيف الرابعة (1949)، المادة (81):
"تتحمل الدولة الحاجزة مسؤولية إعالة السكان الواقعين تحت احتلالها."
مطلوب تحرك فلسطيني ودولي عاجل
لم يعد مقبولاً الاكتفاء بالتصريحات وتصدير البيانات. المطلوب اليوم:
الضغط على الأطراف الدولية الراعية لاتفاق باريس لتحمل مسؤولياتها ووقف هذه الانتهاكات.
رفع دعاوى أمام محكمة العدل الدولية لطلب رأي استشاري حول عدم قانونية هذه الاقتطاعات.
التحرك أمام المحاكم الوطنية ذات الاختصاص العالمي لمطالبة إسرائيل بتعويضات عن الأضرار الاقتصادية.
فضح الانحياز القانوني الإسرائيلي الذي يحول المحاكم الداخلية إلى أدوات شرعنة للقرصنة المالية.
دعوة لتحرك عربي ودولي فاعل
إن استمرار إسرائيل في اقتطاع أموال المقاصة الفلسطينية يمثل جريمة مالية ذات أبعاد سياسية خطيرة، ويتطلب تحركًا عربيًا ودوليًا عاجلًا. وعلى الدول العربية، بصفتها أطرافًا فاعلة في النظام الإقليمي، تبني القضية الفلسطينية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، والضغط لإلزام إسرائيل بإيقاف هذه الانتهاكات وإعادة الأموال المستقطعة.
كما أن غياب استراتيجية فلسطينية فاعلة يشكل ثغرة خطيرة، ويمنح إسرائيل هامشًا واسعًا للمناورة، ما يستدعي من القيادة الفلسطينية الانتقال من دائرة الشكوى إلى دائرة الفعل القانوني والدبلوماسي لحماية الحقوق الوطنية من الابتزاز المالي والسياسي.
لقد آن الأوان لتحويل هذا الملف إلى قضية دولية، والانتقال من موقع الشكوى إلى موقع الفعل، دفاعًا عن كرامة الشعب الفلسطيني واقتصاده الوطني أمام أعتى أشكال الابتزاز المالي والسياسي.

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط